بسم الله الرحمن الرحيم

    12/10/2008

    الحلول المستعجلة وهى:- 1- الذمة المالية لجميع العاملين فى الصناديق السيادية . 2- التجديد فى هيئات الاستثمار ويفضل أن تكون منتخبة وتحت رقابة سلطه تشريعية منتخبة . 3- توجية الاستثمارات بشكل كبير فى البنيه التحتية المحليه, ومن الناحية الدولية توسيع الدائرة الجيوسياسية للاستثمارات.


    بعد الطفرة الضخمة التى منا بها الله سبحانه وتعالى علينا بإرتفاع اسعار النفط , عاد السؤال التاريخى المتجدد بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجى العربى , وهو , هل نحن دول ذات إقتصاد ريع ذو سلعة واحده ناضبة ؟

    ام نحن دول ذات إقتصاد متنوع ومتجدد؟ .

    الصورة الحقيقية الواضحة لنا الأن هو بأننا دول ذات اقتصاد ريع ذو السلعة الواحده , وهذا النوع من الاقتصاد , اطلق عليه مصطلح المرض الهولندى .

    مصطلح المرض الهولندى :-

    اسم لحالة الكسل والتراخى الوظيفى التى اصابت الشعب الهولندى فى النصف الأول من القرن الماضى 1900م -1950م , بعد أكتشاف النفط فى بحر الشمال , حيث هجع للترف والراحة واستمر فى الانفاق الاستهلاكى البذخ , فكان أن دفع ضريبة هذه الحالة ولكن بعد أن أفاق على حقيقة نضوب الاباء التى استنزفها باستهلاكة غير المنتج , فذهبت  لتمثيلها فى التاريخ الاقتصادى بالمرض الهولندى.

    ونحن الأن بعد حدوث الطفرة النفطية الثانية بفضل الله سبحانه وتعالى, استطعنا فى مجلس التعاون من تسديد جميع ديون دول المجلس المتراكمة منذ أكثر من عقدين من الزمن واصبح عندنا فائض مالى خرافى عجزت البنية التحتية  الخليجية من استيعابة محلياً , وتذهب تقديرات بنك دويتشة الى ان الدول الاربع الاعضاء فى اوبك يبلغ نصيبها ربع صادرات الخام فى العالم ويقول البنك ان صافى حيازة الدول الاربع (( المملكة العربية السعودية , دولة الامارات العربية المتحدة , دولة الكويت , دولة قطر)) من الاوعية  الاجنبية سيبلغ اجمالاً 1.6 ترليون دولار بنهاية عام 2008م ويأتى هذا بالمقارنه مع الاحتياطيات المجمعة من الصرف الاجنبى للبنوك المركزية العالمية وقدرها 6.8 ترليون دولار (جريدة الخليج العدد 10676 ), أى بأن دول مجلس التعاون تمتلك ما يقارب (ربع) 24% من الاحتياطيات المجمعة من الصرف الاجنبى للبنوك العالمية, علماً بان عدد سكان دول مجلس التعاون أقل من 0.5% سكان العالم.

    الامر اعلاه أثار ثلاثة نقاط هى:-

    الاولى  التضخم:-

    هذا الامر حللناه قبل حدوثة فى عام 2004م , تحت عنوان (( النفط ما بين النضوب والاحتواء , منشوره فى موقنا لمنع التكرار))

    ثانياً: المرض الهولندى المذكور اعلاه.

    ثالثاً خطورة الصناديق السيادية فى السوق الدولية .

    أخر الدراسات التى ناقشت خطورة الاقتصاد الريعي المعتمد على السلعة الواحدة , هى الدراسة التى اجرتها شركة بوزان كومباتى, وكانت خلاصة الدراسة التالي (( جريده الخليج العدد 10667 ))

    أ‌-    الامارة الوحيدة التى شهدت تحسناً نسبياً فى القطاعات الغير نفطية هى امارة دبى , نتيجة الجهود التى تبذلها نحو التنويع الاقتصادى , فى عام 2005م بأمارة دبى , اصبح قطاع الهايدر كاربون مصدر آل 5% فقط من الناتج المحلى الاجمالى , بينما فى باقى دول مجلس التعاون بما فيها باقى دوله الامارات العربية المتحدة , وصل قطاع الهايدروكاربون ما يقارب 50% من الناتج المحلى الاجمالى , أكثر من 80% من الدخل القومى لدول مجلس التعاون الخليجى .

    ب‌-  ولتقييم التنوع الاقتصادى والاستدامه الناتجة عنه , قامت الدراسة بعقد مقارنه بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجى واقتصادات مجموعة الدول السبع الكبرى والاقتصادات التحويلية فى كل من ((هونج كونج , وإيرلندا , ونيوزلندا , والنرويج , وسنغافورة , وكوريا الجنوبية )).

    ت‌-  تتميز دول مجلس التعاون الخليجى بأعلى معدلات التركيز فيما يتعلق بمساهمة قطاع ما فى الناتج المحلى الإجمالى وبالتالى فهى تحقق أقل حاصل للتنويع , ويرجع ذلك للسيطرة التاريخية لقطاع النفط والغاز ” الهايدوكاربون” على اقتصادات هذه الدول .

    ث‌-  إن توزيع العماله بصفة عامه يعكس ويشكل توزيع الناتج المحلى الإجمالى فى جميع القطاعات فى دول مجلس التعاون , لاتتوزع العمالة مقارنه مع مجموعة الصناعية الكبرى والاقتصاديات التحويلية والتى تتصف بالتوزيع المتوازن للعماله عبر مجموعة متنوعة من القطاعات المنتجة والمربحة , بينما يحقق قطاع النفط والغاز 47% من الناتج المحلى الاجمالى لدول مجلس التعاون الخليجى , الا إنه يوفر فرص عمل لنسبة 1% فقط من السكان فى سن العمل , مما يجعل غالبية القوة العامله محصورة فى القطاعات الاقل إنتاجية والتى تحظى بأهمية استراتيجية ثانوية , وتقول الدراسة , أن الخدمات الحكومية تشكل حوالى20% من إجمالى العمالة بدول المجلس , فى حين ان غالبية العمالة بدول مجلس التعاون يعملون لدعم قطاعات اقتصادية اخرى بدلاً من ان يقودوا عملية النمو بأنفسهم , مما يؤدى لظهور صعوبات اقتصادية occupation structure “خلاصة ما ذكر فى النقطة “ت ” عام 2008م , هو ما قلته فى رسالتى للدكتوراه عام 1992م “.

    ج‌-  أخيرا ترى الدراسة اعلاه , مخاطر التركيز:يضعف التركيز الاقتصادى المرتفع من قابلية الاقتصاد على التعامل مع الاحداث المختلفة مثل التغييرات فى سعر السلعة المهيمنه على الاقتصاد , وتقول الدراسة (( تعيق مستويات التنذيذب المرتفعة وعدم الثبات , عملية تحقيق نمو اقتصادى مستدام , لآن فترات الازدهار عموماً لا تعوض بالكامل الاثار السلبية الهيكلية للاوقات السيئة غير المزدهرة , حيث يبقى للصدمات الاقتصادية أثر سلبى ممتد لفترة طويلة .

    ونضيف هنا , أكبر مثال على ذلك , الصدمة النفطية الاولى لدول الخليج العربى التى امتدت الى ما يقارب ربع قرن , من تمام 1981م الى عام 2004م تقريباً.

    وبما ان دول المجلس لا توجد عندها حلول سريعة لاستيعاب الفائض المالى الذى تحقق عن الطفرة النفطية , لذلك لجأت دول المجلس الى ما يسمى بالصناديق السيادية للاستثمار فائض الاموال النفطية فى الخارج , والتوزيع الجغرافى للاستثمارات الخليجية فى عام 2007 كالتالى :-

    الولايات المتحدة الامريكية      55%

    اوربا                              18%

    الشرق الاوسط                   11%

    اسيا                              11%

    أخرى                             4 %

    ويقدر إجمالى الاستثمارات الخليجية فى نهاية عام 2006م بما يزيد على التيرليون ونصف على النحو الاتى :-

    دولة الامارات العربية المتحده                                     600 مليار دولار , 39%

    المملكة العربية السعودية                                           450 مليار دولار , 29%

    دولة الكويت                                                                     400 مليار دولار , 26%

    دولة قطر                                                             70 مليار دولار , 4.5%

    مملكة البحرين                                                                   20 مليار دولار ,   1%

    سلطنة عمان                                                                     10 مليار دولار , 0.5%

           المجموع                                                                        1550 مليار دولار , 100%

    وهذه الصناديق السيادية يعتبرها البعض من الحلول المهمة لمحورين رئيسيين اولهما تنويع مصادر الدخل , وثانيهما وجود استثمارات خليجية ضخمة لمواجهة الازمات مثل أنخفاض اسعار النفط أو نضوبة أوحدوث الازمات الامنية المفاجئة لا سمح الله.

    ويرى بعض المحللين أن للاستثمار في الخارج فوائد وهى:-

    أ‌-    الاستثمار الخارج يعنى بالضرورة + استخدام العمالة الأجنبية للمشاريع , فيما لو تم تنفيذها داخل الدوله,فبالتالي ذلك يقلص من استقدام ايدي عامله اجنبيه .

    ب‌-      من الناحية السياسية , التوسع فى الاستثمارات الخارجية يطور الى حد كبير العلاقات السياسية .

    ت‌-  من الناحية الاقتصادية , الاستثمار فى الخارج يؤدى الى دخول دول الخليج فى الاستثمار مع شركات عالمية محترمة , ومثل هذه الشركات , لاتقتصر على إتجاه واحد , فهى تعمل حيث تتوفر فرص استثمارية مناسبة.

    ث‌-  أشارت دراسة معهد التمويل الدولى الى أن الاستثمارات الخارجية الخليجية اخذت فى التنوع فى السنوات الأخيرة , بدلاً من تركيزها فى الاسهم والسندات والاصول العقارية , لتدخل فى أصول الشركات وتمويل المشروعات والمساهمة فى صناديق الاستثمار المغلقة وصناديق التحوط وعمليات الشراء والاستحواذ على الشركات الكبرى .

    المخاوف من الاستثمار فى الخارج:-

    أ‌-    مخاوف الغرب السياسية , من خلال استثمار الصناديق السيادية فى اصوله , وأن كان أن هناك جدل حول هذا الموضوع , فيرى البعض أن هذه المخوف ليست جديدة ولا تعود لاسباب يمكن تفسيرها, الا السياسات الحمائية , العداء للرأسمال الأجنبى حتى لو كان الغرب يتحدث عن انفتاح عولمة , وبما أن استحوذات دول الخليج تكون بنسب أقل ولا تصبح لها حق بالتمثيل فى ادارة المؤسسات الغربية , لا يجد البعض مبرراً لتلك المخاوف.

    ب‌-    مصدر التخوف الامريكى والاروبى من الصناديق السيادية الخليجة .

    أولاً:- القلق من أن تسئ حكومات الخليج ادارة الاستثمارات العالمية , وتحدث عمليات فساد فى هذه الاستثمارات ( مصطلح فساد سنعود له لاحقاً) .

    ثانياً:- المخاوف من دخول هذه الصناديق اللعبه السياسية لتحقيق اهداف تتماشى مع المصالح العربية بشكل يهدد الامن القومى الامريكى خاصة مع استثمار هذه الصناديق فى مؤسسات مالية كبرى مثل بلاك ستون , وويوبى اس , ومورجان ستانلى ,و سييتى .

    ت‌-  اكتسحت صناديق الثروة السيادية اهمية متزايده فى النظام النقدى والمالى الدولى لاسيما بعد بخاحها فى ضخ رؤوس اموال تجاوزت 40 مليار دولار منذ 2007م فى المصارف الامريكية والاوربية مثل سيبتى بنك وميريل لنشى 000الخ 000 التى تكبدت خسائر فادحة نتيجة وقوع أزمة القروض العقارية الامريكية حيث تراود المتلقية مخاوف بشأن صناديق الثروة السيادية , فى حين  الدول المالكة لهذه الصناديق تشعر بالغلق من ردود الفعل الحمائية مثل سن التشريعات التى تفرض قيود أعلى,على مثل هذه التدفقات بحجة حماية الدول المتلقيه لامنها القومى .

    المخاطر التى ممكن أن تواجها الصناديق السيادية فى الخارج من خلال أتهام دول الصناديق السيادية بأنها وراعيه للارهاب :-

    1-العقوبات الدولية ماده 41 من ميثاق الامم المتحدة :-

     وهذا الأمر بالنسبة لنا كمحامين مردود عليه بسهوله لأن العقوبات الخاصة بالمادة أعلاه تخضع لخطوات اجرائية وموضوعية من السهل الرد عليها ما دامت فى الاطار القانونى فقط , ولا تصبح فضفاضة ويصبح فيها تدخلات سياسية .

    2- العقوبات الصادرة من الولايات المتحده الامريكية بصفتها قائده العالم :-

     ويكفى لصدور هذه العقوبات هو ان تصدر وزارة الخارجية الامريكية بأن الدول (س) راعية للأرهاب مثلاً. فالعقوبات التى طبقت على السودان كانت من خلال تجميد الارصدة والقروض وحضر أى انتقال للاشخاص والبضائع والناقلات من السودان واليها . والعقوبات التى طبقت ضد ليبيا فى ثمانينات القرن الماضى وأدى ذلك الى خسائر أقتصادية فادحة بلغت أكثر من 26.5 مليار دولار وأعادت ليبيا عقوداً للخلف والعقوبات المفروضة ضد كوبا وإيران وكوريا الشمالية .

    3-العقوبات الصادرة ضد إيران من الاتحاد الاوربى :-

    شدد الاتحاد الاوربى العقوبات التجارية على إيران , وذلك يمنع القروض العامه والائتمان للشركات المتعامله مع طهران , وصرحت فرنسا التى تتوالى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوربى بأن الدول الاوربية ستراقب بحذر المجموعات المالية التى تقوم بأنشطة تجارية مع البنوك الايرانية , وستقوم بإجراءات تفتيش على السفن والطائرات المسافرة الى إيران لكنها لاتطال الهايدرو كاربون الايرانى , وهو ما هدد به الاوربيين فى يونيو 2008م .

    المخاطر الممكن أن تواجهها الصناديق السيادية فى الخارج من خلال أتهام دول الصناديق بالفساد:-

    أ‌-  قضت محكمة الاستئناف فى ما نهاتن بنيويورك بحصانة الحكومه السعودية وأربعة امراء سعوديين . رافضته محاولة عائلات ضحايا 11/ سبتمبر /2001م مقاضاتهم بزعم تقديم دعماً مادياً للقاعدة , وقالت المحكمة فى حكمها التالى : (( أن المدعى عليهم محميون بموجب قانون حصانة السيادة الاجنبية , كما قالت الاستثناء من قانون الحصانه ينطبق على السعودية لأنها ليست مصنفة كدولة داعية للإرهاب من قبل وزارة الخارجية الامريكية )) ” (الشرق الاوسط العدد 10853 )”أنظروا الى خطورة منطوق الحكم ( أن السعودية ليست مصنفة كدولة راعية للإرهاب من قبل وزارة الخارجية الامريكية ) أى بمعنى أن القاضى لم يصدر حكماً يبرئ الحكومة السعودية والامراء السعوديين , وأنما رفض القضية لعدم الإختصاص , ولكن خطورة الأمر لو أستوفت القضية الجوانب الشكلية وذلك من خلال وصف الحكومة السعودية دولة راعية للإرهاب , هناك إحتمال كبير أن يصدر حكم أدانه للحكومه السعودية وللأمراء السعوديين , فى هذه الحالة لا سمح الله إحتمال أنه تجمد الاستثمارات السعودية فى الولايات المتحددة وهى تزيد على الترليون دولار.

    ب‌-      جرائم المال العام:-

    1-    فى دولة الكويت من جرائم الهيئة العامة للاستثمار فى عام 2002م, أعلنت وزارة المالية الكويتية انذاك أمام مجلس الامه أن تحقيقاً فى صفقات وهمية مزعومه فى مكتب الهيئة العامة للاستثمار الكويتية فى لندن .

    2-            إختلاس 30 مليون دولار من اموال الصندوق الجزائرى الكويتى .

    3-            اختلاسات في الشركة الكويتية المتحدة للاستثمار والتى تعمل فى الجمهورية السورية .

    4-            الاستثمار من خلال شركة استثمارية لا يحق لها العمل بمجال الاستثمار من أجل التنفع .

    5-    اضاعة 90 مليون دينار “” ما يقارب 345 مليون دولار “” من المال العام من خلال المشاركة بصناديق أسهم محليه تعانى من خسائر كبيرة .

    ت‌-          الملفات المجمدة لصفقة اليمامة وقضية جزيرة جيرسي البريطانيه.

    ث‌-    جمدت وزارة الخزانه الامريكية فى 21/2/2008م اموال رجل الأعمال السورى / رامى المخلوف, أحد اقرباء الرئيس السورى بشار الأسد , والذى يشتبه لممارسة الفساد , وكان تصريح وزارة الخزانه الامريكية : ( أن رامى مخلوف لجأ الى الترهيب وأستفاد من علاقاته الواسعة بنظام الأسد للحصول على إمتيازات اقتصادية على حساب السوريين العاديين . ويوجد أمر تنفيذى رقم 13338 الذى أصدره الرئيس بوش فى مايو 2004م , من خلال أستهداف نشاطات ترسخ النظام السورى والمجموعات المحيطة + تثريهم , وبالتالى تمكن النظام من الاستمرار لسلوكه التهديدى ).

    تعليقنا هنا لو حدثت لاسمح الله عقوبه على المذكور اعلاه , للصناديق السيادية الخليجية وتم تجميدها فقط للتحقيق لمدة عشر سنوات وأثبت بعد عشر سنوات براءة دول الخليج من التهمة الموجهة اليهم , وتم تحرير الصناديق من التجميد وأعادة سيطرة دول الخليج على صناديقها السيادية , ومن هنا السؤال الذى يطرح نفسة : كم تكون قيمة هذه الصناديق بعد التجميد لاسمح الله؟.

    ***الاجابة ***

    فى البداية علينا قياس التضخم الذى يحدث فى الغرب الأن , كعينه فقط سنعتمد على قياس التضخم فى ألمانيا ثالث أكبر اقتصاد فى العالم خلال سنه فقط من يونيو 2007م الى يونيو 2008م , وصل التضخم فى منتجات الحبوب الغذائية الى 35% , ومشتقات المنتجات الهايدركاربونية المستخدمة للتدفئة وتحريك الالات ما بين 62% الى 30%  financial times august 9th /10th 2008″  “

    وهذا يعطينا ان متوسط التضخم فى الدول الصناعية اكثر من 30% فى الفترة 2007/2008م , ولو لا سمح الله تم تنفيذ عقوبة فساد او ارهاب على صناديق المجلس السيادية خلال عشر سنوات ستصبح قيمة هذه الصناديق من العدم , هذا اذا لم يترتب على دول المجلس ديون وضرائب من جراء تجميد هذه الصناديق لاسمح الله.

    نماذج عالمية مقترحة للصناديق السيادية الخليجية :-

    أ‌-     النموذج اللأسكي : صوت مواطنوا الاسكا فى عام 1976م على تعديل الدستور بهدف أقامة صندوق الاسكا الدائم , الذى يتولى ادارة واستثمار 25% من الايرادات التى تتقاضاها حكومة الولايه من تطويرالاحتياطات النفطية , وبحيث من يدير الصندوق وهو مجلس امناء خاضع للمساءله من حكومة مواطنى الولايه , واشترطت إنشاء قواعد للصندوق على توزيع الفوائد التى يدرها استثمار هذه الاموال على تمويل مشاريع البنيه التحتية , وتوزيع المتبقى بشكل أرباح سنوية على مواطنى الولايه سواء كانوا رجال او نساء او اطفالاً.

    ب‌-   النوذج النرويجى : لتجنب الفساد فى عام 1990م وضع هذا البلد صندوق دولة لادارة عوائد النفط وضمان منح رواتب للمتقاعدين في المجتمع الذى بدأ المسنون يتزايدون فيه بإنتظام , وفى سجل سنه يضم المجلس التشريعى عوائد النفط الصافية فى الصندوق بعد تغطية العجز القائم فى الميزانية التى لا تستند الى عوائد النفط , ثم يتم استثمار كل ما يتبقى من عوائد النفط فى الخارج لإبقاء القرارات المالية متحررة من أية اعتبارات سياسية داخلية وللتحصين ضد أى انخفاض فى الصناعات المحلية وتتوقع الحكومة أن الصندوق المالى سيمثل 130% , 150% من الانتاج الوطنى الاجمالى خلال 20سنه.

    بالنسبة لتطبيق الصناديق اعلاه دول مجلس التعاون الخليجى يعتبرذلك من الامور المستحيلة , لان النموذجين اعلاه يوجد عندهم ديمقراطية ناضجة وشفافية كاملة فى الادارة بشكل عام , لذلك كلمه(( معهد المجتمع المنتفخ)) الذى مقره واشنطن , حذر من أخذ نموذج الترويج البلد الغنى والديمقراطى والذى يمتلك اقتصاداً متنوعاً , لكى يتم تطبيقة على بلدان أقل تطوراً بتكثير من النرويج.

    ت‌-   النموذج التشادى : هناك نصائح دوليه بتطوير النموذج التشادي بالية معينه لكى يتناسب مع بقية دول العالم النامية ذات الموارد الطبيعية الغنية , والنموذج التشادى كالتالى :- فبموجب إتفاق موقع مع البنك الدولى فى البلد الافريقى الصغير حيث ستقوم هذه المؤسسة الدولية بتمويل خطوط انابيب النفط , فبموجب الاتفاقية الموقعة مع البنك الدولى سيكر س 8% من عوائد النفط  التشادى على التعليم والصحة والخدمات والاجتماعية وتنمية الريف والبنية التحتية والادارة البيئية والمائية , اما بقية العوائد فتخصص , ( لأجيال المستقبل ) حيث ضمن أئتمان خاص , اضافة الى تطوير المنطقة التى تنتج النفط وتغطية احتياجات الحكومة الضرورية .

    الخاتمة

    فى رأيى المتواضع , نعم ثروتنا التي من الله سبحانه وتعالى علينا بها فى دول مجلس التعاون , والحلول لها كما أعتقد لابد لها من محورين رئيسيين:-

    المحور الاول :الحلول المستعجلة وهى:-

    1-             الذمة المالية لجميع العاملين فى الصناديق السيادية .

    2-             التجديد فى هيئات الاستثمار ويفضل أن تكون منتخبة وتحت رقابة سلطه تشريعية منتخبة .

    3-     توجية الاستثمارات بشكل كبير فى البنيه التحتية المحليه, ومن الناحية الدولية توسيع الدائرة الجيوسياسية للاستثمارات.

    المحور الثانى :-

    وهو العنصر الرئيسى , الاستثمار فى  الانسان , والدليل عل ذلك إن الاستثماد فى الانسان الفلسطينيى , واللبنانى , جعلهم من آكثر شعوب العالم العربى تفوقاً , رغم أن الاول فقد وطنه منذ أكثر من 60 عاماً , والثانى فى حالة حرب اهلية منذ اكثر من 40عاماً.

    والى اللقاء دائماً إنشاء الله

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *