 المقصود “بالجبل القطري” شقيقي الشيخ مبارك بن عبد الرحمن آل ثاني رحمة الله عليه الذي وافاه الأجل يوم 13/5/2014م الساعة الثانية فجراً تقريباً.
     وعند الساعة الثانية وستة وخمسون دقيقة فجراً سمعت رنين الهاتف، فحملت الهاتف ونظرت إلى إسم المتصل، فوجدته ابن الجبل القطري خالد بن مبارك!،فأدركت بأن هناك مصيبةً ما. فسألت خالد هل توجد مصيبةً ما!؟. قال لا، فقط الجبل القطري شعر بأزمة وتم نقله إلى الطوارئ، والآن في حالة حرجة في الطوارئ. فسألت خالد مرةً أخرى هل توفي الجبل القطري!؟ فأجاب خالد بهدوء، نعم توفي الجبل، فصمت للحظة، وبعدها ببرهة كأن وحياً من السماء خاطبني، وقرأ علي الخطاب بين كليم الله موسى عليه السلام والمولى عز وجل في القرآن الكريم سورة الأعراف آية رقم (143).
    “ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين”.
    وبعد أن انتهيت من الآية الكريمة، فنظرت حولي، فشعرت أن هناك جبل معنوي اختفى، فأدركت بأن الجبل القطري قد توفى، فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، وأدركت أن الحقيقة قد أتت لأن في عالمنا هذا لا توجد حياة بدون موت، وإنما البرزخية فقط في الآخرة.
    والدليل على ذلك أن سيدنا إبراهيم عليه السلام آمن بوجود الحياة والموت ولكن شكك في الحياة البرزخية، فخاطب المولى عز وجل سورة البقرة، آية (260) “وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم”.
    والخلاصة جميع الأديان والمدارس الفلسفية آمنت إيمان مطلق بالحياة والموت، ولكن الجدال كان على الحياة البرزخية. ونحن كمسلمين نؤمن إيمان مطلق بالحياة البرزخية بعد الموت، ونسأل المولى العلي القدير الحياة البرزخية للجبل القطري في الفردوس الأعلى وجميع موتى المسلمين.
    وبعد الفكرة أعلاه بلحظات وجدت نفسي في المشرحة في مستشفى حمد بجوار الجبل القطري، وخرجت من المشرحة وجلست في الممر مقابل باب المشرحة وشعرت أن كل شئ في العالم قد مات وانتهى، ولكن عندما كان يراودني هذا الفكر سمعت صوت إحتجاج عنيف وكأنه محتجاً علي إحتجاجاً صارخآ لماذا أفكر بأن كل شئ قد مات!؟. وهذا الإحتجاج العنيف كان خارجاً من غرفة حديثي الولادة والخدج في مستشفى حمد، وكان صراخ الرضع وحديثي الولادة كأنه يحتج علينا قائلاً جبلاً واحدا مات، وأنجبت قطر في نفس اللحظة مجموعة من الجبال. فأدركت بأنني قد أخطأت في حقهم، وأذعنت لهم، قائلاً، وقلت نعم إن شاء الله ستحملون المشعل القطري بشرط أن تحافظوا على دينكم الإسلامي متتبعين مسيرة جدكم محمد بن عبد الوهاب التميمي بعدم إدخال آية من الشوائب في دينكم، والإتصاف بالأخلاق الحميدة، والشهامة، والكرم،والشجاعة, والعلم، والعمل الجاد، وإن فعلتم ذلك فأنتم جبالاً واعدة إن شاء الله، ألستم بأبناء وأحفاد جبال سالفة، تنأى بأنفسها عن جميع صفات الرذالة، مثل قذف المحصنات، والبحث عن عيوب الرجال، والغيبة والحسد!.
    وتتصفون بصفات سيد البشر محمد (ص) وصاحبه الصديق أبو بكر رضي الله عنه. فسيد البشر (ص) في أول مقابلة مع الوحي جبريل عليه السلام في غار حراء، عاد إلى منزله مرعوباً “زملوني زملوني” فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر، وقال (ص) “خشيت على نفسي” فقالت أم المؤمنين خديجة عليها السلام “كلا والله ما يخزيك الله أبداً، إنك تصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق”.
    وصفات الصديق عليه السلام في الجاهلية، صفات عظيمة، ولكن بعد أن أعلن إسلامه وابتلي بعنت المشركين أذن الرسول (ص) للصديق في الهجرة للحبشه، فغضب الأكرمون من القوم وهم على جاهليتهم، ولكن العرب الشرفاء ذو أخلاق حميدة، ولحقة ربيعة ابن فهيم المعروف بإبن الدغنة فقال له “أن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج، أنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فأنا لك جار ارجع واعبد ربك ببلدك”.
    ذكرت ماسلف نصائح للأجيال القادمة بما فيهم الخدج الذين أزعجنا منامهم الساعة الثالثة فجراً من يوم 13/5/2014 بكثرة حركتنا بالقرب من الجبل القطري في المشرحة في مستشفى حمد.
    لربما هنا نواجه بهجوم شرس لماذا استخدمتم مصطلح الجبل القطري, وبالتالي بطريقة إستباقية لابد لنا من تقديم مجموعة من الإجابات الإستباقية لإثبات بأن صاحبنا يستحق لقب الجبل القطري ومنها، أولاً العفو عند المقدرة، ثانياً صلة الرحم، فأخوتي بما فيهم الجبل القطري ثمانية رجال حفظهم الله، وسبعة من النساء، ومن الرجال شقيقي الوحيد فيهم هو الجبل القطري، وأسلوبي أنا الشخصي منذ ولادتي هو التحليل السياسي، والسياسة الواقعية، تقول أصدقك ولكن عليك تثبت (I trust but verify), وأسلوب الجبل القطري (أقدم لك كل ما أملك من حب ومشاعر وأعمل فيهم ما شآت وسوف أبحث عن أعذار لك إذا أخطأت في حقي).
    والدليل على ذلك لم أشعر ولايوم واحد بأنني شقيقه الوحيد, وإنما السبعة أخوة جميعهم أشقائه, والست أخوات الباقيات شقيقاته.
    وعند وفاته وبعد غسله وقبل أخذه إلى المقبرة جاءت مودعتا له أرمله والدي وفي مقام والدتي وأم أخواني مودعه له, ورأيت في عينيها من الحزن ما لم أره في عيون الأم على جنينها وضربت ملحمه صادقة بأن هناك من يبادلون الجبل القطري مشاعر حب جارفة كما يقدم لهم ومنهم أرملة أبي حفظها الله.
    أسف قصدي والدتي مريم بنت سلطان الطوار البوكوارة المشرف التميمية, فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر ويرحم الجبل القطري ويرفعة في حياه برزخية في الفردس الأعلى, ويصبر والدتنا ويطيل في عمرها ويبارك لها في جميع أبنائها وبناتها العبد الرحمن بن حمد, ويحسن خاتمتنا وإياها في الدنيا والأخرة.
    والصورة الثالثة, جائني إتصال هاتفي من شخصية قطرية محترمة ومعروفه, وهو العميد متقاعد محمد مبارك النابت نائب قائد سلاح الدروع في القوات المسلحة القطرية سابقاً حفظها الله من كل مكروه, والدعاء هذا أقوله لأن الجبل القطري جعلني أحفظه منذ نعومة أظافري, إن الجيش القطري هو حصن قطر الحبيبة إن شاء الله, بشرط أن يحافظ عليه,ومن أقوالة (اذا ارادت الامة تحافظ على كرامتها فلابد لها من جيش قوي لأن كرامة الاثنين مترابطين ببعضهما البعض).
    فأجبت على الإتصال وكانت الساعة السادسة والنصف مساءاً 13/5/2014, وهو صديق قريب من الجبل القطري منذ مراحل شبابهم المبكرة, وزميل دراسة وعمل إلى أن قابل الجبل القطري ربه, وشعرت أن صوت محمد مبارك في تلك اللحظة وكأن عندة كارثة ويطلب النجدة, لأن صوتة كان عالياً, وكان يقول لي تكفى يا فهد,تكفى يا فهد,تكفى يا فهد, وطبعاً لن أتردد إطلاقاً عن طلب محمد مبارك, لأنه هو شخصياً لو طلبت منه الفزعه لن يقصر إطلاقاً, ولكن وقت الإتصال كنا مقررين بعده بنصف ساعه نأخذ الجبل القطري إلى مسجد الريان, ومن ثم الى مثواه الأخير في مقبرة الريان, وفاجأني محمد مبارك عندما نعتني تكفى يا فهد, قلت يا محمد ما الذي دهاك!؟.
    قال (أنا في مجلس الجبل القطري, وطلبي هو أن أودع صديقي الجبل القطري وهو داخل بيتة, وكل المتواجدين في المجلس يقولون لن نسمح لك بالدخول إلى البيت لرؤية الجنازة , لأن عندها أهل الجبل القطري رجال ونساء).
    فسألت محمد هل هذة مصيبتك فقط!؟.
    فأجابني بكلمة نعم!.
    فقلت أبشر كارثتك قد وجدنا لها حلاً, سوف آتي عندك في الجفلس وأصطحبك عند الجبل القطري داخل البيت.
    وفعلاً أتيت وأصطحبتة عند صديقة مع أنني مدركأً , كان بإمكان محمد مبارك أن يجلس بالقرب من الجبل القطري في سيارة الجنازة, وفي المسجد , وحتى في المقبرة قبل وأثناء الدفن ويودعه.
    ولكن شعرت عندما نخاني محمد مبارك لكي يودع الجبل القطري في خلوة بأن هناك ملحمة أسطورية أخرى ستسجل في تلك الليلة, ربما تكون من صنع الخيال, وربما تكون حقيقية, فقدمت إلى المجلس وأصطحبت محمد مبارك إلى داخل منزل الجبل القطري, في المكان الذي كان مستلقياً فيه الجبل القطري في صمتاً رهيباً, وقلت لمحمد مبارك هذة خلوتك أنت وصاحبك, وحرصت على مراقبة الموقف,وفعلاً حدثت المفاجأة عندما بدء محمد مبارك يتمتم بصوت منخفض والجبل القطري مستمعاً له ولكن كأنني شعرت أن الجبل القطري مدركاً ما يقول محمد مبارك, وكان إستيعابي أن محمد مبارك قال, يا جبل قطر اعاهدك على التالي (أحافظ على العهد الذي بيننا, وهو ديننا, وخلقنا, وشهامتنا,وكرمنا,وشجاعتنا, وصدقنا, وأمانتنا إلى أن نقابل بعضنا بعضاً).
    وبعد أن تركت محمد مبارك يتحدث مع الجبل القطري لبرهة, طلبت من محمد أن نغادر المكان لكي يلقوا النساء النظرة الأخيرة على الجبل القطري, ومن ثم نصطحبة إلى مثواه الأخير, وتوقعت أنني سوف أجد صعوبة لإخراج محمد مبارك من عند الجبل القطري, ولكن صدمني بأنه وافق مباشرة وكان هادئاً وحزيناً بدون أي توتر أو غضب كما رأيتة في البداية, فأدركت أنه وصل الرسالة, وإذا لم تصدقوني فاسألوه!.
    والصوره الرابعة, نظرت في عين عبد الله سعود عبد الله الخاطر, فرأيت في عينه من الحزن مالم أره قط رغم أنني حضرت معه جنازات لأقاربة من الدرجة الاولى, وأخرهم المغفور له إن شاء الله شقيقة علي بن سعود الخاطر المتوفي منذ عدة أسابيع فقط, كان عبد الله حزيناً على شقيقة ولكن لم أرى الحزن الذي في عيون عبد الله الخاطر على الجبل القطري على أيه انسان كان ما كان سواء قريب أو بعيد!.
    الصورة الخامسة المغفور له إن شاء الله والدنا خالد بن عبد الله العطية كان صديق ومستشار والدنا,وكان والدنا يحترم خالد العطية احترام الاخ الاكبر, وكان ابو عبد الله ذو خلقاً حميد وشهم وكريم, وكنت دائماً أتردد عليه, لأنني كنت أتمتع عندما أزورة, الم يقل الرسول (ص) صاحب المسك ونافخ الكير, فابو عبد الله كان صاحب المسك, وكان عند ابو عبد الله عبارة واحدة متكررة, أتتوقعون بأنة كان يقول أنه خائف على أبنه عبد الله!, أو خائف على أبنه عبد العزيز !, أو على أحفادة!, لا والله شهادة للتاريخ بأن ابو عبد الله كان يقول (أني خائف علي ابني الجبل القطري من كثر طيبتة وشهامتة وكرمه, من غدر الزمان).
    وبما أن الصالحين تتنزل عليهم كرامات وإن شاء الله أن ابو عبد الله واحد منهم, سألته السماء, من سوف تصطحب معك يا خالد إلى الفردوس الأعلى إن شاء الله!؟.
    فخالد العطية قبل وفاتة رحمه الله كان مطمئناً على الجميع في الدنيا على أقل تقدير.
    وكان خائفاً من غدر الزمان على الجبل القطري, فلربما طلب خالد العطية من المولى عز وجل أن يصطحب معاه ابنة الجبل القطري إلى الفردوس الأعلى إن شاء الله.
    فسبحان الله وافى القدر والدنا خالد العطية 9 مايو 2014م, وما كدنا ننتهي من مراسم العزاء لوالدنا خالد العطية, إلا ولحق به ابنه الجبل القطري بعد أربعة أيام فقط, نسأل الله أن يغفر لهما ويبلغهما الفردوس الأعلى.
    سادساً من صور كرم الجبل القطري, دعونا نقارن هنا مقارنة مدوية كسرت رقم قياسي عمرة أكثر من ستة عشرة قرنآ ,(من أكرم الجبل القطري أم حاتم الطائي!؟).
    من الروايات أن حاتم الطائي كان أكرم رجال زمانه وربما كافة العصور, ومن أقوى الأمثلة التي يضرب بها كرم حاتم الطائي, هو عندما قدموا عنده ضيوف في بيتة ولم يكن عنده من الطعام مايقدمة لهم, ولايوجد عنده إلا فرسه التي كانت تعتبر وسيلة حياته الوحيدة في التنقل وربما لكسب العيش, وعندما أضطر ضحى بفرسه ونحرها للضيوف.
    والجبل القطري اطاح بالرقم القياسي الذي كان يملكة حاتم الطائي في الكرم, لأن أذكر منذ عدة سنوات كنا جالسين معه وكان حاضراً في الجلسة صديق عمره عبد الله سعود الخاطر,وجاء ضيفاً إلى المجلس وطلب من الجبل القطري أن يقدم له مساعدة, فطلب الجبل القطري من الضيف أن يأتي يوم الغد لكي يستلم المساعدة, وبعد ذهاب الضيف أمر الجبل القطري عبد الله الخاطر أن يذهب الى البنك ويطلب منهم أن يسلموه كمبيالة بقيمة قرض وسوف ينزل مبلغ لتغطيتة بعد 20 يوم من حساب الجبل القطري, وذهب عبد الله إلى البنك وتم عمل الكمبيالة, وأحضر عبد الله القرض نقداً, وعند المساء حضر الضيف الذي طلب مساعدة مادية, فأمر الجبل القطري, عبد الله, أن يسلم الضيف مبلغ القرض كاملاً, فذهب عبد الله وهمس للجبل القطري هذا مبلغ كبير على الأقل نسلم الضيف نصف المبلغ, ونصف المبلغ احفظة عندك لا تدري عن الظروف, فأمر الجبل القطري أن يسلم عبد الله الضيف القرض كاملاً!!.
    إذا ً دعونا نقارن من أكرم هنا الجبل القطري أم حاتم الطائي!؟.
    حاتم الطائي عندما نحر جوادة, نحر جوادة فقط, بدون أية إلتزامات أخرى, لكن الجبل القطري عندما دفع مساعدة للضيف بقى عليه إلتزامات بنكية للغير وهو قيمة الكمبيالة!!.اذآ الجبل القطري عندما نحر جوادة قدمة كاملآ للضيف وتحمل ماترتب على هذا الكرم من التزامات للغير.اما حاتم الطائي لم يترتب على كرمة أية التزام تجاة الغير,(فاأيهما أكرم!؟).
    ومن لم يصدق ذلك فليسأل عبدالله بن سعود بن عبدالله الخاطر أطال الله في عمرة.
    وهذا كله غيض من فيض.
    هل أستوعبتم الأن, لماذا والدنا خالد العطية, كان خائفاً على أبنة الجبل القطري من غدر الزمان!؟.
    ألم أقل أن الجبال القطرية فيها صفات سيد البشر وصاحبة (كلا والله مايخزيك الله أبداً, إنك تصل الرحم, وتحمل الكل, وتكسب المعدوم, وتقرى الضيف, وتعين على نوائب الحق)0
    وبعد الإنتهاء من مراسم تشييع ودفن الجبل القطري كان ينتابني شعور أن أهلي الذين في المقبرة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر عبد الله بن جاسم, وحمد بن عبد الله, وعلي بن عبد الله, وأحمد بن علي, وعبد الرحمن بن حمد, وسارة بنت محمد, ولولوة بنت أحمد, ومريم بت عبد الرحمن, ووردة بنت خميس, وحمد بن خالد, يأمرون الجبل القطري, أن يوصي الذين مازالوا على قيد الحياة بالتالي (أختلفوا على كل شئ مادياً, ولكن تعاهدوا على شئ واحد وهو قطر بما فيها من كيان مادياً ومعنوياً فوق الأرض, وتحت الأرض, وغلافها الجوي, ومياهها, وأهل قطر مواطنين ومقيمين, وفي الصف الأول نساء قطر, وثانياً أطفال قطر, وثالثاً كبار السن في قطر, وأخيراً جميع أهل قطر).
    ومن ثم أدركت أن الأمانة كبيرة ففررت هارباً من المقبرة, وكأنني أسمع صوتهم جميعاً, هل وصلت الرسالة!؟.
    قطر أولاً, وقطر ثانياً, وقطر أخيراً, سلموها من جيل إلى جيل, ومن هنا أوصي نفسي و أخواني مواطنين ومقيمين (نختلف كما نشاء, ونتحفظ كما نشاء, إلا على قطر لا يوجد إختلاف نهائياً, فمن مد يد الخير لقطر نمد له أيدينا جميعاً, ومن حاول أن يعتدي على قطر سيجدنا كالمخلب السام في نحره ,فنصيحتنا الأخيرة لا احد يضيع أهله وديرتة وزعامتة بمحاولاته الفاشلة للإساءة لقطر).
    فالتاريخ دائماً يقول إن القطريين قليلين العدد, ولكن الجبال القطرية تتناسل من جيل إلى جيل أخر, وجميعها كالمخلب السام في نحر أعداء قطر, ولعدم إثارة الفتنة أرجوا من يهمه الأمر مراجعة تاريخ قطر في 26,25 مارس 1893م , و3 أبريل 1893م, ومن يراجع ذلك سوف ينصدم من شجاعة الجبال القطرية, وهذ كله غيض من فيض.
    وإلى اللقاء دائماً إن شاء الله…

    د.فهد بن عبد الرحمن آل ثاني
    أستاذ الجيوبوليتيكس المشارك والمحامي. www.df-althani.com
    @drfahdalthani
    Fahd.althani.3

      أضف تعليقاً

      لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *