بسم الله الرحمن الرحيم

    24/10/2011

    تحول هذا التشريف إلى إهانة لنا من خلال الفضائيات الكاتالونية وبعض الأسبانيه والإعلام بأشكاله المختلفة، وبعدها لكي يقبلوا الهبة المقدمة من مالنا العام، قالوا لابد من التصويت، ولسخرية القدر أيضاً الذين قبلوا المليار ريال هبة 86% من المصوتين فقط، و14% رفضوا الهبة,كم يستفيد المواطن من هذه الملاعب؟، أليس من الأجدر أن يوجد خمسة أو ستة مستشفيات، تخفف العبء عن مستشفى حمد؟، الذي إذا أردت أن تطلب موعد، يأتيك بعد أربعة شهور أو أكثر. إذاً مجموع الأموال المستقطعة من رأس المال المستثمر أعلاه 1,8 تريليون ريال للفترة 2012-2021م، 720 مليار ريال وذلك يعادل 40% من قيمة الأموال المستثمرة في قطر في الفترة 2012-2021م ستلاقي طريقها إلى الخارج وستقتطع منن الناتج المحلي القطري!!.

    البعد الإستراتيجي لتنظيم كأس العالم في قطر

    * وزعت هذه الدراسة على مجموعة من المحاور وذلك لتسهيل تحليل الظاهرة، وكان المحور الأول دراسة مفهوم المشاريع الكبيرة في النظرية الميكيافيلية، والمحور الثاني في إعادة توزيع الثروة، والمحور الثالث دراسة مقارنة لآخر أربع بطولات، أقيمت لكأس العالم 1998-2010م، والمحور الرابع مدى إستفادة العمالة المحلية والناتج المحلي القطري من توزيع الثروة، والمحور الخامس إزدواجية تنظيم الأولمبياد وكأس العالم، والمحور السادس تحليل الإستبيان الموزع على المواطنين والمقيمين القطريين.

    • § المحور الأول: مدى تطابق كأس العالم مع نظرية المشاريع الكبيرة الميكيافيلية:-

    * عندما استضافت دولة قطر كأس العالم 2022م، أدى ذلك إلى تساؤل الكثيرين حول هل ينطبق ذلك على مفهوم المشاريع الكبيرة التي سبق أن كتبنا عنها في تحليل النظرية الميكيافيلية!؟.

    * من خلال المشاريع العظيمة، يكتسب الزعيم الشهرة وفي الوقت نفسه إستهلاك طاقة الشعب، ويرى مكيافيلي بأن هذه المشاريع العظيمة ليس بمهم حتى لو تحولت إلى فيلة بيضاء أو أطلالاً، لأنه خلال عملك لهذه المشاريع العظيمة يكون شعبك مذهولاً، وتكون متسلطاً على عقولهم، تجعلهم مشغولين دائماً بالتطلع إلى النتائج!، وبمجرد إنتهائك من مشروع فعليك أن تكون جاهزاً لتشغلهم بمشروعاً آخر حتى لو كان عديم الفائدة على المدى البعيد.. وهلمجرا، وهذا سيشغل الشعب عنك في معظم فترة سلطانك!!.

    • § ولكن هنا نحن نستبعد تطابق النظرية الميكيافيلية على الوضع القطري والأسباب هي كالتالي:-

    1- عدد السكان صغير جداً ومتقارب بشكل كبير ثقافياً ومستوى الدخل من أعلى مستويات الدخل في العالم.

    2- تنظيم كأس العالم يعتبر أمل كبير للمستثمرين داخل قطر وخارجها بأنه سوف يساهم في عملية تنمية إقتصادية عملاقة في قطر وجذب الكثير من رؤوس الأموال، والدليل على ذلك عندما قمنا، بإستطلاع الرأي عن تنظيم كأس العالم في قطر، وكانت إحدى الأسئلة، هل تعتقد تنظيم كأس العالم يساهم في دفع عجلة التنمية؟. كانت نسبة الإجابة بنعم على هذا السؤال نسبة مذهلة تصل إلى 73% من سكان قطر يتوقعون أن تنظيم كأس العالم سوف يساهم في دفع عجلة التنمية، ويجعل قطر تخرج من الركود الاقتصادي,أو عنق الزجاجة التي وجدت نفسها فيه لاعادة أستثمار مشاريع الأسياد الخدمية(مثل الركود في العقارات) بعد إنتهاء بطولة الأسياد 2006م، وتلتها الأزمة الإقتصادية العالمية التي هزت أركان الاقتصاد العالمي عام 2008م!.

    3- هناك من المتفائلين بما أن قطر استضافت كأس العالم في عام 2022م، ووضعت خطة تنموية لعام 2030م، فاستضافة كأس العالم 2022م، سوف تساهم في إنجاز الخطة قبل موعدها بثمانية سنوات، أي عام 2022م متوافقة مع موعد تنظيم كأس العالم، طبعاً الخطة بالتأكيد سيطرأ عليها بعض التعديلات. ومن خلال إستطلاعنا للرأي وضعنا سؤال كالتالي، هل تعتقد أن تنظيم كأس العالم 2022م، يساهم في إنجاز البنية التحتية قبل موعدها في خطة 2030م؟. فكانت الإجابة، مذهلة أيضاً وبكل تفاؤل، بحيث أجاب 86% من المستطلع رأيهم بنعم يتوقعون بسبب إستضافتنا لكأس العالم سوف تنجز البنية التحتية لخطة 2030م قبل موعدها بثمانية سنوات، أي على موعد تنظيم كأس العالم 2022.

    4- توافق كبير بين المجتمع القطري وقيادته، وسبق لنا بأن أشرنا في أكثر من دراسة أو ندوة أو مقابلة إعلامية، بأن ثقافة معظم المجتمع القطري ثقافة عربية قبلية كلاسيكية، الدليل على ذلك عندما تم الإستفتاء على الدستور القطري عام 2004م كانت الإجابة بنعم ضخمة جداً وتمثل معظم المصوتين، بحيث كان المصوتين بنعم على الدستور القطري الدائم تصل نسبتهم إلى 96.64% من القطريين المشاركين في الإستفتاء الدستوري، وعندما استطلعت رأي سكان قطر عن إمكانية تصويتهم بنعم، أو لا، على تنظيم كأس العالم، كان توقعي في هذا السؤال أن معظم سكان قطر سيكون مطلبهم بأنه كان يفترض أن يكون هناك تصويت من خلال مجلس شورى منتخب، أو إستفتاء شعبي على تنظيم كأس العالم في دولة قطر، ولكن النتائج المذهلة في إستطلاع الرأي كانت التالي، هل كان يفترض أن يتم الإستفتاء الشعبي على تنظيم كأس العالم؟ فكانت الإجابة بنعم غريبة جداً، بحيث المصوتين بنعم لم يتجاوزوا 48% من المصوتين، والذين لا يريدون إستفتاء شعبي تصل نسبتهم 52%، أي أن الغالبية من المستطلع رأيهم مقتنعين بقرار الحكومة منفردة لتنظيم كأس العالم بدون الرجوع للشعب!.

    * وكان إستطلاع الرأي الذي يليه، هل كان يفترض أن يتم التصويت من خلال مجلس تشريعي منتخب لتنظيم كأس العالم؟.

    * صراحةً كنت أتوقع الإجابة بنعم هنا تصل إلى أكثر من 90% من الذين استطلع رأيهم، ولكن كانت الإجابة بنعم 62% من المستطلع رأيهم بأنه كان يفترض تنظيم كأس العالم في قطر أن يتم التصويت عليه في مجلس تشريعي منتخب، ولكن بقيت نسبة لا بأس بها مع الحكومة وتصل 38% ترى بأن تنظيم كأس العالم في قطر لا داعي التصويت عليه في مجلس تشريعي منتخب!.

    • § المحور الثاني: نظرية إعادة توزيع الثروة:-

    نعتقد أن هذه النظرية الأكثر إحتمالاً، لأن الحكومة القطرية هي المالك المنفرد للموارد الطبيعية وبالتحديد للهايدروكربون والنفط والغاز الطبيعي، وبالتالي نحن دولة ذات إقتصاد ريعي يعتمد على الموارد الطبيعية بشكل مباشر وغير مباشر تصل نسبته إلى أكثر من 95%، ولذلك على الدول الريعية توفير المرافق والخدمات وبرامج التنمية في القطاعين التنمويين الأول والثاني، ولكن هذا يعمل ثنائية كبيرة بين الدولة “الحكومة” والمجتمع بحيث تصبح الدولة تملك كل شئ والمجتمع فقير لا يملك أي شئ، إلا من خلال مشاريع ضخمة تساهم في إعادة توزيع الريع على المواطنين، وذلك يجعل المواطنين، يعيدوا توظيف هذه الأموال في القطاعات التنموية المختلفة سواء في قطاع المرافق والخدمات، أو القطاعين التنموييين ذو الأنشطة الأولية، أو قطاع الأنشطة الثانوية وخاصةً في الصناعات المتوسطة والصغيرة، وفي هذه الحالة، ذلك سيساهم في الدورة المالية ما بين القطاعات الإقتصادية القطرية العام “الذي يملك الهايدروكربون” والقطاع المختلط والقطاع الخاص الذي هو مستهدف أصلاً.

    * ولذلك قطر لتنظيم كأس العالم، ولبرامج التنمية الأخرى عندها مضطرة لضخ مبالغ ضخمة في فترة قصيرة جداً لا تتجاوز عشر سنوات ما بين عامي 2012م-2021م، تزيد على 500 بليون دولار “تعادل 1,8 تريليون ريال قطري” وهذا الرقم بالنسبة لدولة صغيرة جداً في حجم قطر يعتبر خرافي بشكل كبير، ولكن الحمد لله الأمر حقيقة ومتوفر، ونحن نعتقد بأن المبلغ سيكون أسلوب من أساليب إعادة توزيع الريع على القطريين إذا استغل الإستغلال السليم ، وإن يكن له سلبيات خطيرة جداً من حيث الغزو الأجنبي سنتكلم عنه لاحقاً!.

    * فأسلوب إعادة توزيع الريع استخدم في الخليج العربي، منذ بداية ريع الهايدركاربون في دول الخليج العربي، وسماه البعض بالنموذج الكويتي!.

    • § في كتابي إستراتجية التنمية صـ 27 ذكرت التالي:-

    ((في توزيع الثروة، بشكل عام هناك تشابه كبير في النماذج الخليجية، وبطريقة أو بأخرى يجب أن نعترف بأن معظم دول الخليج وخاصةً الصغيرة منها تأثرت بالنموذج الكويتي، ففي الكويت من التدابير التي اتخذتها الحكومة لتوزيع الثروة وتحريك القطاع الخاص للمساهمة في دفع عجلة التنمية، إذا قامت الحكومة بإنفاق أكثر من ربع ريعها على شراء العقارات من المواطنين بأسعار مرتفعة، ومن ثم عادت لبيعها عليهم بقيمة لا تتعدى 4% من ثمن الشراء وذلك في الفترة (1950- 1980) وهذا النموذج وجد تطبيق كبير بالنسبة له في دول مجلس التعاون الخليجي العربي، وبخاصةً في فترة الطفرة النفطية ما بين عامي (1973-1980) )).

    * وهذا النموذج نفسه طبق أيضاً على توزيع وكالات الخدمات التجارية والصناعية، وهو أحد الطرق الجيدة لعملية تحريك الدورة المالية، ولكنه يتطلب المراقبة بكل دقة وحذر، لأنه سوف ينتج عنه ثنائية في توزيع الدخل، والثنائية سوف تخلق طبقية بحيث يتركز رأس المال في أيدي القلة، ويبقى الأغلبية يدورون في حلقة مفرغة، ويقضي على الطبقة الوسطى التي يعتمد عليها في برامج التنمية، وذلك سوف يؤدي إلى فشل أي برامج للتنمية. وإن بدأت دول المجلس الآن تستوعب هذه المعضلة جيداً من خلال الإتجاه إلى طريق الخصخصة، ولكننا نكرر ونقول بأن الطريق مازال طويلاً وشائكاً!.

    * ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل دولة قطر يوجد عندها العمالة الكافية والبنية التحتية القطرية والقاعدة الإنتاجية الكبرى، لكي تضاعف الدخل القومي القطري، وميزان المدفوعات القطري،والميزان التجاري, وذلك كله يصب في مضاعفة قيمة الناتج المحلي القطري!؟.

    * لكي نتأكد من ذلك الخطوة الأولى لابد لنا من مقارنة قطر مع دول سابقة نظمت كأس العالم، ولابد لنا من معرفة مدى إستعداد البنية التحتية القطرية البشرية والخدمية والإنتاجية لإستقبال ملايين البشر أثناء كأس العالم، ومدى تأثير ذلك بعد نهاية كأس العالم، والفوائد التي تعود منه على الإقتصاد القطري!!.

    • § المحور الثالث: دراسة مقارنة مع بعض الدول التي نظمت كأس العالم:-

    * صراحةً لا يوجد وجه للمقارنة ما بين دولة قطر وآخر أربعة دول نظمت كأس العالم، بإستثناء جنوب أفريقيا لأنها دولة نامية وإن كان عدد سكانها أكثر من عدد سكاننا بأكثر من 50 مرة.

    * فالدول التي نظمت كأس العالم سابقاً منذ عام 1998م فرنسا عدد سكانها 66 مليون نسمة ونسبتها 1,3% من سكان العالم، واليابان وكوريا الجنوبية مشتركتين ومجموع سكانهما 177 مليون نسمة 2,7% من سكان العالم، وجنوب أفريقيا 51 مليون نسمة ونسبتها 0,7% من سكان العالم، أما دولة قطر المستضيفة لكأس العالم 2022م فعدد سكانها 1,7 مليون نسمة ونسبتهم من سكان العالم 0.03%.

    * الإحصائيات أعلاه تعطينا بأن جميع الدول أعلاه نسبة الأشغال في المنشآت تصل إلى 100% من العمالة المحلية، وإن يكن جميع هذه الدول تقريباً بنيتها التحتية مكتملة بإستثناء جنوب أفريقيا.

    * فعلى سبيل المثال فرنسا يمثل القطاع الخاص فيها أكثر من 2,5 مليون شركة مسجلة، وتحتفظ الحكومة بالتأثير الكبير على القطاعات الرئيسية البنية التحتية مثل شركات سكك الحديد، والكهرباء، والطائرات، والإتصالات، وجميعها ذات منشأ محلي وتديرها كوادر وطنية.

    * وكأس العالم خلق وظائف جديدة في اليابان وكوريا الجنوبية لـ 220 ألف من مواطني الدولتين، وخلق 50 ألف فرصة عمل جديدة في ألمانيا لـ 50 ألف ألماني، وخلق فرص عمل جديدة في جنوب أفريقيا لـ 130 ألف جنوب أفريقي، ولكن ماذا عن كأس العالم في دولة قطر!؟، هل الـ 500 ألف وظيفة جديدة لـ 500 ألف أجنبي!؟.

    * جنوب أفريقيا استثمرت أكثر من أربعة مليارات دولار على إنشاء الملاعب والبنية التحتية من شبكات الطرق والمواصلات والقطارات التي أنجزتها جنوب أفريقيا لكأس العالم والتي ستخدم أجيال قادمة، كما أن هذه البنية ستعمل كجاذب للإستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين وذلك فضلاً عن التدريب والأمور الثقافية.

    * وقسم الفيفا في جنوب أفريقيا الشركات الراعية لكأس العالم إلى ثلاث فئات، الفئة الأولى شركاء، من الشركات العالمية العملاقة، مثل كوكاكولا,وتدفع كل شركة 107مليون دولار أمريكي، والفئة الثانية فئة شركات عالمية تتمتع بحقوق أقل من الأولى، وقد دفعت كل منها 28,5 مليون دولار، ومنها شركة سييرا البرازيلية، والفئة الثالثة الشركاء المحليين، التي تضم خمسة شركات تعمل في جنوب أفريقيا يحق لها ربط منتجاتها بكأس العالم داخل الدولة المضيفة فقط وقد دفعت مجتمعة 142 مليون دولار وحصلت مقابل ذلك على حقوق إعلان في السوق المحلية خلال المباريات.

    * النتيجة أعلاه تعطينا بأن جنوب أفريقيا لتنظيمها لكأس العالم 100% من الوظائف استفاد منها أبناء جنوب أفريقيا وذلك يعد إضافة للناتج المحلي في جنوب أفريقيا، وإستفادة من جذب الإستثمارات الخارجية، ومن هنا أعلن وزير إقتصاد جنوب أفريقيا أن العائد الإقتصادي على جنوب أفريقيا من تنظيم كأس العالم خمسة مليارات دولار، وذلك يفوق ما أنفقته حكومة جنوب أفريقيا على كأس العالم وهو أربعة مليارات دولار، وصافي الربح من التنظيم مليار دولار، وأكد وزير الإقتصاد الجنوب أفريقي أن ما تم إنجازه من البنية التحتية وقطاع السياحة والصناعة والتسهيلات الأخرى عامل جذب للكثير من المستثمرين في المستقبل كما أنه سيساهم في تقديم خدمات كبيرة لمواطني جنوب أفريقيا!!.

    * ورغم ذلك النجاح كله للبطولة في جنوب أفريقيا، إلا أنها لم تسلم من نقد بعض المحليين الجنوب أفريقيين، فالرأي الآخر في جنوب أفريقيا يرى، أنه كان من الأجدى بناء مئات المدارس والمساكن التي تحد دون شك من الفقر وهو السبب الرئيسي للجريمة في جنوب أفريقيا وبناء الملايين من المنازل الجديدة لتكون بديلاً عن مدن الأكواخ التي تعود إلى حقبة الفصل العنصري، والتصدي لأعداد الإصابات المتزايدة بمرض الإيدز، حيث قال المواطن أكين لواندا، أن الحركة التجارية والإقتصادية في جنوب أفريقيا ازدهرت قليلاً خلال فترة البطولة متسائلاً، لكن ماذا سنفعل بإستادات تكلفت المليارات من الدولارات وتقف بعد البطولة بلا عائد ولا إضافة!؟.

    * من سخرية القدر هذا ما قاله شخص عدد سكان بلده يفوق الواحد والخمسون مليون نسمة!!.

    * إذاً ماذا نقول نحن القطريين!؟.

    * عندما يخرج لنا السيد/حسن الذاودي من اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022، ويقول من خلال تصميم الملاعب سوف نتبرع بـ 170,000 مقعد للبلدان التي تحتاج البنية التحتية، طيب السؤال الذي يطرح نفسه هذا العدد من المقاعد المذهل القابل للتفكيك وجدت له حل وهو التبرع، والغريب في الأمر بأننا سنتبرع قبل أن نضمن المكسب من البطولة أولاً، ثانياً الكتل الخرسانية التي ستبقى في مكانها بعد تفكيك هذه المقاعد ماذا سنفعل بها وهي تعادل المليارات من الدولارات، هل ستهدم!؟ ,أم ستبقى عديمة الفائدة ودورها تشويه المنظر الجمالي للمنشآت الرياضية؟, و170,000 مقعد كيف سيتم توزيعها!؟, علماً لو افترضنا قيمة المقعد الواحد منهاواصل ومركب للجهة المتبرع لها يكلف 1000 ريال فذلك سيكلفنا من مالنا العام 170 مليون ريال قطري تقريباً.

    * ثالثاً الدول النامية تحتاج منشآت وليست مقاعد، وإذا كان عندنا 170.000 مقعد، فذلك يعني هذه المقاعد سوف توزع على أربعة ملاعب رياضية سعة الواحد منها 42,500 مقعد، من الذي سيقوم ببناء هذه أربعة ملاعب!؟.

    * طيب لقبول هذه الدول لكي نقوم ببناء ملاعب لها بعشرات المليارات من الريالات، ونثبت فيها المقاعد، إذا قالوا لنا لن نقبل هبتكم إلا بعد عمل إستفتاء شعبي، هل نقبل هبة قطر أم لا!؟.

    * هل سنقبل هذه الإهانة منهم!؟.

    * لأن الذي يقدم الهبة يكون صاحب معروف وصاحب المعروف يكرم لا يهان!!. ونحن القطريين خضنا تجربة مريرة مع بعض سفهاء برشلونة، عندما قلنا لهم سوف نشرفكم بوضع إسم دولة قطر على صدوركم وسوف ندفع لكم مليار ريال مقابل هذا التشريف.

    * تحول هذا التشريف إلى إهانة لنا من خلال الفضائيات الكاتالونية وبعض الأسبانيه والإعلام بأشكاله المختلفة، وبعدها لكي يقبلوا الهبة المقدمة من مالنا العام، قالوا لابد من التصويت، ولسخرية القدر أيضاً الذين قبلوا المليار ريال هبة 86% من المصوتين فقط، و14% رفضوا الهبة، ونحن نقول لهم يا ليتكم رفضتوا الهبة بنسبة 100%، لأنكم لا تستحقونها أصلآ، ولم تشكروا صاحب المعروف عندما أكرمكم، وكان الأولى من الإخوة في مؤسسة قطر، بقيادة د.سيف الحجري، عندما قالوا لهم سنعمل تصويت لقبول هبة قطر، أن يردوا عليهم بالإنسحاب، ومنح هذه الهبة لمن يستحقها!؟.

    * وكان من المفروض من برشلونة أن يشكروننا على الهبة، وأن يساهموا في تأهيل الكفاءات القطرية الرياضية من تدريب الإدارات القطرية، والمدربين القطريين، واللاعبين القطريين، هذا أدنى رد للمعروف كان يفترض أن يقدموه لنا برشلونة وأهلها!!.

    * ولكن المثل قال “إذا أكرمت الكريم ملكته، وإذا أكرمت اللئيم تمرد!!”.

    • § وهناك بعض الآراء شاركت خلال إستطلاعنا للرأي عن كأس العالم نقدمه للجنة المنظمة للبطولة:-

    * الرأي الأول: نتمنى من قطر أن تجعل هذه الإحتفالية الدولية التي يجتمع فيها محبي كرة القدم في شتى أرجاء المعمورة على إختلاف إنتماءاتهم السياسية والدينية والعرقية والجغرافية،سوقاً لترويج المفهوم الصحيح عن الإسلام على إعتبار أن قطر من الدول الإسلامية التي تتعامل بمنتهى الإعتدال فيما يتعلق بالدين الإسلامي السمح. ولتكن تلك التظاهرة حلمآ للوفاق بين الدول ولتسعى قطر من خلالها إلى تقريب وجهات النظر التي فشلت طاولات المحادثات السياسية في تقريبها وتنجح من خلال أرضية ملاعبها الخضراء، وأن تجعل الرياضة سبباً، كما كانت سبباً من قبل في إنهاء حالة الحرب الباردة بين الصين والولايات المتحدة من خلال مباراة في تنس الطاولة…إلخ.

    * الرأي الثاني: من الذين اشتركوا في إستطلاع الرأي لكأس العالم، هل يستاهل هذا الحدث الرياضي لمدة أيام هذه التكلفة الباهظة!؟. أما كان من الأجدى والأجدر أن تصرف في خدمة المواطنين، فهل يعقل أن يكون في مدينة الدوحة عشرة ملاعب؟، كل ملعب تكلفته تفوق المائة مليون ريال؟، ولا يوجد إلا مستشفى واحد!!. كم يستفيد المواطن من هذه الملاعب؟، أليس من الأجدر أن يوجد خمسة أو ستة مستشفيات، تخفف العبء عن مستشفى حمد؟، الذي إذا أردت أن تطلب موعد، يأتيك بعد أربعة شهور أو أكثر. لماذا لا يكون هناك مستشفى عسكري أسوةً بالدول الأخرى خاص بالعسكريين الذين يتعالجون في “بورت كابين” أو مباني آيلة للسقوط كما هو الحال في مستشفى إحدى الجهات الأمنية!!.

    • § المحور الرابع:مدى إستفادة العمالة المحلية من تنظيم كأس العالم:-

    * حقيقةً لا أكاد أرى هامش كبير من الفائدة للعمالة المحلية من تنظيم كأس العالم، لأنها أصلاً محدودة، فالتقديرات تقول إن العمالة المحلية لا تتجاوز 5,8% عام 2010م من مجموع النشيطون إقتصادياً في دولة قطر “علماً بأن نسبة القطريين النشيطون إقتصادياً عام 1970م 17% من جملة العاملين”,أي نسبة القطريين النشيطون أقتصاديآ أنخفضت بنسبة كارثية تصل الى 65,8% خلال أربعين سنة، ولكن ممكن أن تكون فائدة كبيرة لبعض المواطنين القطريين الذين عندهم إستثمارات في القطاع الخاص مثل الوكالات والشركات والعقارات والمضاربة في الأسهم، وحتى الذين عندهم شركات ظاهرية (تستر) ولكن هذه الفائدة أعتقد مرتبطة بفترة الإعداد لكأس العالم ومرحلة تنظيم كأس العالم 2012 – 2022م، وبعدها نتوقع ركود إقتصادي. ومن خلال إستطلاعنا للرأي، هل تعتقد بأنه بعد نهاية كأس العالم 2022م، يحدث ركود إقتصادي في قطر مثل ماحدث بعد الأسياد ؟ .كانت الإجابة كما اعتقدنا، بحيث أجاب 61% من الذين استطلع رأيهم، بأنهم يتوقعون حدوث ركود إقتصادي في قطر بعد نهاية كأس العالم، وبقيت نسبة لا بأس بها تتوقع أن لا يحدث ركود إقتصادي في قطر بعد نهاية كأس العالم، وتصل هذة النسبة إلى 39% من الذين استطلع رأيهم.

    * إذاً لو عدنا مرة أخرى، ونظرنا بدقة لحجم العمالة القطرية في القطاعين الوظيفيين العام والخاص لوجدنا العمالة القطرية في عام 2010 تشير بعض التقديرات بأنهم لا يتجاوزون 5,8 % في القطاع العام، وأقل من 1% في القطاع الخاص ويتوقع أن تتلاشى العمالة القطرية بشكل كلي من القطاع الخاص وخاصةً بعد رفع الحكومة الأجور في عام 2011 م 120% للعسكريين و60% للمدنيين في القطاع العام والمختلط,وبعض القطاعات الخاصة شاركت بتطوع تلقائي مع القطاع العام.

    * والنسبة أعلاه في طريقها إلى التناقص بحيث في الفترة 2004 – 2010 كان النمو السكاني في قطر خرافي بحيث وصل إلى 13,7 % سنوياً.

    * ولنقل النمو الطبيعي لسكان قطر 3% كحد أقصى ، إذاً 10% الباقية لعمالة أجنبية، مما أدى إلى تضاعف سكان قطر 128% خلال ستة سنوات فقط.

    * ويتوقع أن يتضاعف سكان قطر خلال الفترة 2010م – 2016م وذلك للإعداد لكأس العالم 2022م، معنى لو تضاعف سكان قطر في الستة سنوات القادمة سوف يصبح مساهمة القطريين 2,5 % في القطاع العام النشيطون إقتصاديا تقريبآً، وتكون نسبة معدومة في القطاع الخاص، ويصبح القطاع الخاص أكثر من 99,99 % العمالة النشيطة إقتصادياً فيه عمالة أجنبية!!.

    * طيب الأمر المحير، لو زادت العمالة الأجنبية في الفترة 2016م-2022م ولنقل هذه المرة إلى النصف عن تقديرات 2010-2016م، ذلك يعني بأن العمالة القطرية ستصبح 1,25% تقريبآ، والعمالة الأجنبية في قطر تفوق على 98,75%. ماذا يعني ذلك؟ وهل هذه تنمية!؟ وأين الفائدة من تنظيم كأس العالم!؟ وأين الفائدة من خطة 2030م!؟.

    * ناهيك عن نسبة ما تصدره العمالة الأجنبية من قطر إلى البلد المنشأ، وتأثير ذلك على الدخل القومي القطري، وميزان المدفوعات، والناتج المحلي القطري.

    * والتسونامي الضخم للعمالة الأجنبية ليس ذو تأثير سياسي أو إجتماعي فقط، بل له أيضاً تاثير إقتصادي أيضاً، فحجم تحويلات العمالة الأجنبية لذويهم عام 2007م 7,2% من قيمة الناتج المحلي القطري، البالغ 70,8 مليار دولار، وذلك يعادل 5 مليار دولار، وفي عام 2009م بلغ 9,18% من قيمة الناتج المحلي القطري البالغ 96 مليار دولار، وذلك يعادل 8,8 مليار دولار، وفي عام 2010م بلغ 7,8% من قيمة الناتج المحلي القطري البالغ 128 مليار دولار تقريباً، وذلك يعادل 10 مليار دولار قام بتحويلها العمالة الأجنبية لذويهم خارج قطر، وهذا يعطينا كل ما نقوم بعمل مشاريع أكبر ونضخ نقوداً اكثر طردياً نحتاج لعمالة أجنبية أكثر ويرتفع قيمة الإحصائية المطلقة من حوالات العمالة الأجنبية لذويهم، أولاً من الناحية الأخلاقية هذا حق مشروع لهم، ولكن ثانياً، هل نحن نسير في الطريق السليم للتنمية!؟.

    * لو افترضنا أن المبلغ المستثمر في دولة قطر في الفترة 2012-2021م 1,8 تريليون ريال، وقلنا 10% من هذا المبلغ سوف يكون على شكل تحويلات العمالة الأجنبية إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية، فالمبلغ المقتطع من الناتج المحلي القطري والمصدر للخارج 180 مليار ريال، وكما نعرف جميعاً أن 95% من التكنولوجيا والمواد الأولية ووسائل الإنتاج، مستوردة من الخارج وتديرها شركة أجنبية، وإذا افترضنا أن أرباح الشركات الأجنبية لا يقل عن 30% من رأس المال المستثمر أعلاه 1,8 تريليون ريال، إذاً أرباح الشركات الأجنبية كإحصائية مطلقة لا يقل عن 540 مليار ريال، وهذا معظمه سوف يلاقي طريقه إلى الخارج، إذاً مجموع الأموال المستقطعة من رأس المال المستثمر أعلاه 1,8 تريليون ريال للفترة 2012-2021م، 720 مليار ريال وذلك يعادل 40% من قيمة الأموال المستثمرة في قطر في الفترة 2012-2021م ستلاقي طريقها إلى الخارج وستقتطع منن الناتج المحلي القطري!!.

    * إذاً بعد كأس العالم ما هو مكسبنا!؟.

    1- عشرة ملاعب رياضية اعتقد إحدى المشاركين في إستطلاع الرأي سلفاً قال رأيه في الملاعب.

    2- قدم جهاز الإحصاء دراسة في 2010م تفيد بأن عدد الوحدات السكنية المشغولة والمغلقة والخالية بلغ مجموع الوحدات 259,66 ألف وحدة منها 81,4% مشغولة، و 18,6 % مغلقة او خالية. وطبعاً بعد نهاية كأس العالم الوحدات المتوقعة ضعف العدد أعلاه يعني العدد المطلق المتوقع في عام 2022م بعد نهاية كأس العالم 518,123 وحدة سكنية، وطبعاً بما أن هناك توقعات ركود إقتصادي بعد نهاية كأس العالم، فدعونا نكون غير متشائمين، ونضع توقعنا على ما هو موجود في عام 2010م، أي نسبة الأشغال في 2022م 81,4%، يعني الوحدات السكنية المشغولة ستكون 421,759 وحدة سكنية، والوحدات السكنية المغلقة أو الخالية 96,372 وحدة سكنية وذلك ما يعادل 18,6% في أحسن الأحوال، هذا ما هو متوقع بعد نهاية كأس العالم، هل نحن أعددنا أنفسنا لذلك!؟.

    * والمشكلة الكبيرة التي خطرها الإستراتيجي أكبر من المشكلة الإقتصادية، هي المشكلة السكانية، المواطنين القطريين من جملة سكان قطر فحدث ولا حرج.

    * في تعداد عام 1970م كان نسبة القطريين من جملة السكان 40.5%، ومنذ عام 1970م توجد تقارير وثائقية تحذر أن المجتمع القطري يمر في أخطر المراحل من الناحية السكانية “ديموغرافياً وحضارياً” واستمرت هذه التقارير في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي والعقد الأول من الزمن من القرن الحالي، ولكن الصدمة الكبرى هو عندما نلاحظ أن نسبة القطريين من جملة سكان قطر الآن ما بين 15% إلى 10%،أي انخفضوا بنسبة تصل مابين 63% الى 75 % خلال أربعين سنة من جملة سكان قطر,ويتوقع خلال الفترة القادمة للإعداد لكأس العالم أن يدخل قطر أكثر من ضعف الأجانب الموجودين حالياً، إذاً ذلك ماذا يعني، هل من المتوقع أن تنخفض نسبة المواطنين القطريين ما بين 7,5% إلى 5% من جملة سكان قطر!!.

    * لن أعلق هنا، سؤالي فقط إلى أين نحن متجهين!؟.

    * وهل هذا أعلاه يتطابق مع رؤية قطر الوطنية لعام 2030م!؟.

    * وما تقوله رؤية قطر الوطنية لعام 2030م:-

    1- التحديث والمحافظة على التقاليد.

    2- إحتياجات الجيل الحالي وإحتياجات الأجيال القادمة.

    3- النمو المستهدف والتوسع الغير منضبط. “نعتقد ما يحدث الان التوسع الغير منضبط”.

    4- مسار التنمية وحجم ونوعية العمالة الوافدة والمستهدفة.

    5- التنمية الإقتصادية والإجتماعية وحماية البيئة وتنميتها.

    * وكان سؤالنا في إستطلاعنا للرأي، بالنسبة للعمالة الأجنبية، هل تعتقد أن قدوم 200 ألف عامل أجنبي لإنجاز البنية التحتية لكأس العالم يوجد فيه تأثير سياسي وإقتصادي وإجتماعي…إلخ!؟.

    * وبما أننا في مجتمع متعلم ومثقف، كانت إجابة الجميع صارخة وقوية بانهم يعتقدون دخول أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية يمثل خطراً كبيراً عليهم فالعينة التي أجابت بنعم تصل إلى 83% من العينة المستطلع رأيها.

    * وفي إستطلاع الرأي سألنا المستطلع رأيهم، هل تعتقد قدوم الملايين من البشر كضيوف لكأس العالم يوجد لهم تأثير على الدين والعادات والتقاليد؟.

    * وبما أننا في مجتمع مثقف ومتعلم وملتزم دينياً وخلقياً، كانت الإجابة قوية جداً ومتفقة مع الرأي القائل أن قدوم أعداد كبيرة من الأجانب لكأس العالم سيكون له تأثير على الدين والعادات والتقاليد، وكانت الإجابة بنعم تمثل 74% من المستطلع رأيهم!!.

    * أعتقد من حيث الدين والعادات والتقاليد، يكفينا النزاع الدائر الآن بين الفيفا والبرازيل حول شرط الفيفا على البرازيل في عام 2014م، السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية في الملاعب الرياضية أثناء إقامة كأس العالم، والتشريعات البرازيلية تمنع تناول المشروبات الكحولية في الملاعب، وذلك حسب رأي الجهات الرسمية في البرازيل حفاظاً على سلامة الجماهير واللاعبين والمنشآت.

    * أما بالنسبة لتلاشينا السكاني المتوقع بحيث يصبح الموطنين بعد عام 2022م إذا بقينا على مانحن عليه الأن ما بين 7,5% إلى 5% من جملة سكان قطر ، ويصبح الأجانب مابين 92,5 % إلى 95%من جملة سكان قطر ، فسوف نعطيكم مثال على المملكة المتحدة.

    * فالتوقعات في المملكة المتحدة في عام 2030م أن يصل عدد السكان 70 مليون نسمه، ويبلغ نسبة المواطنين منهم 90% ،و الأجانب 10% و سربت صحف بريطانية بعض المعلومات السرية من مكتب رئيس الوزراء توني بلير آنذاك، وكانت الأوامر من مكتب رئيس الوزراء، إلى جميع الوزارات للإستعداد لزيادة السكان!؟، وبالذات زيادة نسبة الأجانب بين السكان التي من المتوقع أن تصل الى 10% عام 2030م!؟، وكيف ستتعامل وزارة الداخلية والوزارات الخدمية مع التغيير في التركيبة السكانية لبريطانيا!؟، وما هي الآثار السلبية والإيجابية لزيادة الأجانب في بريطانيا بحيث من المتوقع أن تصل نسبتهم الى 10%!؟، وما هي الأخطار التي تهدد الهوية البريطانية من 10% من الاجانب في المستقبل!؟ وما هي الضغوط المتوقعة على الخدمات المقدمة للمواطنين,اذا وصل عدد الاجانب الى 10% من سكان المملكة المتحدة!؟.

    * للذكرى قبل أن يصل مايسمى بالرجل الأبيض الأنجلو ساكون(الشعوب الأرية) منطقة الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت مناطق سيادية للهنود الحمر وكانت تصل نسبتهم فيها100 % ! هل تعلمون كم نسبة الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية الأن ؟ 1,5 % من جملة السكان فقط !!.

    ومن هنا صرخ هنتنغتون الخائف من الإنحسار السكاني للمواطنين البيض في الولايات المتحدة الأمريكيه ، ويحدث لهم مثل ما حدث للهنود الحمر!، فمن المتوقع هبوط نسبة الغالبية السكانية ذات البشرة البيضاء(الانجلوساكسون) والبالغه حالياً 70% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى مادون 50% بحلول عام 2050م ، ومخاوف هنتنغتون بأن تنمو جالية الهيسبانك من 11,5 % الأن إلى 25% في عام 2050م وبالتالي ينتهي حلم البيض الأروبين وخاصة الإنجلوساكون الأمريكيين، لأن الولايات الأمريكية ستتحول تدريجياً إلى سيادة الشعوب ذوي الأصول الاتينيه!!.

    هناللعلم ستبقى الولايات المتحدة ، كما هي ، ولكن مخاوف هنتنغتون أثنية وعنصرية بحتة!! إذا ماذا عنا نحن هنا في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى !؟.

    • § المحورالخامس: إزدواجية تنظيم الأولمبياد وكأس العالم:-

    * نعتقد أن الأولمبياد وكأس العالم حتى في الدول الكبرى أو المتوسطة ، يصحبه الأستعداد لتنظيم أيآمن البطولتين ثوره نبائيه كبرى ، فتخيل عندما ننظم نفس البطولتين في دولة صغيرة واحدة ناميه مثل ظروف دولة قطر المذكوره أعلاه ، فكل السلبيات المذكورة أعلاه سوف تتضاعف. ولكن بالنسبة لقطر لوارجئت تنظيم الاولمبياد إلى عام 2038م مثلاً ، أي بعد الأنتهاء من تنفيذ الخطة التنموية لعام 2030م، لأن ذلك سيساهم بشكل كبير في تخفيض الركود الإقتصادي المتوقع بعد كأس العالم 2022م، وسيوجه الأنظار الإستثمارية بأمل كبير إلى أولمبياد 2038م، وفي نفس الوقت سيعطي المخططين المجال الكافي للتخطيط الإستراتيجي من الناحية السكانية، والسياسية، والبيئية، والبحث عن الأسلوب الأمثل لمعالجة أزمة الركود الإقتصادي المتوقعة بعد كأس العالم 2022م، وبداية التسويق لخطة تنموية جديدة تبدأ من 2031م إلى 2050م مصحوبة بأكبر بطولة عالمية على الإطلاق وهي الأولمبياد!!.

    • § المحورالسادس: نتائج الإستبيان:-

    * رأينا في دراسة موضوع عميق يخص الشعب القطري من الناحية الإستراتيجية حالياً ومستقبلاً لابد من إستطلاع الرأي، فقمت بإعداد إستبيان لإستطلاع رأي القطريين والمقيمين إقامة دائمة الذين يؤثر فيهم الشأن القطري، وركزت على أن يكون المشارك في الإستبيان أن لا يقل عمره عن 17 سنة.

    * واستعنت بفريق من الإخوة المحترمين والذين أظهروا تعاوناً منقطع النظير في توزيع الإستبيان وإحضار نتائجه في الوقت المناسب، وحرصت أن يكون الإستبيان يوزع على مناطق جغرافية مختلفة من دولة قطر، وكذلك على ثقافات مختلفة في الدولة، لكي يشمل عينات من مختلف الآراء وفي التفريغ وجدت مجموع الإجابات على الإستبيان 89 إجابة، ونعتقد هامش الخطأ فيها بسيط وأقل من 5%، لأن جميع الأخوة المشاركين في توزيع الإستبيان، كما عرفت حرصوا، في معظم الأوقات على أن يكون أي مشارك أن يملأ الإستمارة أمامهم، وسوف نعرض عليكم الإستبيان كاملاً الآن متمنين من الله سبحانه وتعالى أن يعود بالفائدة على الجميع، وكذلك بإمكان الأخوة الباحثين الآخرين الإستفادة منه، وحتى الجهات الرسمية وغيرها إن أرادت ذلك.

    1- هل تعتقد تنظيم كأس العالم يساهم في دفع عجلة التنمية؟.

    الإجابة بنعم 73%، ولا 27%.

    2- هل تعتقد أن تنظيم كأس العالم 2022م، يساهم في إنجاز البنية التحتية قبل موعدها في خطة 2030م؟.

    الإجابة بنعم 86%، ولا 14%.

    3- هل تعتقد أن قدوم 200 ألف عامل أجنبي لإنجاز البنية التحتية لكأس العالم يوجد فيه تأثير سياسي وإقتصادي وإجتماعي..إلخ؟.

    الإجابة بنعم 83%، ولا 17%.

    4- هل تعتقد قدوم الملايين من البشر كضيوف لكأس العالم يوجد لهم تأثير على الدين والعادات والتقاليد؟.

    الإجابة بنعم 74%، ولا 26%.

    5- هل تعتقد بأنه بعد نهاية كأس العالم 2022م، يحدث ركود إقتصادي في قطر مثل ما حدث بعد الأسياد 2006م؟.

    الإجابة بنعم 61%، ولا 39%.

    6- هل كان يفترض أن يتم الإستفتاء الشعبي على تنظيم كأس العالم؟.

    الإجابة بنعم 48%، ولا 52%.

    7- هل كان يفترض أن يتم التصويت من خلال مجلس تشريعي منتخب لتنظيم كأس العالم؟.

    الإجابة بنعم 62%، ولا 38%.

    * وفي الختام أعجبتني عبارة لسمو الأمير حسن بن طلال ولي عهد الأردن السابق، في إحدى مقالاته، قال:-

    * ألا لو نطقت زرقاء اليمامة مرة أخرى، وآه لو صدقها قومي هذه المرة أكثر مما صدقوها المرة الأولى!.

    * الأمير حسن يمثل الزعماء العرب بمعنى أن الزعماء العرب عارفين جميعاً أين المشكلة!؟ والشعوب العربية الـ 300 مليون عربي عارفين أين المشكلة!؟.

    * إذاً لماذا لا نقدم حلول إستراتيجية للمشكلة!؟.

      3 تعليقات على البعد الإستراتيجي لتنظيم كأس العالم في قطر

      • khaled says:

        السلام عليكم شيخ إنشأالله تكون بخير والأهل بخير
        بلنسبة لكأس العالم لم يكن قرار صحيح يجب استثمار هده الأموال في أماكن ومشاريع أخرى يستفيد منها الشعب

      • ندعمكم بطريقة عملية فيقال أولا 1- استعباد العمالة و عملها الشاق 2- الجو الحار جدا 3- التنمية اجدى 4- لاتوجد مياه كافية
        و حلا للمشاكل الثلاث الأول فقد عملنا في صمت في الفترة السابقة و انجزنا ملابس سيرج للعمال و الضيوف و اللاعبين و عملنا دراسة الجدوى كل دولار يدفع سوف يعود ب 10 دولار كما استحدثنا أسلوب جديد لتوفير المياه للكل بلا تحلية او إعادة استخدام ارخص و اجدى
        التكلفة للموصوع الأول 20 مليون دولار و العائد 200

      أضف تعليقاً

      لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *