مؤتمر كيلكت

بسم الله الرحمن الرحيم

12/5/2005

 أقرأ ، أقرأ ، أقرأ ، أي تعلم ، تعلم ، تعلم

في المؤتمر العالمي لمركز الدعوة الإسلامية في كيلكت في كيرالا الهندية ، طلب منا المشاركة في مجموعة من المحاور ، ومنها إلقاء كلمة افتتاح المؤتمر يوم 6/5/2005م

وأهم نقطتين ركزنا عليهما في افتتاح المؤتمر محورين رئيسيين هما:

1-             وحدة كيلكت :

عندما جئنا إلى كيرالا رأينا كثير من الأشياء التي أعطتنا انطباع ممتاز عن شعب كيرالا بشكل خاص وعن حضارة شبه القارة الهندية العظيمة .

 ومن هذه النقاط ، سهولة الاتصال مع الشعب الكريم والمتعاون في ولاية كيرالا ، والبيئة المدارية العجيبة التي توجد عندكم ، والأعمال العظيمة التي قامت بها حكومتكم الموقرة سواءً المركزية أو المحلية ، والرجال العظماء المتطوعين عندكم ، والذين وهبوا حياتهم لخدمتكم وخدمة وطنكم بشكل عام ، والإسلام بشكل خاص ، وقد رأينا الكثير من إنجازاتهم مثل : الجامعة ، والمركز الإسلامي ، والتنظيم الهائل لهذا المؤتمر الذي يحضره على ما يزيد من مائة ألف نسمة ! 0

نعتقد بأنه يوجد محور رئيسي جداً قبل بداية محاضرات هذا المؤتمر وهو إذا أردنا أن نعمل أي شيء فلابد لنا من العلم !! 0

فسيد البشر جميعاً محمد بن عبد الله (ص) خاتم النبيين والمرسلين في أول لقاء بينه وبين الملاك جبريل عليه السلام هو عندما قال الملاك للرسول (ص) أقرأ ، أي تعلم ، وكررها ثلاثة مرات ، أقرأ ، أقرأ ، أقرأ ، أي تعلم ، تعلم ، تعلم 0 فقال له الرسول (ص) ماذا أقرأ ؟ فقال جبريل عليه السلام : أقرأ باسم ربك الذي خلق ( صدق الله العظيم ) 0

إذآ كان أول محور للدعوة هو العلم !! يا أخواني الأعزاء في هذا الحفل الكريم ، أدعو نفسي وإياكم في هذا الحفل الكريم أن نثابر في مجال العلم من المهد إلى اللحد . لأن العلم إذا أردنا النجاح في حياتنا الاجتماعية فعلينا بالعلم ، وإذا أردنا أن نتوسع في أعمالنا الخاصة وزيادة ثرواتنا فعلينا بالعلم ، إذا أردنا النجاح في حياتنا العملية فعلينا بالعلم ، إذا أردنا انتزاع حقوقنا السياسية والوطنية المنتهكة والمصادرة فعلينا بالعلم ، والأهم من ذلك كله إذا أردنا أن نعبد إله هذا الكون سبحانه وتعالى ، العبادة الحقيقية ، فعلينا بالعلم !! 0 إذاً العلم هو الطريق لتطوير أنفسنا وأوطاننا !! 0

أخواني الأعزاء في كيرالا ، نحن أتينا إلى هنا لكي نتدارس معكم بعض العلوم المختلفة 0 ولكننا وجدنا عندكم حضارة عظيمة يجب أن نساهم وإياكم لتصديرها لجميع سكان هذا الكوكب ، وهي التوافق ما بين التعددية الثقافية لديكم ، فأنا أرى في كل مكان في كيرالا تعاون وتجانس وتوافق ما بين كل الثقافات مثل : المسلمين ، والهندوس ، والبوذيين ، والسيخ ، والنصارى 000 إلخ 0 وهذه الصورة تعكس الروح الإسلامية الحقيقية التي تعلمناها من سيد البشر جميعاً محمد (ص) وهي قبول الآخر واحترامه ، مادام الآخر يقبل ثقافتنا ويحترم ديننا الإسلامي الحنيف !! 0

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

This entry was posted in شؤون عربية وإسلامية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *