بسم الله الرحمن الرحيم

    6/6/2004


     استُضفنا في حوار في برنامج  آفاق  الذي يقدمه ويديره للتلفزيون القطري المذيع المميز الأستاذ طلال الساده ، وكانت الحلقة في يوم الاثنين الموافق 22،12،2003م ، وكان يشاركنا من الكويت الزميل د0 سامي الفرج رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في دولة الكويت . 0

     وكان موضوع الحلقة هو تشخيص مجلس التعاون الخليجي العربي وذلك كان بعد بضعة ساعات من إنتهاء أصحاب الجلالة والسمو حكام دول مجلس التعاون الخليجي من جلستهم الختامية في دولة الكويت . 0

     وبدأنا الحوار في تحليل أسباب تشكيل مجلس التعاون الخليجي ، فوفقنا اللّه سبحانه وتعالى في وضع أسباب تشكيل المجلس ، وما آل إليه الآن 0 ففوجئت بالزميل د0 سامي بتركيزه على المنهج التاريخي في تحليله لما يحدث للمنطقة الآن وهو ما سنوضحه لاحقاً ، ولكننا سنبدأ بتوضيح مناهج التحليل في المدارس السياسية المختلفة وهي  المنهج الاستقرائي ، والمنهج التاريخي ، والمنهج المورفولوجي ، والمنهج الوظيفي، ومدرسة المسرح السياسي ، ومدرسة الملاءمة السياسية ، والمدرسة العضوية00 إلخ 0

     هذه المدارس تتنافر وتتشابه أحياناً ، ولكن أكثر المرات التي يحدث فيها صدام ما بين المتحاورين هو عندما يكون لكل باحث تعصب لمنهج محدد مختلف عن الآخر ، ويزيد الطين بلة عندما يكون لكل باحث أيديولوجية مختلفة عن الآخر ، ففي هذه الحالة يحدث الصدام . 0

     بالنسبة لما طرحه زميلنا هو بأن الترتيبات الأمنية الموجودة في المنطقة هي نفسها الترتيبات الأمنية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط منذ فجر التاريخ ، وهذا كان لنا اختلاف كبير معه ، ولكن لضيق وقت البرنامج حبذت أن أرد بطريقة مقتضبة على تصورات الزميل التاريخية وأن أركز على قضايانا المعاصرة في تشخيص المجلس 0 ونود أن نوضح هنا بأن ما يحدث لدول المجلس الآن ، لا يوجد له أية تفسير في المنهج التاريخي إلى بداية القرن الثامن عشر ميلادي ، وهي المرحلة التي بدأ فيها الاستعمار للمنطقة ، وحتى في مرحلة الاستعمار لم يكن التواجد الأمني في الخليج على شكل احتلال بل يشبه تحالف مع القوى الإقليمية في الخليج ، وذلك لكي يؤمن المستعمر نفسه من خلال السيطرة على عمليات القرصنة في الخليج آنذاك ، ومن خلال منع اختراق المنطقة من قوى استعمارية أخرى ، أما الحرب بالوكالة فلم تحدث في القسم العربي في الخليج إلا ما ندر ، والأمثلة على ذلك كثيرة 0

     أما بالنسبة لفجر التاريخ ، وقدوم المستعمر إلى المنطقة ، فتوجد عندنا أدلة كثيرة تتناقض مع ما طرحه زميلنا د0 الفرج في البرنامج ، فمن كتاب د0 محمد عمارة استطعنا أن نلخص لكم مراحل العواصف الاستعمارية الرئيسية التي غزت منطقتنا الشرق الأوسطية ، وإن كنا استعنا للتأكد من بعض المعلومات من موسوعة الطبري ، وابن كثير ،  والكتاب الجدلي لفيليب حتى عن تاريخ العرب  ، وهي كالتالي

    – المثال الأول  لم يقم الأجانب بحماية العرب بل ابتزوهم في لعبة الصراع  فالروم نشروا مذاهبهم النصرانية بين عرب الغساسنة والذين تحولوا جنداً لجيش بيزنطة ، يساقون إلى محاربة الفرس الذين جندوا أيضاً عرب العراق المناذرة بعد أن استبدوا بمقدرات بلادهم ، فأصبح عرب الغساسنة وعرب المناذرة يحاربون بعضهم بعضاً ، لحساب الغير عمارة ص18 0 وهذا يعطينا بأن العرب مقاتلين أشاوس وكانت تستغلهم القوى الكبرى آنذاك ، للقيام بدور الحرب بالوكالة لما يتصفون به من شهامة وشجاعة ، والآن بالعكس مثل عملية ما يسمى بتحرير العراق كان الأجنبي يقوم بالحرب بالوكالة عن العرب والمسلمين بشكل عام 0

    – ونضيف هنا بأن جزيرة العرب والهلال الخصيب ، شهد ثلاث قوى استراتيجية متناحرة غالباً ، مثل  الفرس والروم والأحباش ، ويتحالف بعضها أحياناً مثل الروم والأحباش ، إلا أن النطاقات العربية بقيت واضحة وصريحة دون أن يدنسها المستعمر ، وإن كان المستعمرين يهابون المقاتلين العرب ، ولكنهم استغلوا جهل العرب بفن اللعبة السياسية ، والدليل بعد أن جاء الإسلام جعل العرب والشرق أوسطيين بشكل عام خلال فترة أقل من قرن من الزمان ، أن يسيطروا سيطرة شبه تامة على العالم القديم ، ومتى ما ضعفت صلة العرب بإيديولوجيتهم الثقافية الإسلامية هانوا على الأمم الأخرى وسهل عليها استعمارهم . 0

     أما العنصر الآخر الذي أعتقد أنه كان يجب على الزميل د0 الفرج أن لا يغفله بأن القوى التاريخية كانت قوى نمطية تفاعلت إقليمياً ، فكانت أحياناً تتصارع ، وأحياناً أخرى كان بعضها يتحالف ، مثل  الفرس في الشرق ، والأحباش في الجنوب الغربي، والعرب في مناطق القلب  الجزيرة العربية والهلال الخصيب ، وبيزنطة في الشمال الغربي ، وهذا أمر طبيعي في جميع الحضارات ، وليست بقوى جاءت محمولة على الطائرات والبوارج والأساطيل بمسافات تصل إلى أكثر من عشرة آلاف كيلو متر ، لكي تفرض أمر واقع جديد لمنطقة الشرق العربي والإسلامي . 0

     فمثلاً قبل ظهور الإسلام كان العنصر الفارسي هو قائد الشرق الذي تصدى لزحف الأغريق ، وخاض معهم حروباً امتدت قروناً ، حتى انهكت طرفي الصراع 0 وعندما استطاعت الموجة الغازية التي قادها الأسكندر الأكبر 356 – 322 ق0م أن يجسد سيطرة الغرب على الشرق ، كانت قوانين إدارة الصراع تفتح الباب لبروز العنصر العربي الذي تسلح بالإسلام ، هو مع من دخل الإسلام من القوميات الأخرى ، واستطاع المسلمين إنشاء أمبراطورياتهم على اطلال الأمم السالفة  عمارة ص 25 ، 26  0

     وبعد أن ضعف المسلمون ، جاءت الغزوة الصليبية للمنطقة عام 1096 – 1291م  كي تعيد سيطرة الغرب على الشرق الجديد ، واستطاع المسلمين إدارة الصراع ضد المستعمرين بقيادة الأيوبيين  صلاح الدين الأيوبي  ، وكذلك شارك في الصراع المماليك الذين أجهزوا على آخر حصن للصليبيين في عكا عام 1291م عمارة  ص 26  0

     وبالتالي فإن إدارة الصراع التي يؤمن بها الزميل د0 الفرج ، هي التي تستند على تواجد القوى الأجنبية في المنطقة باتفاقياتها الثنائية مع كل دولة على حده في دول مجلس التعاون ، على أن ذلك عبارة عن ترتيبات أمنية ، ونحن نقول له ذلك 00 ليست ترتيبات أمنية ، وكذلك حتى لو كان هناك ترتيبات أمنية ، فكان يفترض أن يكون بشكل تحالف مؤقت ما بين دول مجلس التعاون الخليجي وقوى أجنبية متنوعة ، وليست قوى أجنبية واحدة كما هو حادث الآن بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي .0 أما بالنسبة لتشبيه الوضع الحالي بما يشبه الوضع الأمني في ألمانيا وبريطانيا ودول أوربا الغربية ، فنود أن نذكر الزميل بأن الطرفين يشملان نفس الأيديولوجية الليبرالية، والنظرية الاقتصادية للاقتصاد الرأسمالي المختلط ، والديانة المسيحية باختلاف مذاهبها ، ويضمهم جميعاً حلف الناتو ، وله لوائح ومراسيم وقوانين رسمية مصادق عليها من ضمن برلمانات الــ 19 دولة المشاركة في الناتو ، واليابان أيضاً لها آلية عمل تختلف عن الوضع الأمني في الخليج 0 وبالتالي كنا نرى أن الحجج التي استند عليها الزميل ضعيفة ، بتشبيهه للوضع في الخليج من الكتل الدولية أعلاه ، ونعتقد أنه لا يوجد شبه لذلك إلا في حالة أن نعتبر د0 سامي الفرج ومركزه الاستراتيجي متبنين نظرية فوكاياما الأمريكي لنهاية التاريخ وهو سيادة الليبرالية والرأسمالية في العالم ، وفي هذه الحالة سوف نحتاج لأسلوب آخر لإدارة الحوار مع الزميل د0 سامي الفرج 0

     نحن نأمل أن ما يحدث لمنطقتنا هو مثل ما تصور فريدريك راتزل ، بأن الدافع الأول للتوسع يأتي للدولة البدائية من الخارج 0 معنى هذا أن الدولة الكبرى ذات الحضارة تحمل أفكارها إلى الجماعات البدائية التي تدفعها زيادة عدد السكان إلى الشعور بالحاجة إلى التوسع  رياض ص 60  0

     وأثار الزميل د0 الفرج بأن توني بلير – رئيس وزراء بريطانيا ، قدم دعوة إلى دول شمال أفريقيا للانضمام إلى السوق الأوربية المشتركة ، ونود أن نوضح للقارئ الكريم بأن هذه الدعوة تمثل تكتيك أوربي لتمييع الطلب التركي ، وذلك كرسالة غير مباشرة لتركيا بأنه إذا قبلت تركيا ذات 70 مليون مسلم ، والواقعة في آسيا الصغرى ، فما هو المانع إذاً من قبول دول شمال أفريقيا الواقعة جنوب أوربا ، والتي يوجد فيها ما يقرب من 85 مليون مسلم ، وإذا قبل الطرفين بالانضمام إلى السوق الأوربية ، سيصبح مجموع المسلمين في أوربا أكثر من 180 مليون مسلم ، وهذا ما ترفضه أوربا قلباً وقالباً ، ففي مناقشة الدستور الأوربي هناك دول نزلت بثقلها تطالب وتصر على أن يكون الدين المسيحي بمذاهبه المختلفة هو الدين الرئيسي لأوربا في الدستور ، ويصرون على أن تكون أوربا أوربية ، أي تشمل القارة الأوربية أو الشعوب الآرية والأنجلو ساكسونية والجرمانية أي الشعوب ذات الأصول الأوربية ، ويصرون في الدستور على أن يكون ذو ثقافة ليبرالية 0 فالثلاث جوانب المذكورة ، المكان الأوربي ، والدين ، والعرقية ، والثقافة الليبرالية ، جميعها تتعارض مع ضم كتل إسلامية في آسيا الصغرى وتركيا ، وفي شمال أفريقيا مثل  ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا 0 والدليل على أن دعوة بلير لشمال أفريقيا للانضمام إلى أوربا بأنه تكتيك أوربي ، اتجهت دول أوربا الجنوبية إلى دول شمال أفريقيا لعمل تحالف جانبي يسمى خمسة زائد خمسة  5 + 5  أي دول جنوب أوربا  أسبانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان ومالطا ، ودول شمال أفريقيا المذكور أعلاه ، وذلك لعمل كتلة اقتصادية جانبية أو فرعية خارج السوق الأوربية المشتركة ، وإذا نجحت هذه الفكرة ، فستعرض على تركيا لكي تعمل كتلة اقتصادية مع دول الجوار الأوربي شبيهة بكتلة  5+5  ، وذلك يجعل الأوربيين يضمنون عدم دخول دول إسلامية كبيرة سكانياً مثل  تركيا ومعظم سكانها من الشباب ، لأن دخول تركيا سيجعلها تملك حق التصويت مثلها مثل ألمانيا في الاتحاد الأوربي ، بسبب حجم السكان ، وبما أن معظم سكانها من الشباب ، فذلك سيجعلها بعد عقدين من الزمن تقريباً أكبر دولة أوربية سكانياً ، وذلك يعطيها الحق في أعلى نسبة من الأصوات في البرلمان الأوربي الأوربي ، وفي حالة الدولة الفيدرالية سيكون لها أعلى نسبة تصويت في السلطة التنفيذية الأوربية ، والسؤال الذي يطرح نفسه  هل تعتقدون أن أوربا ستسمح لدولة إسلامية أن يكون لها أعلى نسبة تصويت أوربا في السلطة التشريعية والتنفيذية ؟ . طبعاً خلال البرنامج كانت اجابتي مقتضبة لكي لا استهلك البرنامج في موضوع جانبي، ولكن أحببت أن أوضح هذه النقطة في زاويتي في صحيفة الراية . 0

    * الموضوع الرئيسي الذي كنا نريد أن نركز عليه هو  أن المحافظين الجدد في أمريكا منذ عام 1997م كانت لهم نظرية محددة للشرق الأوسط  فما يحدث الآن هو ما وضعه فريق بوش الأبن تشيني ، ولويس ليبي ، ورامسفيلد ، وبول وولفويتز ، واليوت برامز ، جون بولتون ، وديفيد ورمرز 00 إلخ 0 وهذا المجموع له تحالف مع الليكود الإسرائيلي ، وبالإضافة إلى ذلك فهؤلاء الأشخاص يمثلون شركات للصناعات العسكرية . 0 ودعا هؤلاء في رسالة علنية الرئيس كلينتون عام 1998م إلى ضرورة العمل لإسقاط النظام العراقي ، وأصدر كلينتون ما يسمى بقانون تحرير العراق عام 1998م  تقرير استراتيجي ص 128  0

     وبعد وصول المحافظين الجدد إلى السلطة عام 2001م تبنوا نظرية البلقنة لرسم جغرافيا سياسية للشرق الأوسط ، ويرون إعادة صياغة خريطة الشرق الأوسط ، فذلك سيؤدي لحماية مصالح أمريكا وإسرائيل  تقرير استراتيجي ص 130 ، 131  0

     إذاً أعتقد ما حدث للعراق ، وسيحدث للمنطقة ، هو ضمن استراتيجية صهيوأمريكية ، وكنا نتمنى أن تقوم دولنا الشرق أوسطية بشكل عام ، والخليجية بشكل خاص ، بأية سيناريو آخر لمحاولة إثناء أمريكا عما حدث للعراق ، وحتى لو اعلنت هذه الدول عدم التعاون اللوجستي مع أمريكا في حالة غزو العراق بدون تفويض من مجلس الأمن ، وذلك حق ، القانون الدولي يعطيه لدول مجلس التعاون الخليجي ، ولكن دعونا نختبر بعض الفرضيات لكي نلاحظ هل دول المجلس كانت مؤهلة للتفاوض بأي شيء ضد الإرادة الأمريكية أم لا ؟ .

    أولاً  الملف الأمني

     لعبت دول المجلس مجموعة من الأدوار لكي يعالجوا الملف الأمني ولم يستطيعوا، حاولت هذه الدول أن تعمل اتحاداً فيدرالياً أو جيشاً موحداً على أقل تقدير ، ولكنهم فشلوا ، حاولت هذه الدول الصغيرة أن تنسق مع قوى إقليمية أكبر منهم وفشلوا ، وذلك دليل تنسيق الكويت مع العراق ، حاولت بعض دول المجلس الصغيرة أن تتفادى الصراع ما بين القوى الإقليمية المتصارعة ، ولكن الصراع استمر ، وبعد انتهاءه وجدت الدول الصغيرة بأن العمالقة مازالوا عمالقة ، وأخطر من مرحلة الصراع التي دارت رحاها بينهم ، وأن الدول الصغيرة ما زالت صغيرة دون أية تنسيق أمني فيما بينهم 0 وقامت دول مجلس التعاون الخليجي بمحاولة عمل التوازن التسليحي من صالحها مقابل القوى الإقليمية ، ففي عام 1995م مثلاً كان انفاق إيران على التسليح لم يصل حتى إلى 23% مما انفقه المجلس على التسليح ، وانفاق العراق لم يصل حتى إلى 5% مما أنفقه المجلس على التسليح ، وبعد هذا الانفاق كله وجدنا أنفسنا للأسف نحن الطرف الأضعف في المعادلة الثلاثية الخليجية ، وتعرضنا للإبتزاز البشع من قبل القوى العالمية، وخاصةً الولايات المتحدة ، حيث أصبحنا ننفق ما يعادل 14% من ناتجنا المحلي على التسليح ، وبقينا ضعافاً ، وبقيت القوى الإقليمية قوى إقليمية كما كانت قبل انفاقنا على التسليح . 0

     والسبب الرئيسي بأن مشكلتنا الحقيقية هي مشكلة ديموغرافية سكانية والحل الوحيد لهذه المشكلة أما أن نتنازل عن جزء من سيادتنا وندعو الأجنبي بشروطه لكي يحمينا للأبد ، ويفعل بنا ما يشاء ، أو نضع الآليات المناسبة لعمل وحدة فيدرالية وذلك من صالحنا أولاً ، ومن ثم من صالح الجوار ، وأخيراً من صالح قضايا العرب والمسلمين  للمهتمين في هذا الموضوع ، مراجعة فهد آل ثاني ، جغرافيا سياسية  0

    ثانياً  الفيدرالية الخليجية

     نود أن نقول لدولنا 00 لماذا متخوفين من الفيدرالية ؟  ففي دراسة لـ اندرو موراسفيك من جامعة هارفارد ، وذلك من خلال رأيه في اتحاد أوربا

    1- السياسات ذات التأثير المهم على المواطنين ، والرعاية الاجتماعية ، والضريبة ، والرواتب التقاعدية ، والرعاية الصحية ، والتربية والثقافة ، والبنية التحتية ، ستبقى بشكل أساسي وطنية ومحلية الطابع 0
    2- أما العناصر الأقل أهمية مثل  التجارة ، والنظام المصرفي ، والمقاييس الصناعية الموحدة ، والتكامل التكنولوجي فستكون أوربية 0
    3- أما السياسات ما بين قطرية وفيدرالية فهي مثل  الهجرة والشرطة والدفاع 0

     إذاً من خلال العرض أعلاه لماذا لا نقتبس آلية معينة لعمل نوع من الوحدة الفيدرالية أو الكونفيدرالية ما بين دول مجلس التعاون الخليجي العربي ؟ . 0

    ثالثاً  المف الاقتصادي الخليجي

     لا نريد أن نطيل عليكم هنا ، ولكن بإمكانكم مراجعة الكثير من الدراسات السابقة المنشورة لنا من كتب وبحوث ومقالات وندوات وستكون إن شاء اللّه جميعها منشورة في صفحتنا الأليكترونية التي سنعلن عنها في القريب العاجل 0

     أنتم جميعكم تسمعون عن البروباجاندا الخليجية الضخمة للطفرة الاقتصادية في دول المجلس ، ولكن أريد منكم أن تختبروا نقطة واحدة فقط ، فقبل خمسون سنة كان جيل الآباء والأجداد يدعمون ميزانية مجلس التعاون من خلال ريع النفط بحيث يصل من 90% إلى 100% من ميزانية دول المجلس ، وجيلنا الحالي في دول المجلس النفطي بإستثناء البحرين ، فالنفط الخام يمثل 50% وأكثر من قيمة صادرات دول المجلس ، ودول المجلس تعتمد على دعم ميزانياتها في 2003،2004م على ريع النفط الخام ما بين 70% إلى 95% 00 إذاً السؤال الذي يطرح نفسه  ما هو الفرق ما بين النهضة الاقتصادية من إحصائية مجردة في دول مجلس التعاون الخليجي ما بين عامي 1950م وعام 2004م ؟ .. 0

     ونختم لكم ببيت قلناه في قصيدة جديدة لنا عن دول مجلس التعاون الخليجي

     يا مجلـــس  بـــك  ومنـــك  أشـــوف رابطاً بك نفسي وأجيالنا القادمات

     ونختتم قائلين بما قاله بعض السلف  فالنعمان أبو حنيفة يقول هذا رأيي ومن عنده خيراً منه فليأتني به ، والإمام الشافعي يقول رأيي صواباً يحتمل الخطأ ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب 0 وسبحانك اللّهم وبحمدك ، نستغفرك ونتوب إليك ، ونشهد أن لا إله إلا أنت 00

     وإلى اللقاء دائماً إن شاء اللّه

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *