بسم الله الرحمن الرحيم

    6/6/2004

    كنا عندما نتابع تحاليل الجيوبوليتكيون الإسرائيليين للمنطقة في الصحافة العالمية لا نهتم كثيراً ، ولكن بعد انتهاء الحرب الباردة ، وخاصةً في السنوات الثمان الأخيرة أصبح

    ما يكتبه الإسرائيليون كأنه المخطط الذي على أمريكا أن تصادق عليه في الشرق الأوسط 0

     وهذا الدور لم يبرز وبشكل مباشر إلا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م الذي كان من انعكاساته المشؤومة على المنطقة هو احتلال أفغانستان وبعدها العراق ، وعمل عدة

    سناريوهات تمثل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة ، ومن هذا المنطلق سنوضح رأيين استراتيجيين إسرائيليين هما :

     الأول منهم نشر في : (Herald Tribune Nov. 8. 2003) وهو يلمح عدم مصداقية القيادات العربية في الكفاح ضد إسرائيل ، لأن تصفية الخلافات العربية العربية تمثل

    الأولوية في القائمة عندهم ، مقارنة مع الصراع مع إسرائيل 0

     الثاني منهم نشر في : (Financial Times. Nov. 18th. 2003) وهو يوضح بطريقة ذكية تفكيك العرب إلى دويلات من صالح العرب ، وطبعاً أسلوبه في معالجة

    الموضوع بطريقة خبيثة 0

     فالرأي الأول هو للبروفسور موشي – أستاذ الدراسات الإسلامية والشرق الأوسطية في الجامعة العبرية ، ويقول : ” سوريا تمتلك تاريخ طويل في استخدام المنظمات

    الفلسطينية كورقة لعب لتقوم بالحرب بالوكالة عن سوريا ، ولكن عندما يقوم الفلسطينيين بأي عملية للاقتراب من الإسرائيليين لايجاد حل سلمي دون أن يحصل الفلسطينيين بأذن سوري

    مسبق ، تقوم القيامة السورية ضد الفلسطينيين  0 ويضيف موشي ، قبل عام 1967م كانت سوريا تدعم فتح للقيام بعمليات ضد إسرائيل ، وحتى بالقيام بعمليات تخريبية ضد المشروع

    المائي الأردني 0

     ويقول موشي عندما حدث اختلاف مصالح ما بين منظمة التحرير وسوريا ، قامت الأخيرة بإتخاذ عمليات قمعية قوية ضد الفلسطينيين ، وخاصةً في عام 1976م خلال الحرب

    الأهلية اللبنانية ، وكذلك حسب رأي موشي في عام 1982م عندما غزت إسرائيل لبنان وبالتحديد المخيمات الفلسطينية ، يقول موشي بأن سوريا امتنعت عن تقديم أية مساعدة للفلسطينيين

    ضد الهجوم الإسرائيلي  0

     ويضيف موشي بأن الصراع العسكري السوري الفلسطيني السوري انتهى ، ولكن الصراع الآن يتمثل في الصراع الدبلوماسي 0 فسوريا احتجت على المجلس الوطني

    الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، لاعترافهم بالقرارات 181 وهو تقسيم فلسطين عام 1947م ، وقرار 242 عام 1988م وهو بداية تفاوض المنظمة مع إسرائيل، وكذلك الحكومة

    السورية غضبت عام 1991م في مؤتمر مدريد لعدم تنسيق المنظمة معها في عملية السلام ، وتلى ذلك الانقسام الكبير في الخط السوري الفلسطيني بعد معاهدة أوسلو السرية المفاجأة

    للجميع عام 1993م 0 ويعتقد موشي بأن سوريا بعد أن فقدت ورقة فتح ومناصريها في منظمة التحرير الفلسطينية ، قامت بدعم المنظمات الفلسطينية التي ترفض عملية السلام بشكل مطلق

    مع ما يسمى بإسرائيل مثل : الجهاد وحماس ، وذلك حسب رأيه بأن الاستراتيجية السورية تتمثل في عودة فلسطين وحق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم أهم لسوريا من تحرير أراضيها

    المحتلة مثل : الجولان  0

     لو نظرنا لتحليل البروفسيور موشي لوجدناه ركز على عمليتين رئيسيتين هما الأولى : بأن العرب في صراعاتهم الداخلية يعطونها أهمية أكبر من صراعهم ضد عدوهم

    الاستراتيجي المغتصب ممثلاً بإسرائيل ، ثانياً : النظام البعثي السوري يرى بأن تحرير فلسطين وعودة شعبها إليها أهم حتى من تحرير الأراضي السورية نفسها ، وهذه النقطة الأخيرة بكل

    جلاء هي سبب الضربة الإسرائيلية الأخيرة لسوريا في أكتوبر 2003م ، وتلا ذلك صدور العقوبات الأمريكية ضد سوريا ، وتحميد مشروع قرار الإدانة السورية ضد العدوان الإسرائيلي في

    مجلس الأمن ، ومن يدري ماذا تخفي الأيام القادمة لسوريا من خلاف التحالف الثلاثي الصهيو أمريكي والأنجلو أمريكي؟0

     أما الموضوع الذي نستطيع أن نستشفه من خلال تحليل موشي هو بأن من أهم استراتيجيات الصراع الإسرائيلي العربي ، هو الخلافات العربية العربية ، وبالفعل هذه

    الخلافات القطرية والإقليمية العربية هي أم المعارك الكبرى التي تجعل العرب منذ خمسين سنة مهزومين أمام عدوهم التقليدي إسرائيل ، والأغرب من ذلك كان التصميم الجيوسياسي

    للخارطة العربية والإسلامية خلال الاستعمار هو صناعة كيانات متنافرة قرياً وإقليمياً ، وبعد ذلك إعطاء هذه الكيانات استقلالها ومن ثم نفس هذه الكيانات ستذهب للمستعمر القديم الصديق

    الحالي لكي يدعم كل واحدةً منها ضد الأخرى 0

     ونذكر لكم من هذه الصراعات مثل : في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي تحولت لبنان إلى حلبة صراع ما بين قوى مختلفة بطريقة مباشرة وغير مباشرة مثل :

    السعودية والعراق وسوريا وإيران والمنظمات الفلسطينية ، بالإضافة للتركيبة الطائفية والمذهبية والعرقية المحلية 0

     وفي الخليج نظرية الدولة الفيدرالية ما بين دول مجلس التعاون الخليجي وصلت إلى مرحلة من مراحل الجمود وسببها اختلافات جيوسياسية مكانية إقليمية ، واختلاف

    المصالح القطرية ، والأكثر من ذلك الخلافات المزمنة ما بين الحكام  0 وإيران تعاني من الأسلوب الضاغط الأمريكي عليها من خلال حصارها عسكرياً من أربعة جهات جغرافية ، والتهديد

    الدائم من التحالف الصهيو أمريكي عن ضربة استباقية لها ، وكذلك المحاولات الأمريكية  باستخدام البروبوجندا الثقافية الإعلامية للشارع الإيراني من خلال إحياء النعرات الطائفية

    والمذهبية والقومية والأيديولوجية ضد النظام الإيراني، وهو نفس الأسلوب مع اختلاف الأهداف التي استخدمها آية اللّه الخميني في تحريك الشارع الإيراني ضد نظام الشاه في عام 1979م

     0

     وباكستان تقريباً حيدت تماماً خاصةً بعد القضاء على نظام طالبان في أفغانستان، ووضعت ما بين المطرقة والسندان  0 وآسيا الوسطى من صراعات ثقافية وخاصةً الأقليات

    الروسية ، والتي تهدد روسيا الاتحادية بأنه إذا تضررت مصالح أصحاب القومية الروسية في آسيا الوسطى ، فسوف تستخدم الضربة الاستباقية لحمايتهم ، وبالإضافة إلى فساد مزمن في

    السلطة وصلت إلى انتقال السلطة في بعض الجمهوريات من الأب إلى الأبن بمساندة أمريكية وذلك للمحافظة على مصالح الشركات الأمريكية الموقعة اتفاقيات امتياز هايدروكاربون مع هذه

    الحكومات الفاسدة  0 ومصر اقتربت من الانهيار الاقتصادي ، واخطر ما ينتظرها من أمور هو أية تغيير جيوسياسي مكاني سيحدث في السودان  0 أما الصومال فتقريباً انتهت كدولة ،

    وأصبحت مضارب قبائل متصارعة ، والسودان ننتظر قريباً ولادة دولتين مسيحية في الجنوب ومسلمة في الشمال ، والأخطر الأكبر عندما يحدث أية تعديل على اتفاقية إعادة توزيع مياه

    النيل مما سيجعل ذلك يمثل تهديداً كبيراً على مصر التي تمثل ربع العالم العربي تقريباً من الناحية السكانية  0 وليبيا إلى الآن دفعت وستدفع ما يقارب من 16 مليار ريال قطري لأمريكا

    وبريطانيا وفرنسا والبقية تأتي ، والجزائر تعاني من صراع سياسي قومي وديني مزمن ، والمغرب انهكتها قضية البوليساريو كما انهكت البرليساريون الحلول لقضيتهم 0 فهذه القضية

    استعصى حلها على الفرضيات للحل السلمي سواءً كان استفتاءً ، أو ضماً ، أو تقسيماً 0 وهذه الصراعات من الممكن في أية فترة أن تشعل مواجهة خطيرة ما بين الجزائر والمغرب ،

    وربما تنضم موريتانيا إلى الصراع لما لهذه القضية من عمق إقليمي وقومي وقبلي وثقافي  0

     أما العراق فهي أم المعارك بالفعل في العالم العربي ، وكذلك أم الحواسم بالنسبة للتاريخ العربي الحديث ، وهذين المسميين للرئيس العراقي السابق صدام حسين ، ولم يكسب

    الجولة في أي منهما 0

     فالعراق منذ أبريل 2003م احتلتها أمريكا وانهت فيها ما يسمى بنظام الدولة ، والغريب في ذلك الأرض التي انطلق منها أول نظام دولة في تاريخ البشرية ، وبعد أن أصبح

    الكوكب كله خاضع لنظام بشري محلي ودولي ، ولم يبق في كوكبنا إلا العراق بدون نظام بشري محلي أو دولي : هل هذا يعقل ؟  0

     يقول البروفسيور شلومو افينيري من الجامعة العبرية في القدس بشأن العراق في (Finan Cial Times Nov. 18th. 2003) التالي : بعد ستة شهور الحلم الأمريكي

    في العراق لتحقيق الديمقراطية من القمة فشل  0 ويرى الكاتب بأنه يجب على أمريكا أن تتعظ أولاً لأن العرب (22) دولة ولا دولة من هذه الدول يوجد بها ديمقراطية ، وثانياً : الإصلاحات

    في العراق يجب أن تنطلق من القاعدة ، وضرب على ذلك مثالاً وهو ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية بدأ الحلفاء بإصلاحها على المستوى المحلي والبلدي ، وبعد ذلك بدأت الإصلاحات

    الإقليمية ، وأخيراً استطاع الحلفاء تشكيل دولة فيدرالية ألمانية عام 1949م عاصمتها بون 0 ولكن شلومو يرى أن النموذج العراقي أكثر تعقيداً حتى من ألمانيا ، ويستدل على ذلك منذ أن

    قامت بريطانيا بالهندسة المكانية للدولة العراقية عام 1920م ، وبعد انهيار الدولة العثمانية ، كان التركيب الجيوسياسي المكاني للعراق معقد التشكيل ويضعف الاحتفاظ به في كيان سياسي

    واحد ، وبالتالي كان هناك تمرد مزمن منذ النشأة حسب رأيه بين السنة في الوسط والشيعة في الجنوب ، ويشبه هذا بالصراع في القرن السابع عشر بين الكاثوليك والبروتستانت في أوربا

    0

     ويضاف إلى ذلك الكيان الانفصالي منذ النشأة ممثلاً بالأكراد  0 ومن هنا كما أعتقد يبدأ وضع السم في الدسم ، فآراء شلومو أعلاه جيدة ، ولكنه في النهاية يقول : الأكراد من

    قبل الغزو الأمريكي وهم يتمتعون منذ عام 1991م بكيان منفصل عن الدولة الأم ( العراق ) تحت حماية أمريكا ، وخلال هذه الفترة استطاع هذا الكيان أن ينشأ بنية تحتية قوية تؤهله أن يدير

    نفسه 0 ويرى شلومو لماذا لا تدعم أمريكا هذا الكيان بتشكيل دولة مستقلة مثل مطالب الفلسطينيين حسب رأيه  0 ويرى شلومو بالنسبة للجنوب العراقي فيفترض أن يترك للعراقيين الشيعة

    في البصرة تشكيل مجلس للمحافظة لإدارة البصرة من دون تدخل أمريكي في تعيين الأشخاص ، وعلى أمريكا أن تدعم هذا المجلس لكي يصبح نواة إدارة إقليمية في الجنوب الشيعي العراقي

    حسب رأيه  0 وكذلك كما يرى في المثلث السني ، ويرى لو تم إدارة العراق بهذه الطريقة في النهاية سيصبح ثلاث كيانات مستقلة ، وبالنسبة للأمريكان سيتوقف هدر الدماء المستمر ، وبعد

    ذلك يقول شلومو على العراقيين أن يقرروا أما نوع من أنواع الدول الفيدرالية ، أو غير ذلك ، طبعاً غير ذلك تشكيل دويلات مستقلة ، وأضيف على ذلك بأنه في المستقبل ستصبح متصارعة

    على تشكيل مجالاتها السياسية كدول جديدة ، وكذلك متصارعة على مناطق الموارد الطبيعية ، وعلى المطالبة بضم مناطق الأقليات الطائفية والقومية إلى إقليمهم الأم ، وطبعاً أعتقد بأن من

    أفضل مناطق التسليح لهذا الصراع ستصبح الدولة الإسرائيلية لو حدث ذلك في العراق – لا سمح اللّه – ففي الشمال الكردي ستصبح هناك حرب إقليمية ما بين الأكراد في كلٌ من : تركيا

    وإيران وسوريا ويدعمهم العمق المستقل العراقي لتشكيل كيان قومي كردي ، وفي الوسط العراقي سيحرم المواطنين العراقي الذي يتشكل جلهم من السنة من موارد بلدهم في الشمال

    والجنوب فسيصبحون حسب الإمكانات المتوفرة لديهم ، أما البحث عن تحالفات مذهبية في الغرب والشمال ( السعودية ، والأردن ) إذا لم تكن عندهم القوة الكافية للحصول على موارد

    الشمال والجنوب العراقي ، أما إذا كان لديهم القوة الذاتية فسينتج عن ذلك حرب عراقية عراقية – لا سمح اللّه – ، وستتورط فيها الجهات الإقليمية من ناحية ومذهبية قومية مثل السنة مع

    السنة ، والشيعة مع الشيعة ، والأكراد مع الأكراد ، والترك مع التركمان ، والفرس مع الفرس ، والعرب مع العرب ، وسيتدخل التحالف الصهيو أمريكي لحماية مصالح اليهود في كل هذه

    الكيانات ، وكذلك التحالف الأنجلو أمريكي لحماية أمن المسيحيين في كل هذه الكيانات ، وفي الختام سيصبح نظام إقليمي جديد في الشرق من خلال إعادة الهندسة المكانية لكيانات سياسة

    جديدة على شكل دويلات صغيرة متناحرة ، وجميعها متحالفة مع إسرائيل ، وتكون إسرائيل هي الدولة الرائدة كلها في الشرق الأوسط 0 أو بمعنى آخر المركز الإداري الإقليمي للشرق

    الأوسط ، وأرجو أن لا يثير ذلك الكثير من الاستغراب ، ولذلك انصح نفسي والآخرين بإعادة قراءة التاريخ قبل الحرب العالمية الأولى عندما كانت الدولة العثمانية موجودة وشكل الجغرافيا

    السياسية للمنطقة ، وشكل المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى ، والطريقة التي استغلت بها بريطانيا الصراعات القومية ما بين العرب والتركمان والكرد والفرس لكي تحقق لكل منهم أحلامه

    ، وفي النهاية كانت النتيجة دويلات شرق أوسطية مقطعة  0 إذاً المذكور الهندسة البريطانية للمنطقة عندما كانت دولة عظمى ، والآن الولايات المتحدة لابد لها من إعادة هندسة المنطقة من

    ناحية جيوسياسية لكي يسهل عليها إدارتها ، ولكن هل نحن نتعظ ونستوعب أهمية الوحدة الإقليمية قبل أن نقول أكلت يوم أكل الثور الأبيض ؟  0

     وفي الختام الموضوع الذي لم يسلط الكثير من الضوء عليه : هل اليهود بالفعل يوافقون على كيان إسرائيلي فلسطيني ثنائي أو كل منهم مستقل عن الآخر في أرض فلسطين

    ؟  0

     هذه الإجابة كانت واضحة في استطلاعات الرأي في إسرائيل في أكتوبر عام 2003م ، فنلاحظ في الاستطلاع 67% من العينة اليهودية يخافون من دولة ثنائية القومية لأن

    في النهاية النمو الديموغرافي الساحق سيكون لصالح الفلسطينيين ، وأظهر الاستطلاع في العينة اليهودية بأن 78% يؤيدون حل الدولتين كمكانيين مستقلين عن بعضهما أحداهما لليهود

    والأخرى للعرب ، والأغرب من ذلك بالنسبة للجدار الفاصل 63% من اليهود مع إقامة الجدار الفاصل ما بين اليهود والعرب 00 إلخ 0

     خلاصة هذا الاستطلاع توضح بأن اليهود لا يريدون أن يعيشون مع العرب في كيان سياسي واحد ، ويفضلون الجدار الفاصل في دولة إسرائيلية مستقلة وهي فلسطين

    1948م 0 ربما يبدو أن الجدار الفاصل ما بين الأرض المحتلة ، وفلسطين 1948م للمواطن اليهودي العادي الذي يفكر في حياته اليومية أمراً ممكناً لتشكيل الأمن للشعب اليهودي ، ولكن

    لا يخفوا عن أنظار المخططين الصهاينة بأن الدولة الأحادية اليهودية في فلسطين 1948م لن تكون أحادية لأن 25% من سكانها هم العرب الفلسطينيين ، ومن خلال النمو الطبيعي الضخم

    للفلسطينيين فيما يسمى بإسرائيل ما بين عقدين إلى ثلاثة عقود من الزمان سيصبحون إن شاء اللّه 50% من شعب إسرائيل، وإذا استمر النمو الطبيعي للفلسطينيين كما هو ، سيصبح

    اليهود أقلية فيما يسمى إسرائيل الآن ، والنتيجة بعد أن انهزم العرب أمام الكيان الصهيوني في جميع معاركه، سينتصر اللّه للفلسطينيين إن شاء اللّه من خلال القنبلة الديموغرافية ، ولكن

    السؤال الذي يطرح نفسه ، هل المخططين الصهاينة سيتركون هذه العملية تتم دون تدخل منهم ؟0

     طبعاً أتوقع الإجابة من أغلبيتكم بلا ، وطبعاً أن أقول لكم لا ، وأعتقد الحقيقة الوحيدة التي نراها الآن بأن عملية السلام العربية الإسرائيلية الموجودة الآن هي مجرد مخطط

    صهيو أمريكي لكسب الزمن ، إلى أن يعاد صياغة هندسة مكانية سياسية للمنطقة ، والخطوة الثانية لا سمح اللّه سيطبق على الفلسطينيين سياسة التهجير (Transfer) إلى شرق الأردن ،

    والكيانات العربية الأخرى التي سيعاد تشكيلها  0

     وأرجو أن لا يستغرب ذلك ، فأحد أهم العناصر التي تجمد عملية السلام الآن هو عودة اللاجئين ، فلذلك سيصبغ شرعية للتحالف الصهيو أمريكي بزيادة تهجير الفلسطينيين

    من وطنهم الأم ، لأن العرب رأوا بأن الطرد الأول شرعي ، وبالتالي فما هو الفرق ما بين الطرد الأول والثاني والثالث والأخير إلى أن تفرغ الأرض الفلسطينية من أهلها لا سمح اللّه 0

     ولذلك أرى أنه إذا لم نستطع أن نقدم شيء للفلسطينيين ، فلنتركهم وشأنهم لأن ذلك هو أهون الشرين  0

     وأختتم قائلاً 00 هل نستوعب الدرس ؟  0

     وإلى اللقاء دائماً إن شاء اللّه ،،،

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *