بسم الله الرحمن الرحيم

    1/11/2009

     هل تعتقد ممكن أن تساهم المجالس فى صناعة القرار السياسى؟.


    أثيرت هذه المسألة عندما إتصل بى زميل عزيز على جداً ذو الخلق العالى والعالم، د.سيف المريخى عضو لجنة تنسيق تاريخ قطر فى الديوان الأميرى على ما فهمت منه، وأبلغنى بأنه تم إختيارى من ضمن المرشحين لتقديم ندوات فى اليوم الوطنى القطرى فى منتصف ديسمبر 2009م تقريباً!؟. والموضوع المقترح الدور التنويرى للمجالس فى دولة قطر!.

    وطبعاً بالنسبة لى لا أستطيع أن أرفض هذا الطلب لأربعة أسباب إستراتيجية وهى:-

    أولاً: لأن الذى أبلغنى عن هذه الدعوة شخص أحترمه جداً وهو د.سيف المريخى.

    ثانياً: الدعوة من الديوان الأميرى.

    ثالثاً: مناسبة عزيزة على جميع القطريين وهو المشاركة فى اليوم الوطنى القطرى (ذكرى تولى سمو والدنا الشيخ جاسم الحكم فى دولة قطر).

    رابعاً: عنوان الندوة أعتبره موضوع إستراتيجى ويمس حياة القطريين فى كل صغيرة وكبيرة، وهو الدور التنويرى للمجالس فى دولة قطر.

    أما بالنسبة للتعامل مع هذا الموضوع وهو الدور التنويرى للمجالس فى دولة قطر، أول فكرة أتت على بالى هى لابد من عمل محورين لهذا الموضوع الأول دراسة مقارنة لدور المجالس فى دولة قطر ودوره فى دول مجلس التعاون الخليجى، والثانى لابد من عمل إستبيان لإستطلاع آراء القطريين و المقيمين الخليجيين فى دولة قطر عن دور المجالس فى قطر!.

    لذلك كان لابد لنا من طرح الموضوع فى جزءه الأول بهذه الطريقة:-

    أولاً: تعريف المجلس والديوانية.

    ثانياً: دور المجالس السياسى، ولاحظت خلال البحث بأن المجالس تعتبر من أفضل الأماكن بالنسبة للسلطة الخليجية لجس النبض قبل صناعة القرار، ودراسة رد الفعل، وذلك من خلال تسريب الخبر كإشاعة وبعدها الحكومات ترصد رد الفعل فى المجالس، وبعدها يتم صناعة القرار وإصداره، وكذلك لاحظت بأن معظم المرشحين فى المجالس البلدية وفى المجالس التشريعية الخليجية يعتمدون من خلال تأثير رأيهم على أصحاب ورواد المجالس لحشد الأصوات المطلوبة للفوز فى الإنتخابات!.

    ثالثاً: لاحظت إن المجالس بدأت تتبلور من الناحية الأيدلوجية، بحيث أصبح هناك الموالين للحكومة، والمعارضين للحكومة، وكذلك أصبحت المجالس تمثل بعض التيارات السياسية مثل الثيوقراطيين والليبراليين، والبرجوازيين، والأوتوقراطيين، والطفيليين (المقصود المستهترين العائشين على إمتصاص دماء الشعوب , بدون تقديم أي مجهود يذكر)…….إلخ.

    رابعاً: وتطرقت من خلال هذا البحث، هل المقاهى بديلاً للمجالس؟. والغريب فى الأمر لاحظت نعم, وفعلاً هناك حركات سياسية بدأت وتبلورت وأصبح لها دور من خلال المقاهى، والغريب فى الأمر لاحظت إن الحكومات مراقبتها للحركات السياسية فى المقاهى أصعب عليها من المجالس، وكذلك سيطرتها على الحركات السياسية فى المقاهى أصعب من سيطرتها على الحركات السياسية فى المجالس!.

    أما المحور الثانى للتعامل مع هذا الموضوع فقد إستعنت بالله أولاً ومن ثم بإستبيان لإستطلاع آراء القطريين والمقيمين الخليجيين فى دولة قطر وكان أسئلة الإستبيان العشرة هى كالتالى على أن تجيب بنعم أو لا على الإجابة المناسبة:-

    1-   هل المجالس ساهمت فى زيادة عدد معارفك الشخصية؟.

    2-   هل للمجالس دور لتنمية الروح الوطنية؟.

    3-   هل تعتقد المجالس للتسلية ولقتل وقت الفراغ فقط؟.

    4-   هل تعتقد ممكن أن تساهم المجالس فى صناعة القرار السياسى؟.

    5-   هل تعتقد ممكن أن تساهم المجالس فى صناعة القرار الوطنى بشكل عام؟.

    6-   هل تعتقد المجالس مكان للوجاهة الإجتماعية فقط؟.

    7-   هل تعتقد أن المقاهى ممكن أن تؤدى دور المجالس؟.

    8-   هل تعتقد أن المجالس مكان علم وثقافة وأدب؟.

    9-   هل تعتقد أن المجالس مكان للهروب من المسؤوليات الإجتماعية؟.

    10-  هل تنطبق المادة 139 من قانون العقوبات رقم 11/2004 والتى نصها:-

    (مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التى لا تزيد على خمسة عشرة ألف ريال أو بأحدث هاتين العقوبتين، كل من إشترك فى تجمهر، مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل فى مكان عام، بغرض إرتكاب جريمة، أو الإخلال بالأمن العام، وبقى متجمهراً بعد صدور أمر رجال السلطة العامة بالإنصراف….إلخ).

    –   طبعاً رأيى العلمى من خلال الأعراف القطرية لا تنطبق هذه المادة أعلاه على المجالس فى دولة قطر. أما الإجابة على هذا الإستطلاع للرأى والأسئلة الأخرى سأتركها للقارئ الكريم كما هو موضح فى آخر المقالة!.

    –   و المحاور أعلاه هي الخطة التى أعددتها للموضوع أما الموضوع الرئيسى فهو أمانة إلى أن أسلمه للجهة التى طلبته منى، إلا إن الإحتمال الأكبر ربما ظروفى لا تسمح لى شخصياً الحضور للندوة وذلك لإرتباطات مسبقة قبل الدعوة للندوة!.

    أما بالنسبة للقراء فبإمكانهم المشاركة فى أسئلة الإستبيان العشرة من خلال موقع جريدة العرب، أو موقعي الشخصي، أو من خلال أية طريقة يرونها مناسبه.

      Leave a Reply

      Your email address will not be published. Required fields are marked *