بسم الله الرحمن الرحيم

    6/6/2004

    كنا في حوار مع بعض الأخوة ، وتحول هذا الحوار إلى نقاش ، وكان هذا النقاش يركز على أربعة محاور رئيسية هي :

    المحور الأول : هل يجب أن نعلن الحرب على الكفار في الشاطئ الآخر ؟
    المحور الثاني : من يخاف من إرهاب الآخر ؟
    المحور الثالث : ما هي حدود التعاون مع الآخر ؟
    المحور الرابع : هل تنظيم القاعدة بهذا الحد من الضخامة في تنفيذ عمليات نيويورك      وواشنطن والرياض والدارالبيضاء ؟ أم أن الغضب من أميركا      أصبحت تنفذه مجموعات محلية مستقلة عن القاعدة ؟

    المحور الأول : إعلان العداء ؟

    نعتقد بأن إعلان العداء ضد الكفار أو غير الكفار بالنسبة لنا كمسملين يفترض أن يتم عندما يكون هناك اعتداء على أموالنا ، أو أعراضنا ، أو أوطاننا ، والدفاع يفترض أن يكون من ضمن استراتيجية إقليمية لحماية أمن المسلمين ، في حالة وقوع إعتداء عليهم ، أو على أياً من أقاليمهم  0

    أما بالنسبة لمصطلح كفار فنعتقد بأننا بشكل كبير ضد استخدامه على اطلاقه 0 لأن من يوجودون على الشاطئ الآخر ، أو عبر البحار ، فيهم مسلمون ومسيحيون ويهود أي الاثنين الأخيرين كتابيين ، وحتى الآخرين يوجد بيننا وبينهم ميثاق 0 وخلاصة القول بأننا لسنا في حالة حرب معهم سواء الكتابيين أو غيرهم ، ووصية أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه لجيش أسامة نعتقد أنه يعرفها جميع المهتمين بهذا الشأن0

    ويفترض أن نوضح بأنه عبر البحار أي في أمريكا وأوربا بشكل خاص يوجد من يدافع عن قضايانا العربية والإسلامية أفضل بكثير من الأساليب المترهلة الموجودة لدينا 0

    ويفترض أن نعلم بأن معظم شعوب الشمال موضوع السياسة ليس الشغل الشاغل لهم يومياً مثل الشعوب العربية والإسلامية 0 والسبب هو بأن شعوب الشمال لديها جميع القنوات المناسبة للتعبير عن آراءها ، ولإختيار ممثليها ، وللمنافسة الديمقراطية للمشاركة السياسية من قمة الهرم إلى قاعدته  0

    ونجد بأن ما يشغل المواطن العادي في الشمال يومياً هو الدخل وكيفية التعامل مع الضرائب ، والاعفاء الوظيفي ، والتقاعد ، والبطالة ، ومن الجهة الأخرى أصبح معظمهم يعاني من التفكك الأسري ، بسبب مذهبهم الليبرالي  0

    والكارثة التي تحدث في الشرق الأوسط تتم من خلال تنظيمات لها استراتيجية خاصة بها ، ورؤيا استراتيجية بالنسبة لهذا الكوكب بشكل عام ، والشرق الأوسط بشكل خاص 0 وهذه التنظيمات من خلال الشعارات التي قدمت للمواطن المذكور أعلاه مثل : خفض الضرائب ، ورغيف لكل جائع ، ومقعد مدرسة مناسب لكل طفل ، ومصحة لكل كهل استطاعت أن تصل إلى السلطة ديمقراطياً  0

    وبعد الوصول إلى السلطة يتم تنفيذ تصوراتهم الكونية في العالم : فالصهاينة المسيحيين يعتمدون على ( عهد إبراهيم ) ، وعد اليهود بكامل أرض الميعاد ، التي تضم اليوم الضفة الغربية ، وذلك للأبد 0 والكثيرون من الإنجليين يعتقدون أن يسوع لن يعود قبل أن تتم إعادة بناء الدولة العبرية بشكل كامل بما في ذلك القدس ( نيوزويك العدد 155 ) 0

    ونجد في هذا نوع من التلاقي ما بين أعلاه والأساطير اليهودية في تحقيق دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل  ( الأهرام العدد 323 ) 0

    إذاً يفترض علينا بأن الإنسان العادي عبر البحار ليس بعدو لنا ، ولكن المهم الكيفية التي نستطيع من خلالها أن ننظم أنفسنا ونصل إليه  0

    المحور الثاني : من يخارف من إرهاب الآخر ؟

    نحن نرى بأننا نعاني من أرهاب أمريكا ، أكثر من أن تعاني أمريكا من إرهاب الشرق الأوسط ، وطرحنا هو كالتالي : من يحتل من ؟ طبعاً أمريكا تحتل أجزاء كبيرة من أوطاننا  0

    من يسلب من ؟ : طبعاً إسرائيل سلبت أرضنا ومقدساتنا في فلسطين وحولتها لما يسمى إسرائيل ، وبدعم أمريكي مطلق وأوربي مستتر  0

    من يسيطر على موارد من ؟ : أهم مورد لدينا في العالم العربي والإسلامي الهايدروكاربون ( النفط والغاز الطبيعي ) وهو يقع الآن تحت سيطرة أمريكية شبه مطلقة ، ويضاف إلى ذلك امكاناتنا الاقتصادية ، والبشرية ، والمكانية ، ومن يرفض ذلك يعاني من التهميش الأمريكي بطريقة مباشرة وغير مباشرة  0

    من يضع سيناريوهات لإختراق من ؟ : طبعاً أمريكا خططت واخترقت واحتلت المنطقة ، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وذلك تم في الخليج العربي ، ووسط آسيا ، وجنوب شرق آسيا ، ووادي النيل ، وشمال أفريقيا ، وجنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا  0

    ويؤسفنا أن نقول لكم لا توجد سيناريوهات عربية أو إسلامية لإيقاف عملية الاختراق الأمريكية للمنطقة ، والنتيجة نعتقد بأن الجميع يراها  0

    إذاً وبكل سهولة نستطيع أن نقول لكم بأننا نحن الذين نعاني من الأرهاب الأمريكي  0

    المحور الثالث : حدود التعاون :

    القضية الحقيقية ليست حدود التعاون مع الآخر ، ولكن ما هي حدود التعاون الإقليمي ما بين الدول العربية والإسلامية ؟  0

    تحدثنا كثيراً وكتبنا كثيراً بأنه إذا لم يكن هناك تعاون إقليمي ما بين دول الشرق الأوسط 0 ونقصد دول العالم العربي والإسلامي فلن يكون لهذه الدول دوراً يذكر في هذا الكوكب  0 وللأسف انتظرنا إلى أن تحدث بوش الأبن في مايو 2003م ، بأنه سوف يقوم بصياغة شرق أوسط جديد حسب التصور الأمريكي الإسرائيلي للمنطقة 0

    وصرح بعض الدبلوماسيين بأن هذا الشرق الأوسط سيكون كالتالي : فإتفاقية التجارة الحرة للشرق الأوسط الأمريكي ، يقضي بأن تكون إسرائيل طرفاً أساسياً في أي تبادل تجاري بين دول المنطقة والولايات المتحدة 0 وكذلك بالنسبة لمكونات السلع التي يسمح بدخولها إلى السوق الأمريكية ، هو ضرورة اشتمال هذه السلع على مكونات إسرائيلة المنشأ بنسبة 13% على الأقل وإلا تم حظر دخولها  0

    المحور الرابع : هل تنظيم القاعدة بهذه الضخامة ؟  :

    طبعاً نحن في حل عن الإجابة عن تنظيم مازال قائماً على مستوى العالم أصلاً 0 ونسمع جميعاً نشرات قيادة القاعدة وبين فترةً وأخرى عن طريق الأشرطة المسجلة في المحطات الإعلامية أو على الإنترنت  0

    فنعتقد أنه بإستطاعتهم الإجابة على هذا السؤال بطريقة أو بأخرى 0

    ولكن نستطيع أن نقول لكم من خلال متابعتنا للتاريخ السياسي للأمم 0 عندما تصبح الأنظمة مترهلة وينعكس ذلك على ضعف التنظيم الأمني والعسكري لحماية الأوطان ضد الاعتداء الأجنبي ، وينتج عن ذلك تبعية سياسية واقتصادية في الأقاليم السياسية ، وهي الاقتراب من نقطة الصفر التي نصنفها للأمم  0

    وعندما تصل الأمة إلى نقطة الصفر يأتي الغازي وليسهل عليه ابتلاع الجسد السياسي المنار أصلاً  0

    ولكن بعد الاحتلال تبدأ الشعوب بتشكيل أنفسها من جديد من خلال خلايا عنقودية للمقاومة ، وغالباً ذلك ما يكون نتيجته تحرر الأوطان إنشاء اللّه  0

    وإلى اللقاء دائماً إن شاء اللّه ،،،

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *