بسم الله الرحمن الرحيم

    6/9/2004

     الاشاعة هي ظاهرة اجتماعية تبرز في الدول الغير ديمقراطية ، والديمقراطية أحياناً ، إما لاختبار الرأي العام عند الرغبة في إصدار قرار معين ، أو لإجراء تغيير يهم السواد الأعظم من السكان ، سواءً كان من ناحية سياسية ، أو اقتصادية، أو اجتماعية ، أو إدارية ، أو ثقافية 000 إلخ 0

     وفن الاشاعة ليس مرتبطاً بالدول فقط ، وإنما تستخدمه الجماعات البشرية وحتى على المستوى الفردي ، كفن من فنون التمويه البشري أو لاختبار الطرف المقابل من جديته أو رفضه للقيام بدور معين ، أو لايصال المعلومات المغلوطة حتى تؤثر عليه في اتخاذ القرار 0

     إذاً هذا الفن مربوط بالإنسان منذ نشأته وأنا لا أبالغ عندما أقول بأن فن التمويه البشري قد بدأ منذ وجود الإنسان على هذا الكوكب ، فبعض المدارس الفكرية تعتقد بأن فن الاشاعة بدأ منذ مليوني سنة ، وأن البشر كانوا كالبهائم في التعامل ، إلا أن لديهم ما يكفيهم من العقل لعملية التمويه 0

     أما عملية ايصال المعلومات المضللة فهي موجودة على مر العصور ونلاحظها في مرحلة قبل الميلاد عند الأسكندر الأكبر من خلال أجهزته المختصة ، ونلاحظها في العصور الوسطى ، ومن أمثلتها المعلومات المضللة التي سربها سبتاي المغولي إلى قائد جيش التتار وأدت إلى هزيمتهم 0 أما بالنسبة للعصر الحديث ونستطيع أن نعتبره من الأسلوب الاستخباري على مستوى القطاع الخاص في الجوانب الاقتصادية وهو عندما عرف – ناثان روتشيلد – الاقتصادي اليهودي الشهير بأن الإنجليز كسبوا الحرب ضد نابليون في معركة واترلو ، فقام وأغرق السوق بالسندات على حكومة بريطانيا ، وقلده كل من كانوا يرقبون تحركاته معتقدين أن الإنجليز خسروا المعركة ، فهبطت الأسعار 0 وفي اللحظة المناسبة اشترى – روتشيلد – كل ما في سوق المال من سندات بأسعار منخفضة ، فلما انتشر خبر انتصار بريطانيا ، أرتفعت أسعار سندات الحكومة البريطانية ، وكسب – الروتشيلد – الملايين 0 ومن هنا انطبق المثل العامي على عائلة الروتشيلد ” زي المنشار طالع واكل نازل واكل ” 0

     وهناك من يرى بأن الاشاعة مع مرور الزمن تجعل المجتمع يفكر بعقول الغير ، وعندما يصل المجتمع إلى هذه المرحلة يصبح المجتمع هو نفسه الأرض الخصبة لكي تزرع فيه الاشاعة ومنه تنتشر ويصل ذلك إلى درجة الشهرة 0 فمثلاً تقوم وسائل الإعلام أحياناً باعطاء الشهرة لمن لا يستحقها ، إذ تقوم بالتركيز على شخصية سياسية ، أو فنية ، أو صحفية ، أو اجتماعية ، أو رياضية 00 إلخ ، وهذا كله يخلق نفوذ وتسلط على عقول البشر ، ويزداد ذلك التسلط والنفوذ على العقول البشرية ، كلما زادت قوة شخصية صاحبها ، وخاصة إذا كان مستوى المقابل له منخفضاً من ناحية التعليم والخبرة ، وذلك لا يعني مخالفة أي رأي أو خبر يصلنا فقط لغرض المخالفة ، فالمخالفة يجب أن تقوم على نقد صحيح ، وتطرح البديل الأفضل الذي يقوم على التجديد والابتكار والسماح لمن هم أكفأ في مجالاتهم لابداء آراءهم 0

     والنازية من خلال اعلامها المسلط على عقول البشر هي أكثر من استخدم الارهاب الإعلامي من خلال فن الاشاعة 0 وربما نفس الأسلوب استخدمته المدارس الجيوبوليتيكية وذلك لوضع فكرة تصور لمستقبل إقليم ما ، بحيث من خلال المنهج التاريخي استطاع اليهود أن يروجوا لفكرة أرض الميعاد ، ومن خلال سيطرة وتسلط اليهود على الجهاز الإعلامي العالمي استطاعوا أن يبسطوا نفوذهم على أذهان العالم بأن الدولة نمطية الشكل كممالك النحل والنمل أي وجود اليهود قبل 2000 سنة في فلسطين الكنعانية يعطيهم الحق في إنشاء دولة حديثة في فلسطين الآن 0 طبعاً هذا بالنسبة للمواطن العالمي العادي ، أما بالنسبة لسياسي ومثقفي العالم فهم جميعاً يؤمنون بأن الدولة ليست بنمطية وإنما متجددة من خلال التطور الايديولوجي الذي يتفاعل مع مكانها ، وأن التاريخ لا يعيد نفسه إلا من خلال القشور الخارجية ولو حدث ذلك فإن ذلك اعتراف من اليهود أنفسهم بأن فلسطين عربية قبل وصولهم لها وفلسطين عربية بعد وصولهم قبل 2000 سنة ، وفلسطين عربية وإسلامية ستبقى في قلب 1400 مليون مسلم إلى يوم يبعثون ، وجميع سياسي العالم ومثقفيه يدركون ذلك ولكن لا يوجد عندهم بديل إلا الإيمان بسياسة الأمر الواقع 0

     وهذه المقدمة كلها تقودني إلى الاشاعات التي بدأ المغرضين من الطابور الخامس بترويجها في وطننا الغالي بلد الأمن والاستقرار بفضل اللّه سبحانه وتعالى، ومن هذه الاشاعات صنف يجب أن نتعالى عليه ، أما الصنف الآخر فهو ينخر في صميم البناء الذي يؤدي إلى ترابط وتلاحم المجتمع القطري ، ومن هذه الأصناف – (1) قضية المرأة (2) إباحة الخمور (3) التوظيف 0 وطبعاً هذه العناصر المذكورة لا أستطيع تغطيتها تغطية كاملة على المستوى الشخصي ، وإنما من حقي أن أساهم في محاربة بعض الاشاعات وإصلاح بعض المغالطات والمهاترات التي يريد الطابور الخامس أن يوقدها بين أعضاء هذا المجتمع الكريم 0 وسوف أتناول كل عنصر على حده –

     (1) قضية المرأة – هناك طبعاً من يقول بأن المرأة مساوية للرجل وأنا أقول لا نحتاج بأن يذكرنا أحد بذلك فالمجتمع مقسوم إلى نصفين ذكر وانثى وأعظم الديانات التي رسخت ذلك هي الديانة الإسلامية 0 ولو تعمقنا في التاريخ لوجدنا أن المرأة كان لها دور كبير ونجحت في كثير من الاختبارات التي ربما قلة من الرجال يستطيعون مواجهتها وخاصة عندما تكون عقيدتهم مزعزعة 0 ومن الأمثلة العظيمة للمرأة هي عندما أخذ أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام أمنا هاجر عليها السلام ووضعها مع رضيعها في وادٍ غير ذي زرع وكانت العظمة منها أن آمنت بقضاء اللّه وقدره بحيث تقول الآية الكريمة (ربنا إني اسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ) صدق اللّه العظيم 0 والعظمة الثانية دورها في زرع العقيدة عند ابنها إسماعيل عليه السلام عندما أتاه والده إبراهيم عليه السلام – فقال يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك ، فقال يا أبت أفعل ما تؤمر 0 وطبعاً القصة معروفة عندما فداه اللّه سبحانه وتعالى بكبش عظيم 0 وكذلك نستطيع أن نستشف عظمة المرأة من خلال أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها وهي أول من دخل الإسلام بين الذكور والاناث ، والصورة المذهلة عندما دخل عليها رسول اللّه ص عندما رأى الوحي جبريل في غار حراء لأول مرة وجاء إلى البيت يرتعد ويرتجف من هول ما رأى، وأخبر أم المؤمنين خديجة بما رأى فتقول له بثقة – ” اللّه يرعانا أبا القاسم 00 أبشر يابن عم وأثبت ، فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة00 واللّه لا يخزيك اللّه أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ” 0

     وعموماً لو تعمقنا في دور النساء لوجدناه وخاصة في الإسلام مساوياً لدور الرجل وكلاً في مجاله وأحياناً عند الضرورة تشارك الرجل في دوره في الحرب ، والتعليم ، والتطبيب 000 إلخ 0

     وبالنسبة لي أنا من المتطرفين لتعليم المرأة ولعمل المرأة من ضمن المجالات التي تحميها من الاختلاط المباشر للرجال وأستطيع أن أدعم رأيي بالآية الكريمة التي تأمر أمهات المؤمنين اللاتي هن قدوة للمؤمنات(وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ونلاحظ عقيدتنا السمحاء دائماً تسند الأدوار التي فيها عناء وجهد وخلوة للرجال ، فلو تصورنا امرأة في وظيفة تحتاج إلى سفر وخلوة ، ففي هذه الحالة تحتاج إلى محرم يسافر معها ، وذلك سوف يؤثر على زوجها أو محرمها بأن يترك عمله كل فترة وأخرى ويذهب معها كمحرم ، ومن ناحية الخلوة ، فتحتاج إلى من يكسر حاجز الخلوة وهذه مشكلة أخرى 0 أما من حيث الشهادة فالآية الكريمة تقول (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجلٌ وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) ونلاحظ بأن المولى عز وجل لم يساوي المرأة بالرجل في هذا الموقف وإنما فرق بينهما لأنه هو أعلم جل شأنه بقدرة الرجل وأعلم بقدرة الانثى 0 وفي موقف آخر يقول القرآن الكريم (يوصيكم اللّه في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) وهنا حكمة إلهية من اللّه سبحانه وتعالى بحيث أعطى امتيازات للرجل على المرأة 0 وكما نعرف في شريعتنا السمحاء(الرجال قوامون على النساء بما فضل اللّه بعضهم على بعض وبما أنفقوا)، في هذه الحالة أيضاً لم تساوي بين الرجل والمرأة 0 وهناك أمور كثيرة ساوى اللّه سبحانه وتعالى بين الرجل والمرأة فيها، وفي أمور أخرى كرمها اللّه سبحانه وتعالى على الرجل فقد كرمها اللّه بالحمل وكرمها بالأمومة ، فقد جاء رجل إلى رسول اللّه ص وقال من أحق الناس بحسن صحابتي ، قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك 0 ففي هذا الموقف كرّمت المرأة ثلاثة إلى واحد 0 ولنعومة المرأة ورقة مشاعرها ، جعل الإسلام الرجل هو المسئول عن الزواج من حيث الخطبة ودفع المهر والنفقة وهو تكريم للمرأة في الإسلام 0 ومن هنا يأتينا من يدعو إلى المساواة الوظيفية بين الرجل والمرأة ، وأنا مع المساواة الوظيفية بين الرجل والمرأة خاصة إذا كانت المرأة متخصصة في مجال معين ولا يوجد أحداً من الرجال يستطيع أن يغطي هذا المجال ، فالأولى هو اعطاء المرأة هذه الوظيفة ، وإن كان فيها اهانة لكرامتها من خلال احتكاكها المباشر مع الرجال ، ولكن إذا تطلب مجتمعها ذلك فلا مانع من التضحيات في الحدود المعقولة 0 ولكن عندما تكون هناك وظيفة يوجد المئات من الرجال يستطيعون أن يقومون بها وأفضل من النساء أيضاً ، وتسند هذه المهمة إلى المرأة ؟

     ومن هنا أيضاً في حالة المساواة الوظيفية بين الرجل والمرأة كيف سيستطيع الشباب القيام بواجبات الزواج وخاصة إذا كان راتب الشاب قدره س ، وراتب الفتاة قدره س ، والشاب عليه التزامات كثيرة منها المهر وتحضير المنزل والاثاث ونفقة الزوجة ونفقة الأطفال ونفقة الأقارب ومصاريف المنزل الضرورية 000 إلخ 0 ومن جهة أخرى راتب الفتاة لا يصرف منه شيئاً وذلك هو حق شرعي لها لا نستطيع أن نناقشه 0 وتصور لو كان راتب الزوجة قدره س ، وراتب الزوج قدره س ، أي أن راتب الزوجة يعادل عشرة أضعاف راتب الزوج ، ولنا أن نتصور كيف يستطيع هذا الزوج القيام بأعباءه الأسرية

     وعموماً أرجو أن لا يفسر ذلك بأنني ضد المرأة وإنما معها قلباً وقالباً وربما كنت من أكثر المتحمسين للأخوات الفاضلات المرشحات لأنتخابات المجلس البلدي ، لأني حسب ما سمعت عنهم بأنهن كان باستطاعتهن تقديم الكثير للمجتمع القطري من خلال المجلس البلدي ، وأتمنى أن يوفق اللّه الأخوات القطريات ويشاركن في انتخابات مجلس الشورى في المستقبل ويكون لهن دوراً بارزاً في المجتمع وخاصة فيما يهم المرأة والطفل لأنهن يعتبرن النواة الرئيسية لكل مجتمع ، ودورهن ليس مساوياً لدور الرجال فقط ، بل دورهن أهم من دور الرجال إذا وظفن التوظيف الحقيقي ، وسوف اختم الموضوع الأول وأقول لآنسات قطر الطاهرات ، هل تفضلن أن يكون نصلكن أكثر من الرجل ويقابل ذلك عنوستكن أو حياة عائلية مضطربة ؟ أو هل تفضلن أن دخل الرجل يكون أفضل من دخلكن ، ويقابل ذلك استطاعته القيام بتوفير الواجبات المذكورة على الرجل ؟ والذي جعلني أذكر ذلك لأن هناك الكثير من الاشاعات التي بدأ يبثها الطابور الخامس عن نساء قطر ، وإذا لم نتحرك نحن رجال ونساء قطر ونوضح الصورة فذلك سوف يؤثر على معنويات ومفاهيم النشء بشكل عام 0

     (2) اباحة الخمور – بدأ الطابور الخامس ينخر في صلب المجتمع من خلال زرع فكرة أن دولة قطر حفظها اللّه سوف تسمح بشرب الخمور في المطاعم ، وسوف يتوفر في الأسواق ، ولم أصدق ما قيل من اشاعات عن ذلك ، وطلبت من القائلين بذلك احضار الدليل على ما يقولون والا اعتبرت ذلك اشاعة ، فقالوا لي الدليل على ذلك الأجانب الذين ترخص لهم شرائعهم شرب الخمر سحبت من عندهم الرخصة التي يحصلون على الخمر من خلالها وقيل لهم بعد فترة وجيزة سوف يكون متوفر في الحوانيت ولا داعي لهذه الرخصة 0 وهذا جعلني أبذل مجهوداً وأعمل نوع من الاستبيان الشفوي مع بعض المعارف من الأجانب وكذبوا ذلك وقالوا قطر دولة إسلامية ومستحيل تسمح بالخمور على المستوى الرسمي وخاصةً إن ذلك سوف يؤثر على النشء أي براعم الوطن الصغيرة ، والذين هم يعتبرون بالفعل عماد الوطن لخوض معركة الألفية الثالثة ، وطبعاً قالوا لي الأجانب بأن رخصهم مازالت معهم ، ومن هنا اكتشفت إن هذه الاشاعة وراءها مغرضين لهز قيم ومبادئ المجتمع 0

     وقطرنا الغالية مكرمة مما يلفق لها من اشاعات وخاصة أن دستورنا ينص على أن قطر دولة عربية مسلمة ، والإسلام واضح وصريح في ذلك من خلال الآيات الكريمة التالية (  يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع واثمهما أكبر من نفعهما ) صدق اللّه العظيم ، أما آية التحريم فواضحة  (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) صدق اللّه العظيم 0

     (3) الوظيفة – أيضاً بدأ الطابور الخامس يضرب باشاعاته ذات الانتشار السريع في الوظائف الحكومية ومن الأمثلة على ذلك يقال بأن هناك كوادر قطرية متخصصة في مجالات نادرة وحساسة ومتخرجة من جامعات أجنبية مرموقة وتخصصاتهم عليها طلب في قطاعات تنموية وخدمية كثيرة في الدولة ، ولكن لم يتم تعيينهم في الأماكن المناسبة ، وذلك أضاع عليهم مجال تخصصهم ، وأضاع عليهم الأجر الذي سوف يتقاضونه والذي يعادل أربعة أضعاف أجورهم الحالية ، فقلت لهم تكذبون ، وإن كنتم صادقين فلابد أن ذلك نتيجة لسببين – إما أن تخصصهم في إحدى وظائف السيادة مثل قطاعات الأمن أو القطاعات السياسية وذلك غالباً بعض الدول وخاصة النامي منها تحافظ على قدر معين في التوظيف في المراكز الاستراتيجية وطبعاً ذلك لا يكون مقنن رسمياً بل أصبح من الأعراف الدولية، أو لا يوجد شاغر في مكان تخصصهم 0 فأجابوني بأنها لا هذا ولا تلك وظائف تخصصهم ليست من وظائف السيادة ، ويوجد شاغر فيها والدليل استقدام أجانب بطريقة مستعجلة لتغطية الشاغر الوظيفي ، وقلت لهم لا أصدق ذلك ، قالوا عندنا الدليل  0

     وفي الختام أشكر جريدة – الوطن – على حسها القومي العظيم في القيام بحملة المساعدات للبنان العزيز على قلوبنا جميعاً ، وكما أتمنى أن تتواصل هذه الحملات للشيشان أيضاً ، وكشمير ، وأفغانستان ، وفلسطين ، وكوسوفو ، وألبانيا ، وكل محتاج من البشرية على هذا الكوكب الغريب الأطوار 0 ولكن بودي لو تتبنى هذه الجريدة إقامة حملة أو ندوة ويكون دور القطاعات الأهلية المتخصصة في المساعدات بارزاً فيها ، وذلك لمساعدة أهلنا واخواننا القطريين المديونين الذين أصبحنا نرى اسماءهم يومياً في الجرائد ، وخاصة الاخوان الذين عليهم أحكام مدنية وتجارية وبعض الأحكام الجنائية ، ففي الحقيقة هم ليسوا بمجرمين ، وإنما الجميع معّرض لذلك وخاصة متطلبات الحياة اليومية التي لم يعد الرجل القطري يستطيع أن يوفي بها كما توضح لنا الآية الكريمة(ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب) صدق اللّه العظيم 0 إذاً ذوي القربى أولاً ، وفي رأيي أن تشكل لجنة لتقييم كل حالة على حدة ، حتى نفرق ما بين المعسر بسبب ظروف قاهرة أو خطأ لا ارادي ، أو المعسر بسبب الاستهتار ، وسوف نجد بأن أكثر من 95% منهم معسرين بسبب ظروف قاهرة ، ومن وجهة نظري علينا أن نبذل أقصى جهد ممكن لكي نجنب ظهور الشخص المطلوب للمحاكمة على الصحف فذلك يشكل اهانة لكرامته وكرامتنا معه 00 نعم وكرامتنا معه ، لأنهم ليسوا بمجرمين ولم يرتكبوا أية مخالفة ، ولكنهم معسرين ، وهم في النهاية اخواننا وأهلنا واصدقائنا من أهل قطر 0

     وأخيراً أرجو من الأخوة في الجهات المختلفة مثل لجنة الدستور ومجلس الشورى والقطاعات التخصصية المختلفة ، المشاركة في دحر المغالطات التي تهاجم مجتمعنا من خلال الاشاعات المغرضة ، كما أنني احبذ عقد ندوة بيننا نحن أهل قطر، واخواننا اللجنة التي سوف تقوم بصياغة الدستور حتى تعكس الوثيقة العقدية ما يهم المجتمع القطري ، بما في ذلك حقوقنا وواجباتنا كمواطنين في أرض قطر الطيبة 0

     ولا نقول وداعاً بل إلى اللقاء دائماً إنشاء اللّه تعالى

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *