بسم الله الرحمن الرحيم

    30/10/2005

    في دراسة لنا أرسلتها في أواخر أغسطس 2005م الى مركز كلينتون ، ومنشورة في موقعنا الإليكتروني تحت عنوان ” ميزان القوى العالمي ” ، وكنا نركز فيها على الوضع المزري للعالم العربي ، والذي جعل العالم العربي أو كما يحلو للدول الغربية بتسميته الشرق الأوسط في وضع سيء للغاية من حيث الحكم الصالح ، والثنائي الشهير الفقر والبطالة ، والأمية والتخلف ، وتفاقم الأوضاع البيئية سوءا ! 0

    والذي لفت نظرنا في مقالة لموسى نعيم رئيس تحرير الفورن بوليسي ركز على مقالة ” العرب في أرض عربية ” على التالي :

                أولاً : في العقدين الماضيين لم يشهد أي مكان في العالم باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء ، بطئاً في الدخل مثل ما حدث في العالم العربي ، فالعربي يحتاج إلى 140 سنة لمضاعفة دخله ، أما الآسيويون والأوربيون والأمريكيون الشماليين ، فيتوقع لهم مضاعفة دخلهم في كل عشر سنوات ، إن الناتج الاقتصادي الإجمالي بما في ذلك عائدات النفط لجميع الدول العربية أقل من دخل أسبانيا وحدها ، ومعدلات البطالة في الشرق الأوسط من أعلى المعدلات في العالم ، والأمية تعتبر الأعلى في العالم تقريباً ! 0

                ثانياً : يقول نعيم أن الدراسات أثبتت أن العلة ليست في الإنسان العربي ، وقام نعيم بوضع مجموعة من البراهين التي تدعم رأيه ، وهذه البراهين تستند على العرب الأمريكيين00 والمهاجرين العرب في أمريكا يحققون إنجازات أفضل حتى من الشعب الأمريكي وهي : (1) 24% من الأمريكيين يحملون درجات جامعية ، ويقابلهم 41% من العرب في أمريكا يحملون درجات جامعية ، (2) متوسط دخل الأسرة العربية التي تعيش في أمريكا 52.300 دولار بزيادة 4.6% عن بقية الأسر الأمريكية ، (3) 50% من العرب الأمريكيين يمتلكون منازلهم ، (4) 42% من ذوي الأصل العربي يعملون مديرين أو مهنيين ، بينما ينطبق ذلك على 34% من عموم الأمريكيين 00 إلخ ! 0

                أخيراً يقر موسى نعيم ، بأن كارثة الإنسان العربي ليس لأنه غير مؤهل ، لكي يطور نفسه وينعكس تطوره على وطنه وأمته في النهاية ، ولكن ما توصل له الكاتب أعلاه بأن الإنسان العربي في وطنه لا توجد له الفرص والمؤسسات ، فالعرب في الولايات المتحدة الأمريكية لديهم القدرة على الوصول إلى الفرص الكثيرة لتحقيق الرخاء ، وبوسعهم الاعتماد على المؤسسات القوية لحماية حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية من أجل ذلك ! 0 ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل المواطن العربي يحصل على ذلك في وطنه ! ؟ 0 سأترك الإجابة لكم بالطبع !! 0

                ولكننا سنضيف لكم نقطة محورية مهمة ، في إحدى الندوات العالمية التي شاركنا فيها كان هناك حلقة نقاش يشارك فيها مجموعة من مفكري العالم ، وربما يكون أقلهم تعليماً يحمل درجة الدكتوراه ، فوجه سؤال لنا وأقصد هنا المفكرين العرب المشاركين ، وكان للغرابة جميعنا من خريجي الغرب : هل حصل أياً منكم على الفرصة للمساهمة في بناء وطنه من ضمن تخصصه بعد التخرج ! ؟ 0 فأجبنا جميعنا بالنفي أي بكلمة ” لا لم نحصل على أية فرصة ! ” ، فدعينا للمشاركة للعمل في الجامعات والمؤسسات العالمية عندهم ، فأجبنا جميعنا بشكرهم على الدعوة ورفضها في الوقت نفسه ، وفضلنا العيش في أوطاننا ، ونحن متأكدين إن شاء الله أن الأمور ستتغير للأفضل ، لأنه كما نعرف جميعآ بأن ساعة الظلم ساعة وساعة الحق ألف ساعة ، ولكننا سننتصر أخيراً وخاصةً أن الشرفاء العرب تدعمهم أقوى قوة في الكون أجمع وهي كملة : ” حسبي الله ونعم الوكيل

      أضف تعليقاً

      لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *