|
بسم الله الرحمن الرحيم إمكانية تفعيل دور المجلس البلدي |
مواضيع مرتبطة :
شؤون خليجيةالطريق نحو الديمقراطية في الخليج العربي هل تعتقد إن المجالس القطرية لها تأثير فى صناعة القرار نظام البيعه فى مجلس التعاون الخليجى لتصحيح بعض المفاهيم الاستراتيجية حـوار الدستور نفط الخليجيين للخليجيين فقط ديناميكية السياسة فى الغرب مجلس التعاون ما بين المرض الهولندى والصناديق السيادية قراءة في القمة الخليجية الرابعة والعشرون القيادات الخليجية في القرن الواحد والعشرين قضية الرأى العام القطرى جيوبوليتيكية مجلس التعاون الخليجي نظام البيعه فى مجلس التعاون الخليجى حوار الأهرام في ربيع 2005م هل تستثني الاستراتيجية الأمريكية إيران ؟ نعم تحرك قطار إصلاح الجزيرة العربية السيناريوهات الاستراتيجية لأمن الخليج العربي مجلس التعاون ما بين المرض الهولندى والصناديق السيادية مقدمه في الطريق نحو الديمقراطية اوقفوا هذا الهراء عن قطر إنه الأمن يا حكماء هل يمكن خصخصة قناة الجزيرة ؟ النفط ما بين الاحتواء والنضوب سياسة الفوضى البناءة في العراق الرهانات السياسية و الاجتماعية لدولة قطر جدلية الملف النووي الإيراني إمكانية تفعيل دور المجلس البلدي الدور السياسي للمجالس الأهلية في الكويت وقطر نظام البيعه فى مجلس التعاون الخليجى أنها الكويت حوار الأهرام ربيع 2006م الجدلية القانونية للوصاية الأمريكية على العراق ميزان الأمن الإقليمي الخليجي قضية الرأى العام القطرى قهروماء الرهانات السياسية و الاجتماعية لدولة قطر مرحلة المخاض الإقليمي عولمة الخليج أم هيكلته الخليج العربي رؤى للمستقبل الاشاعة Rumor |
| 24/3/2007 | |
|
لابد لنا أن نقر بأن هناك جدلية بشكل عام ، حول أدوار المجالس البلدية على مستوى العالم ، فمنهم من يرى أن دور المجلس البلدي استشاري ، ومنهم من يرى أن دوره مشترك استشاري وتنفيذي ، ومنهم من يرى أن دوره تنفيذي ، ولكن هذا يقودنا لعنصرين أساسيين لمعرفة الأدوار المنوطة للمجالس البلدية هما :
أولاً : نوع الدولة : هل هي دولة موحدة أو بسيطة ، أم هي دولة مركبة ؟.
ثانياً: ما هي الأيديولوجية التي تنتمي لها الدولة ؟
|
|
|
مقدمـــة : لابد لنا أن نقر بأن هناك جدلية بشكل عام ، حول أدوار المجالس البلدية على مستوى العالم ، فمنهم من يرى أن دور المجلس البلدي استشاري ، ومنهم من يرى أن دوره مشترك استشاري وتنفيذي ، ومنهم من يرى أن دوره تنفيذي ، ولكن هذا يقودنا لعنصرين أساسيين لمعرفة الأدوار المنوطة للمجالس البلدية هما : أولاً : نوع الدولة : هل هي دولة موحدة أو بسيطة ، أم هي دولة مركبة ؟. وكذلك لابد لنا من معرفة نوع النظام الذي يمارس السلطة في الدولة، هل هو نظام ديمقراطي ، أو نظام شمولي ، أو نظام أرستقراطي ، أو نظام قبلي ؟ !. طبعاً من خلال استقراء وتحليل العناصر المذكورة أعلاه ، يصبح ومن السهل علينا معرفة الوظائف المنوطة للمجالس البلدية . ومن هنا قبل أن نتطرق للتحليل المقارن ، لوظائف المجلس البلدي المركزي القطري ، مع بعض المجالس الإقليمية الأخرى ، نرى بأنه لابد لنا من وضع بعض التعاريف ، لتوضيح الأدوار الحقيقية للبلديات وللمجالس البلدية في قطر ، وفي بعض الدول الأخرى ، وخاصةً محاولة تحليل التالي: هل كل المجالس البلدية أدوارها استشارية في المنطقة ، أم هناك مجالس بلدية أدوارها مشتركة ما بين استشارية وتنفيذية ؟ . وكذلك سنحاول توضيح الفارق ما بين مصطلحي الوظيفة المركزية ، والوظيفة اللامركزية ؟ .
تعريف المجالس البلدية : أولاً : البلدية ( نخله ص 9 ) : هي إدارة محلية ، تقوم ، ضمن نطاقها بممارسة الصلاحيات التي يخولها القانون . وتتمتع البلدية بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري في نطاق هذا القانون . ثانياً : ( الهيدوس ص 19 ) : عرفت د. غادة الجاسم البلدية ، بأنها امتداد لولاية الحسبة المعروفة في تاريخ المسلمين ، فمهام البلدية لا تختلف عن مهام ولاية الحسبة . وقد عرف الماوردي والغراء الحسبة فقال كل منهما : الحسبة هي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه ، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله . وتضيف د. الجاسم حول تعريف الحسبة نقلاً عن ابن خلدون أنها وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين ، ويعين لذلك من يراه أهلاً له . فيتعين فرضه عليه ، ويتخذ الأعوان على ذلك ، ويبحث عن المنكرات ويعزر ويؤدب على قدرها ، ويحمل الناس على المصالح العامة في المدينة ، مثل المنع من المضايقات في الطرقات ، ومنع الحمالين وأهل السفن من الإكثار في الحمل ، والحكم على أهل المباني المتداعية للسقوط بهدمها وإزالة ما يتوقع من ضررها على السابلة ، والضرب على أيدي المعلمين في المكاتب وغيرها في الإبلاغ عن ضربهم للصبيان المتعلمين ( الهيدوس ص 19 ) . أما بالنسبة لمصطلح مركزية واللامركزية ، فذلك يذكرنا بطريقة مقتضبة ممارسة الوظائف الإدارية ، ومدى الصلاحية التي تحصل عليها المؤسسة ومنها البلديات في القانون الإداري في حالة المركزية واللامركزية : أولاً : تعريف المركزية ( نخلة ص 23 ) : يمكن تعريف المركزية بأنها حصر السلطة وتمركزها بيد حكومة ، تتولى بواسطة إدارتها في عاصمة البلاد ، القيام بالمهام المطلوبة من الدولة في جميع الحقول والنشاطات ، التي تتعاطاها الدولة في الوقت الحاضر . ولا يعني هذا ألا يكون ممثلين في مختلف أنحاء البلاد ، بل أن يكون ممثلو الحكومة في الأقاليم مرتبطين تسلسلياً بالسلطة المركزية ، التي تكون في هذه الحالة مصدر الأوامر والتعليمات ، ومرجع البت في الشئون الإدارية بما في ذلك السلطة الرئاسية وسلطة التوجيه والمراقبة وتقويم الاعوجاجات وفرض العقوبات . وتتركز في السلطة المركزية ، جميع الاختصاصات الإدارية ، وهي تنتقل منها بإرادتها إلى الهيئات الأخرى الأدنى منها ، في سلم الهرم الوظيفي. ثانياً : تعريف اللامركزية : وتعرف اللامركزية الإدارية بأنها توزيع للسلطات الإدارية بين الحكومة وهيئات محلية أخرى ، تقوم بممارسة صلاحياتها تحت إشراف السلطة المركزية ورقابتها ، بمعنى أن الوظيفة الإدارية هي وحدها التي تكون موزعة بين الحكومة والسلطات الإدارية الإقليمية ، التي تتمتع في هذا المجال ، سواء كانت منتخبة أو معينة من قبل السلطة المركزية ، مع ما سيستتبع ذلك من نتائج قانونية ، ولاسيما وجود ذمة مالية مستقلة عن الذمة العامة للدولة ، وخضوع موظفي الهيئات لأنظمة خاصة غير نظام الموظفين الحكوميين ، إلا إذا نص النظام الخاص على تطبيق النظام العام ، أو إذا نص القانون على ذلك . فاللامركزية هي إذن على نقيض المركزية ، تعطي للأقاليم صلاحية البت في كثير من الشئون الإدارية ، وتسلم بحق هذه الأقاليم إقامة أجهزة محلية لتأمين المصالح الإقليمية ، وبالتالي تسلم بوجود مصالح محلية مختلفة عن المصالح الوطنية ، كما أنها تعطي للسلطات المحلية الشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي ، تحت إشراف ومراقبة السلطة المركزية . فالاستقلال إذاً ليس تاماً ، وألا لقامت دول متعددة ضمن الدولة الواحدة . وتقوم اللامركزية على توزيع السلطة بين الحكومة وهيئات محلية منتخبة . ولا تمثل هذه الهيئات السلطة المركزية ، التي لا تملك حق توجيه الأوامر إليها ، أو اتخاذ القرارات النافذة تجاهها ، والملزمة لها ، إلا في حالات عينها القانون حصراً . ويمكن للبلدية مثلاً أن ترفض تنفيذ قرار رئيس الوزراء بطلب إعادة التخطيط ، لصدوره عن مرجع غير صالح ، على اعتبار تنفيذ الاستهلاكات والتخطيطات في الطرقات البلدية هو من اختصاص البلديات . ومن هنا يجب أن نحدد ، بأن مصطلح المركزية واللامركزية أعلاه من المستحيلات تطبيقهم بحذافيرهم ، ولكن يمكننا من خلال رقابتنا للأسلوب الإداري ، في الدول المختلفة ، أن نضع معايير معينة لمعرفة هامش الإدارة المركزية واللامركزية ، وإذا كان أحدى الأسلوبين الإداريين مستخدمين بشكل كلي أو جزئي . فمثلاً في دولة قطر نجد مسمى المجلس البلدي كالتالي : المجلس البلدي المركزي ، فهذا يعطينا تحليل مباشر آلية مركزية لهذا المجلس ، ولكن عند مراجعة التعريف أعلاه للمركزية نجد المقصود بالمركزية هو تسلسل القرار من قمة الهرم الإداري ، فليكن رئيس الحكومة مثلاً إلى أدنى ، وكل رئيس أدنى له الحق في إصدار القرار إلى مرؤوسيه ، وعلى المرؤوسين التنفيذ ، وذلك طبعاً لا يتوفر للمجلس البلدي المركزي في قطر ، لأنه المجلس البلدي الوحيد في دولة قطر ، وذلك يعطيه مركزية لأن الـ 29 عضو المنتخبين من 29 دائرة في دولة قطر ، يجتمعون في مجلساً واحد يقع في مدينة الدوحة العاصمة القطرية ، وذلك اصطلاحاً أعطى المجلس اسم المجلس البلدي المركزي . ولكن عندما نقارن ما بين المركزية واللامركزية بين المجلس البلدي القطري والمجالس البلدية في مملكة البحرين ، نجد التالي : دراسة مقارنة للمجلس البلدي القطري : أولاً : قام المشرع في قانون البلديات بمملكة البحرين ، بتقسيم المملكة إلى خمس بلديات ، وحدد نطاق اختصاص كل بلدية بحدود المحافظة التي تقع فيها ، وجعل لكل بلدية مجلس بلدي يتألف من عشرة أعضاء ، يمثلون الدوائر الانتخابية المختلفة للمنطقة البلدية ، وينتخبون بطريقة الاقتراع المباشر . على حين المشرع القطري في قانون المجلس البلدي المركزي بدولة قطر ، قام بتقسيم الدولة إلى 29 دائرة ، على أن تمثل كل دائره بعضو واحد في المجلس البلدي المركزي . ومن ثم يتألف المجلس البلدي المركزي من 29 عضواً يمثلون المدن والقرى والمناطق المختلفة في الدولة . وينتخبون بطريق الاقتراع المباشر . ثانياً : جعل المشرع في قانون البلديات بمملكة البحرين لكل بلدية شخصية اعتبارية ، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري ، على حين خلا قانون المجلس البلدي المركزي القطري رقم 12 لسنة 1998 من مثل هذا النص . ومن خلال ذكر الدراسة أعلاه للمجلس البلدي القطري، أصبح واضحاً بما أن المجلس البلدي في قطر ، هو المجلس الوحيد ، فذلك أعطاه مصطلح المركزية ، وخاصة عندما نقارنه مع مملكة البحرين مثلاً التي يوجد بها خمسة مجالس بلدية مستقلة ، لكل مجلس شخصية اعتبارية . مقارنة ما بين اختصاصات المجالس البلدية : نجدها في نفس دراسة المجلس البلدي القطري أعلاه : توضح بأن بلديات البحرين تملك قوة التنفيذ ، والبلدي المركزي القطري دوره استشاري فقط .. دليل قوة الشخصية الاعتبارية لبلديات البحرين هو ، أن يمثل الرئيس المجلس أمام القضاء ، في مواجهة الغير . على حين أن المشرع في قانون المجلس البلدي المركزي القطري نص على : يمثل الرئيس المجلس في علاقاته مع الغير فقط ، دون أن يمثله أمام القضاء ، وهذا أمر خطير ويوحي لنا برسالة غير مباشرة هي : أولاً : لم يفقد المجلس قوة القرار فقط ، بل فقد عضو المجلس قوة صوت الناخب الذي رشحه لهذا المجلس . والدليل على ذلك في ( دراسة البلدي المركزي ) : جعل المشرع في البحرين مجلس الوزراء كجهة مرجعية في حالة اعتراض الوزير المختص بشئون البلديات على قرارات وتوصيات المجلس البلدي . على حين جاء قانون المجلس البلدي المركزي القطري خالياً من مثل هذا النص . ويقول المهندس حمد المري رئيس المجلس البلدي المركزي القطري الدورة الأولى 1999م – 2003م : العمل بموجب قانون 12 لسنة 1998م ، جعل دور المجلس استشاري ويضيف بأنه تعامل مع ثلاثة وزراء خلال دورته الأولى ، وحاول المري مع زملائه في المجلس ، إيجاد علاج ناجح للمعوق الرئيسي للمجلس ، وهو القانون رقم 12 ، المذكور أعلاه ، والذي يحدد صلاحيات المجلس ، ورفع توصية باسم المركزي طلب فيها تعديل القانون لمنح المجلس مزيداً من الصلاحيات ، ولكن كما يضيف السيد المري ، بأنه للأسف الشديد لم يؤخذ بها في حينه ، والأمر مازال سارياً ، ويختم المري قوله أملاً أن يتعامل مع هذه التوصية بجدية أكبر ( مجلة البلدي ص 30 ، 31 ، فبراير 2007م) . الغريب في الأمر حتى قبل صدور قانون رقم 12 لسنة 1998 والذي يوضح اختصاصات المجلس البلدي المركزي القطري ، حذر القسم القانوني في مجلس الشورى القطري بأن المادة (8) في القانون أعلاه تجعل مسئوليات المجلس البلدي على شكل توصيات غير ملزمة فقط ( تعليق الشورى على المادة (8) هو التالي : هذه المادة الوحيدة دون غيرها الحاوية لصلاحيات المجلس ومسئولياته المناطة والتي تحوي 27 بنداً إلا أننا نجد أن مشروع القانون قد ذيل هذه المادة بعبارة ( ويعبّر المجلس عن آرائه ) في شكل توصيات ، وهذا مما لا يتماشى مع جوهرية الكيفية التي يتم بها اختيار أعضائه وهي (الانتخاب المباشر ) فلا يمكن بحال أن ينص على مجلس منتخب انتخابا حراً على أن يدلي بآرائه في شكل توصيات ، بينما يجب أن يكون أداة فاعلة ورائدة فيما أوكل إليه من مهام ، علماً بأننا نجد في بعض البلدان التي بها أمثال هذا المجلس ، تلغي تماماً وزارة الشئون البلدية والزراعة لأن دوره وفاعليته أكبر بكثير ، وتفوق تلك التي لدى وزارة البلدية والزراعة ، ومثال ذلك دولة الكويت حيث أنه ، ومن الأولى أن يعبّر المجلس عن آرائه على شكل قرارات لها آلية تنفيذ معتبرة . علماً بأن المادة (9) ، ( أصبحت المادة "10" بعد صدور القانون ) ، قد أعطت المجلس صلاحية إصدار أوامر محلية مثل فرض رسوم معينة على بعض الخدمات ، وخولت للوزارة تنفيذ هذه الأوامر بالطريق المباشر . مما يصب في مصلحة أن تكون آراء المجلس صادرة في شكل قرارات ( القسم القانوني ، مجلس الشورى ) . وكذلك من خلال مراجعتنا لمداولات مجلس الشورى ، لاحظنا أن مجلس الشورى بالنسبة للمادة (9) ( العاشرة بعد صدور القانون ) كان حريصاً على تدخل مجلس الوزراء ، لاعتماد المواد التي فيها صيغة تنفيذية على المواطن مباشرةً ، كالتالي : حرصاً من المشرع على تفعيل نشاط المجلس البلدي المركزي في أداء الصلاحيات المناطة به ، نص المادة (9) (العاشرة بعد صدور القانون ) على تخويل المجلس إصدار أوامر محلية في الأمور التي لا تتناولها تشريعات قائمة ، بفرض رسوم معينة على بعض الخدمات البلدية والزراعية ، ولا تسري هذه الأوامر إلا بعد اعتمادها من الوزير ، وتقوم الوزارة بتنفيذها بالطريق المباشر . ويُعاقب على أي مخالفة لها بالحبس مدة لا تتجاوز أسبوعاً ، والغرامة التي لا تزيد على خمسمائة ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين ، مع مضاعفة الغرامة يومياً بحد أقصى قدره عشرة آلاف ريال في حالة استمرار المخالفة . وهنا تدخل مجلس الشورى باقتراح التعديل : وإذا كانت الأوامر المشار إليها تعتبر من قبيل التشريعات الضرائبية المقرونة بطبيعة جنائية ، ومراعاة لاحتمالات التجاوز في إصدارها بما يرهق كاهل المواطنين مالياً وعقابياً . فإنه من المناسب أن يكون اعتماد تلك الأوامر بقرار مجلس الوزراء . وخاصة وأن المادة (8) تنص في فقرتها (ثانياً : بند 14 ) على أن من بين صلاحيات المجلس البلدي ( اقتراح ) فرض الضرائب والرسوم والعوائد المحلية ، وأن يعبر عن آرائه في شكل توصيات ( مواضع التعديلات المقترحة ، مجلس الشورى القطري ) . نلاحظ هنا كأن مجلس الشورى في مقترحاته أعلاه ، عن المادة (9) (العاشرة بعد صدور القانون ) له رأي أو لبعض أعضائه رأي يختلف عما تقدم به قسم الاستشارات لمجلس الشورى القانونية عن مادة (8) . حيث أن قسم الاستشارات القانونية مشكوراً ، قدم دراسة توصي بمنح آراء المجلس البلدي المركزي القطري ، شكل القرارات وليس شكل التوصيات ، ونحن نوافقه على هذا الرأي من ضمن ضوابط دقيقة يحددها القانون ، على أن يكون لمجلس الوزراء حق النقض لبعضها ! . وهنا نستغرب لماذا لا تكون معظم آراء المجلس البلدي المركزي على شكل قرارات ، لأنها ليست بتشريعات ، وإنما هي أمور لتسيير الحياة اليومية بالنسبة للعامة ، وسنوضح لاحقاً دراسة لاحظنا من خلالها كلما يكبر حجم الدولة طردياً من الناحية المساحية ، وحتى السكانية ، كلما تزيد صلاحيات المجلس البلدي ، وكلما تقل مساحة الدولة أو سكانها عكسياً ، تتناقص صلاحيات المجلس البلدي : أولاً : المملكة العربية السعودية : نظام البلديات مرسوم ملكي رقم م/5 في 21/2/1397هـ المبني على قرار مجلس الوزراء رقم 130 بتاريخ 6/2/1397هـ : هذا المرسوم رغم قدمه ، إلا أنه يوضح صلاحيات تنفيذية ذات هامش كبير للمجالس البلدية في المملكة العربية السعودية ، فالملاحظ في المادة 23 : بأن قوة نافذية آراء المجلس تصل إلى 56% من قراراته بحيث مصطلح وضع من المادة 23 والذي يعطي صلاحيات للمجلس ذكر في البندين 2 و 13 ، وعقد القروض ذكر مرة واحدة في البند رقم 12 ، وهذه المصطلحات واضحة وصريحة بأنها ذات نافذية أقوى من الاقتراحات ، والتي تكون غالباً على شكل توصيات ، ربما يؤخذ بها أو لا يؤخذ بها . فمثلاً مصطلح بند 4 يقول التالي : وضع اللوائح التنفيذية الخاصة بالشروط التخطيطية والتنظيمية والفنية الواجب توافرها في المناطق العمرانية . أعتقد أن هذا المصطلح واضح وضوحاً صحيحاً نافياً للجهالة ، قوة السلطة التنفيذية التي تتمتع بها المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية . ثانياً : المملكة الأردنية الهاشمية : في المادة 41 (أ) لعام 2005م لقانون البلديات ، يوضح القانون أن البلديات تملك قوة اتخاذ القرار فيما يقارب 56% من المادة المذكورة ، وذلك من ضمن ضوابط وضحتها المادة 41 (ز) . فمثلاً قوة قرارات المجالس البلدية في المملكة الأردنية الهاشمية توضحها المادة 41 (أ) بند (1) تخطيط البلدة والشوارع : تخطيط البلدة وفتح الشوارع وإلغاؤها وتعديلها وتعيين عرضها واستقامتها وتعبيدها ، وإنشاء أرصفتها وصيانتها وتنظيفها وأنارتها وتسميتها أو ترقيمها ، وترقيم بناياتها وتجميلها وتشجيرها ، ومنع التجاوز عليها ، ومراقبة ما يقع على الشوارع من الأراضي المكشوفة ، وتكليف أصحابها بإقامة الأسوار حولها . ومن هنا أعتقد أن هذه المادة واضحة وصريحة للقوة التنفيذية التي تمتلكها المجالس البلدية في الأردن ومن ضمن ضوابط قانونية ! . ثالثاً : دولة الكويت : النموذج الكويتي بالطبع هو الأقرب منا ، لأنه يمثل أنموذج المدنية الدولة (City State) ، فالقانون رقم (15) لسنة 1972 معدل بقانون 122/1977م واضح وصريح ، ففي المادة (20) من القانون أعلاه والتي تمثل اختصاصات المجلس ، نجد أن قوة اتخاذ القرار تصل إلى 61% من بنود المادة الثمانية عشرة . فمثلاً البند ثانياً من القانون أعلاه يقول : تقرير المشروعات ومواقعها في شئون العمران وتجميل المدن والقرى والجزر والطرق والشوارع والميادين وتوسيعها والمجاري والحدائق والتشجير ووضع النظم الخاصة بالإعلانات وكل ما يؤدي إلى تجميل المدينة وحفظ رونقها . رابعاً : مملكة البحرين : قانون البلديات مرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001م : عندما نراجع المواد 12 ، 13 ، نجد من ضمن القانون أعلاه ، بأنه أعطى للمجالس البلدية في مملكة البحرين ، قوة اتخاذ القرار تصل إلى 55% تقريباً ، عند المقارنة بين المواد أعلاه ، فمثلاً مادة 13 بند (ب) وضع الأنظمة الخاصة بأشغال الطرق العامة وكذلك الأنظمة المتعلقة بالباعة الجائلين ، ومراقبة تنفيذ هذه الأنظمة في الحالتين . ومادة 13 (ز) تقرير المنفعة العامة للأراضي والعقارات الخاصة اللازمة لتنفيذ المشروعات البلدية أو الاستيلاء المؤقت على الأراضي لذات الغرض ، وذلك وفقاً للأوضاع التي يقررها قانون استملاك الأراضي للمنفعة العامة . وذلك يوضح لنا أن المجالس البلدية تملك من ضمن صلاحياتها القانونية ، نسبة تصل إلى 55% من اتخاذ القرار . خامساً : سلطنة عمان : قانون بلدية مسقط الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (8/92) الباب الثالث مادة (17) ، توضح اختصاصات المجلس البلدي ، الصورة واضحة بالنسبة للمجلس البلدي بأن 67% من آرائه تصدر على شكل قرارات . فمثلاً بند (4) اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على الصحة العامة ، بند (8) من المادة والقانون أعلاه : تسمية الشوارع وترقيم المباني . سادساً : بلدية إمارة الشارقة : المرسوم الأميري رقم (30) لسنة 1980م ، الملاحظ في نظام اختصاص المجلس البلدي ، تصل قوة اتخاذ القرار إلى 40% ، فمثلاً مادة (16) تقسيم الأراضي الحكومية المخصصة للبلدية وتوزيع قسائم المناطق السكنية والصناعية والزراعية والتجارية على مستحقيها ، طبقاً للقوانين واللوائح والأوامر المنظمة لهذا الأمر ، وكذلك سحبها ممن وزعت عليهم في حالات مخالفتهم شروط التوزيع . ومادة (22) تقرير إنشاء الأسواق والمذابح والمدافن ووضع النظام الخاص بكل منها . سابعاً : المجلس البلدي في إمارة أبو ظبي : نظام المجالس البلدية رقم (17) لعام 1972م ، لاحظنا من خلال المادة (3) في النظام أعلاه ، وهي تمثل اختصاصات المجالس البلدية في إمارة أبو ظبي ، استخدم مصطلح اقتراح في بداية بنود 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 وذلك يمثل 56% من بنود المادة أعلاه ، ومصطلح مناقشة استخدم مرتين في البنود 7 ، 8 وذلك يمثل 22% من بنود المادة أعلاه ، والمصطلحين الأخيرين المستخدمين هم بند (5) التوصية بمنح أراضي بالمناطق السكنية والتجارية والصناعية والزراعية للمستحقين لها ، وفقاً للقوانين واللوائح . والبند (9) بحث أية موضوعات أخرى يرى وزير البلديات والزراعة عرضها على المجلس لاستطلاع رأيه بشأنها . وهنا الصورة واضحة وجلية بأن دور المجالس البلدية في إمارة أبو ظبي حسب القانون أعلاه دورها استشاري بحت . ثامناً : دولة قطر ( المجلس البلدي المركزي ) : من خلال مراجعتنا لقانون رقم (12) لسنة 1998م ، المادة (8) ثانياً البحث في النواحي التخطيطية والبرامجية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والإدارية ، للشئون البلدية والزراعية ، لاحظنا التالي : وبعد استبعاد البنود 24 ، 25 ، 26 لأنها تختص بتنظيم شئون الإدارات الداخلية للمجلس البلدي ، والمتبقي 24 بنداً للمجلس البلدي المركزي ، ليقدم الخدمات العامة للمجتمع وللوطن ، نلاحظ صلاحيات المجلس تتوزع على التالي : مصطلح مراقبة ذكر في البنود 6، 8، 10، 11، 12، 15، 16، 19، 23 ، وذلك يمثل ما مجموعه تسعة بنود من المادة (8) ثانياً ، ونسبتها 38% من اختصاصات المجلس في هذه المادة ، فمثلاً البند (11) مراقبة تنفيذ قوانين رخص الإعلانات ومنع الإزعاج العام ، إذاً هذا الدور الرقابي سحب من المجلس أي دور تنفيذي ، وبالتالي ستكون آرائه تصدر على شكل توصيات . أما مصطلح اقتراح ، فتكرر في البنود 7 ، 13 ، 14 ، 17 ، 20 ، وبلغ مجموع استخدام مصطلح اقتراح خمسة مرات ، وذلك برهاناً ثانياً أن المجلس يصدر آرائه على شكل توصيات ، ومجموع استخدام مصطلح اقتراح يصل إلى 21% من بنود المادة الثامنة ثانياً . أما ما تبقى من بنود المادة (8) ثانياً ، جاءت كالتالي : بند (1) دراسة ، (2) النظر وإبداء الرأي، (3) تقديم التوصيات ، (4) طلب أي بيانات ... لإبداء الرأي ، (5) بحث العرائض ، (9) الإشراف , (8) تقديم مقترحات ، (22) توعية المواطنين، وهذا البند سنذكره كاملاً وهو رقم (27) : أي صلاحيات أو اختصاصات أو مسئوليات أخرى يقررها القانون للمجلس . ويعبر المجلس عن آرائه في شكل توصيات ، وقرارات تعتمد من الوزير . وأضيف أن هذا البند مطلق : توصيات وقرارات ، وعلى الوزير يقرر عند اتخاذ القرار.. إذاً يضاف هذا البند إلى التوصيات أعلاه ، إلا إذا كان هناك لائحة داخلية تنظمه . والبند الوحيد الذي أعتقد أن المجلس ممكن أن تصل آرائه فيه على قوة القرار هو البند (21) تنظيم القواعد والشروط اللازمة لإيواء الحيوانات في المساكن المأهولة بالسكان ، ومراقبة تنفيذ القانون الخاص بالحيوانات المهملة . إذاً عند اعتبارنا أن هذه المادة تنفيذية يكون قوة اتخاذ القرار عند المجلس البلدي تصل إلى 4% من اختصاصاته فقط !! . الغريب في الأمر ، عندما نراجع القانون رقم (1) لسنة 1990م الفصل الثاني لاختصاصات المجلس البلدي ( غير منتخب ) مادة (8) ثانياً، وعندما نلغي البند 26 من هذا البحث ، لأنها تختص بالشئون الإدارية والمالية داخل المجلس ، ولا تختص بالخدمات العامة المقدمة للمجتمع القطري بشكل خاص ، ودولة قطر الحبيبة بشكل عام ، نلاحظ قوة اتخاذ القرار في آراء المجلس المعين في قانون 1990م ، أقوى من قوة اتخاذ القرار في قانون المجلس المنتخب في قانون عام 1998م . فعند اختبارنا للبنود التالية في مادة (8) ثانياً قانون رقم (1) لسنة 1990م ، نجد البنود التي يوجد بها قوة القرار لآراء المجلس ، تصل إلى خمسة بنود ، علماً بأن المجلس المنتخب قوة اتخاذ القرار لآرائه في بند واحد فقط . فالبنود التالية واضحة وصريحة لقوة القرار في مجلس عام 1990م : 6– التصديق على إنشاء الحدائق العامة وصيانتها ومراقبتها ، 14 – مكافحة التسول وإدارة دور العجزة ومساعدة الفقراء ، 15- إغاثة منكوبي الحرائق والكوارث الطبيعية ، 20- تنظيم القواعد والشروط اللازمة لإيواء الحيوانات في المساكن المأهولة بالسكان وتنفيذ القانون الخاص بالحيوانات المهملة رقم (9) 1974م ، بند 23التوقيع على عقود المشتريات والمبيعات المرخصة بالميزانية أو بتخويل الوزير . الخلاصة قوة اتخاذ القرار عند المجلس البلدي المعين تصل إلى 19% ، وقوة اتخاذ القرار عند المجلس البلدي المنتخب لم تتعدى 4% !!. مدى استجابة الوزارة لتوصيات المجلس البلدي المركزي : قمنا بعمل رسالة على شكل استبيان ، وأرسلناها في مارس 2007م إلى المجلس البلدي المركزي القطري ، وإجابة الأخوة على هذا الاستفسار، والسؤال الدقيق في هذه المراسلة كان يعتمد على التالي : ما هو مدى استجابة وزارة البلدية والزراعة ، أو الجهات المختلفة ، لتوصيات المجلس المنصوص عليها في المادة (8) ثانياً من القانون رقم 12 – 1998م ؟. وكانت إجابة المجلس مشكوراً كالتالي : البند 2- النظر وإبداء الرأي في المسائل والموضوعات المتعلقة بالشئون البلدية ، والتي تحال إلى المجلس من الوزارة أو الجهات الحكومية الأخرى . كانت استجابة جهات الاختصاص للمجلس البلدي 50% . البند 3- تقديم التوصيات بشأن القوانين ، أو اتخاذ أي إجراءات أو تدابير ، يراها المجلس ضرورية أو نافعة للمصلحة العامة . كانت نسبة الاستجابة للمجلس تصل إلى 25% . البند 4- طلب أي بيانات أو دراسات أو تقارير ، تتعلق بإدارات الوزارة والبلديات واقتراحاتها ، وذلك لبحثها وإبداء الرأي فيها . كانت نسبة الاستجابة تصل إلى 50% . البند 6- مراقبة تنفيذ القوانين والأنظمة الخاصة بالأغذية المعدة للاستهلاك الآدمي . كانت نسبة الاستجابة للمجلس البلدي تصل إلى 70%. البند 7- اقتراح إنشاء الحدائق العامة ومتابعة صيانتها . كانت نسبة الاستجابة للمجلس تصل إلى 50% . بند 9- الإشراف على النقل العام للركاب . كانت نسبة الاستجابة 25% . بند 10- مراقبة تنفيذ قوانين الرخص التجارية والفنادق وأماكن الترفيه والمتنزهات والمهن البسيطة والباعة المتجولين . كانت نسبة الاستجابة 25% . بند 11- مراقبة تنفيذ قوانين رخص الإعلانات ، ومنع الإزعاج العام. كانت نسبة الاستجابة للمجلس البلدي من جهات الاختصاص 25% . بند 12- مراقبة الأنظمة الخاصة بإدارة المدافن وتحديد أماكنها . كانت نسبة الاستجابة لهذا البند 25% . بند 13- اقتراح الأسماء التي تطلق على المدن والقرى والأحياء والشوارع والميادين والأسواق والحدائق العامة والمتنزهات . كانت نسبة الاستجابة لهذا البند 70% . بند 14- اقتراح فرض الضرائب والرسوم والعوائد المحلية . كانت نسبة الاستجابة لهذا البند تصل إلى 50% . بند 15- مراقبة فعالية أعمال مكافحة التسول وإدارة دور العجزة ومساعدة الفقراء . كانت نسبة الاستجابة لتوصيات هذا البند تصل إلى 50%. بند 17- اقتراح الخطوات الكفيلة بمكافحة الحرائق والوقاية منها . كانت نسبة الاستجابة لهذا البند 50% من جهات الاختصاص . بند 18- تقديم مقترحات ميزانية المجلس السنوية . كانت نسبة الاستجابة 25% من جهات الاختصاص . بند 19- مراقبة الأنظمة الخاصة بالأسواق والمحال التجارية وتنظيمها . كانت نسبة الاستجابة من جهات الاختصاص 70% على توصية المجلس . بند 20- اقتراح السبل الكفيلة بتحسين عمليات تحصيل الإيرادات الخاصة بالوزارة . كانت نسبة الاستجابة للمجلس 25% من جهات الاختصاص . بند 21- تنظيم القواعد والشروط اللازمة لإيواء الحيوانات في المساكن المأهولة بالسكان ، ومراقبة تنفيذ القانون الخاص بالحيوانات المهملة . كانت نسبة الاستجابة لهذا البند 25% . بند 22- توعية المواطنين والرد على الشكاوى المتعلقة بالشئون البلدية والزراعية . كانت نسبة الاستجابة من الجهات المختصة تصل إلى 70% . مجموعة الاستجابة مع توصيات المجلس ، من خلال البنود المذكورة، عدد 9 بنود 25% ، وعدد سبعة بنود 50% ، وخمسة بنود 70% . ولو أخذنا كمتوسط مدى تعاون وزارة البلدية والزراعة ، وجهات الاختصاص مع المجلس البلدي المركزي ، نجد النسبة في الاستجابة لتوصيات المجلس المركزي ، أقل من الثلث (33%) ، وذلك يعني إحراج دائم لممثلي الدوائر 29 المنتخبين في المجلس المركزي امام ناخبيهم الذين أعطوهم الثقة ، لكي يمثلوهم في المجلس . ولاحظنا في التقرير الأول ، عن توصيات المجلس البلدي المركزي الصادرة إلى جهات الاختصاص ، في الفترة مايو 1999م وحتى مايو 2003م ، كان مستوى رد الوزارة على التوصيات 60% ، أما في الدورة الثانية مايو 2003 وحتى ديسمبر 2006م ، انخفضت ردود الوزارة بشكل مرعب إلى 42% ، ولو استمر هذا الهبوط على نفس المعدل ، ربما يكون ردود الوزارة على توصيات المجلس بنسبة 20% ، في الفترة 2007 – 2011م ، وهنا ستثار نقطة وهي : ما هو الهدف من وجود المجلس أصلاً ، إذا كان الجهاز التنفيذي المرتبط به لا يأخذ بتوصياته ؟ . ويجب أن نشير هنا ، بأن هذه الردود من الوزارة أعلاه ، ليست بالضرورة تنفيذاً للتوصيات ، ولكن بعضها إشعار المجلس ، بأن الوزارة استلمت الردود ، وأنها محل نقاش أو دراسة أو إحالة لجهات الاختصاص!. الهيئات العامة من ضمن تخصص المجلس البلدي : يثار جدل الآن في الشارع القطري ، هل الهيئات العامة وبالتحديد الأشغال والتخطيط من ضمن إشراف البلدي ؟ . في رأيي لابد من الذهاب إلى روح القانون ، مرسوم بقانون رقم (20) لسنة 1993م ، بتنظيم وزارة الشئون البلدية والزراعة ، وتعيين اختصاصاتها مادة (2) ، وذلك يوضح أن إدارة الأشغال وهيئة الأشغال لاحقاً ، وإدارة التخطيط ( هيئة التخطيط لاحقاً ) ، كانتا من ضمن وزارة البلدية ، وبالتالي كانتا من ضمن اختصاصات المجلس البلدي المركزي ، كما هي واضحة في اختصاصات المجلس البلدي المركزي ، لو راجعنا المادة (8) قانون رقم (12) لعام 1998م ، فمادة (8) ( أولاً ) اختصاصات المجلس البلدي ، مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات الوزارة والمجلس ، بما في ذلك القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بشئون تنظيم المباني ، وتخطيط الأراضي والطرق ، والمحال التجارية والصناعية والعامة وغيرها ، من الأنظمة التي ينص فيها على تخويل المجلس ، سلطة مراقبة التنفيذ . بشكل عام المجالس البلدية من أهم أدوارها : الرقابة على كيفية سير الخدمات العامة ، والمرافق العامة والآداب والأخلاق والسكينة العامة ، من ضمن لوائح وضوابط محددة ، حتى لا يحدث تداخل بين تخصصات المجالس البلدية ، والمؤسسات العامة الأخرى . ومن هنا ضمن ما ذكرناه أعلاه ، في حالة التقييد أو الإطلاق ، نجد أن هيئتي الأشغال العامة والتخطيط ، من ضمن تخصصات المجلس البلدي المركزي ، وإذا كان هناك جدل قانوني بعد انفصال هيئة الأشغال العامة في قانون رقم (1) سنة 2004م ، وانفصال هيئة التخطيط العمراني في قانون رقم (15) لسنة 2004م ، عن وزارة البلدية والشئون الزراعية ، فبإمكان الجهات التشريعية ، في دولة تدارك هذا الجدل ، وإصدار تشريع جديد مباشر وصريح ، يخول المجلس البلدي المركزي ، حق الرقابة والإشراف والمناقشة على مشاريع هيئتي الأشغال العامة ، والتخطيط العمراني ، وخاصةً لأن من خلال ذلك سيساهم في ترسيخ المحافظة على المال العام . تفرغ أعضاء المجلس البلدي : ففي دراسة للمجلس البلدي المركزي القطري ، قارنت ما بين تفرغ العضو في المجالس البلدية في البحرين ، وفي المجلس البلدي القطري ، وتقول الدراسة : أخذ المشرع في قانون البلديات بمملكة البحرين ، بمبدأ تفرغ العضو ، حيث نص على منح كل موظف مرشح في الانتخابات ، إجازة خاصة بدون راتب ، ابتداء من اليوم التالي لقفل باب الترشيح ، حتى انتهاء عملية الانتخاب . أجاز للعضو أن يعود إلى مثل وظيفته ، بعد انتهاء عضويته . على حين المشرع القطري ، لم يأخذ بمثل هذا المبدأ في قانون المجلس البلدي المركزي . وكذلك الملاحظ على القانون البلدي البحريني (المادة 14) لحماية العضو من أية شائبة أو تشويه لسمعته : حظر عليه المشرع أن يقوم بذاته أو بالواسطة ، بعمل أو مقاولة أو توريد لحساب البلدية. كما حظر عليه أن يحضر جلسات المجلس أو لجانه ، ولا أن يشترك في مداولاته إذا كانت له أو لزوجه أو لأحد أقاربه إلى الدرجة الثالثة ، مصلحة شخصية في المسألة المعروضة ، على حين خلا قانون المجلس البلدي المركزي القطري رقم 12 لسنة 1998م من مثل هذا النص. والمادة البحرينية رقم (14) ، أعتقد لو ضمها المشرع القطري للمجلس البلدي ، ستكون من صالح الأعضاء أنفسهم ولنزاهتهم ، وذلك سيسهل عليهم القيام بأدوارهم على أكمل وجه ، وكذلك مازلنا نطالب لو المشرع القطري طبق على الموظف ، كشف الذمة المالية عند تقلده المنصب ، على أن يقدم كشف سنوي للذمة المالية إلى أن تنتهي مدة ولايته، سواء كان في المجلس البلدي المركزي ، أو مجلس الشورى ، أو مجلس الوزراء ، أو أياً من هيئات القطاع العام والمختلط ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة ، وذلك سيحفظ سمعة الموظف ، من أية شكوك أو تشهير، وهذا الأمر أيضاً سيسهل على الموظف العام أداء دوره بكل شفافية ونزاهة ، وهذا ما نتوقعه في جميع إخواننا القطريين من خلال ظاهرهم ، أما الغيب فيعلم به الله سبحانه وتعالى . مع مراعاة واحترام في حالة تدقيق الذمة المالية ، المادة الدستورية من الباب الأول مادة (17) ( المخصصات المالية للأمير ، وكذلك مخصصات الهبات والمساعدات ، يصدر بتحديدها قرار من الأمير سنوياً). ونجد في ملفات مجلس الشورى ، حول حيادية العضو في المجلس البلدي المركزي القطري ، وللمحافظة على سمعته ونزاهته ، كانت (مقترحات الشورى حول تعديل مشروع قانون بتنظيم مادة (32) : فإن من المناسب تضمين التالي : بالنسبة للأعضاء العاملين بالحكومة والهيئات والمؤسسات العامة ، فيتقاضون إما مكافأة العضوية أو رواتبهم ومخصصاتهم الحالية من وظائفهم ، أيهما أكبر ، وذلك حرصاً على ألا يضار العضو في مصدر رزقه ، الذي قد يتجاوز مكافأة العضوية ، مما قد يصرفه عن المشاركة في نشاط المجلس البلدي المركزي . كانت مقترحات الشورى ( مادة 33 ) ، على أن يتفرغ أعضاء المجلس من العاملين بأجهزة الدولة لعملهم بالمجلس ( أي حظر الجمع ) ويحتفظون بوظائفهم ورواتبهم ومخصصاتهم المالية طوال مدة العضوية .. وإذا كان ذلك يستتبع احتساب مدة العضوية في الترقية والمعاش ومكافأة نهاية الخدمة ، فإنه من المناسب تضمين ذات المادة النص على هذا الحكم . كما أنه من ناحية أخرى ، يتعين على استقلالية وحيّدة عضو المجلس والنأي به عن مواطن الخضوع والتأثير ، وذلك بالنص على حظر تقرير أية معاملة خاصة له في وظيفته الأصلية ، أو فصله منها أثناء مدة العضوية. الملاحظ هنا مناقشات المشرع القطري ، اقتربت من المادة (14) في قانون بلديات البحرين ، وهو من خلال تفرغ العضو في المجالس البلدية في البحرين ، في فترة عضويته في المجلس البلدي ، في إجازة غير مدفوعة الأجر من جهة عمله ، إذا كان موظف في القطاع العام ، وبعد انتهاء عضويته يعود إلى عمله السابق . ولكن المشرع القطري هنا كان اقتراحه أفضل وهو التالي : تفرغ العضو الذي يعمل في القطاع العام وعضو في المجلس البلدي في فترة عضويته ، على أن تكون إجازته مدفوعة الأجر ، مع احتفاظه بجميع حقوقه الأخرى ، التي يقرها القانون وكأنه على رأس عمله ، وبعد انتهاء عضويته ، يحفظ له القانون الحق في أن يعود لممارسة عمله العام . ولكن لم يؤخذ بمقترحات المشرع القطري أعلاه . ويعزز ما ذكر أعلاه ، هو رأي السيد إبراهيم الهيدوس نائب رئيس المجلس البلدي في الدورة 1999 – 2003م ، والرئيس في الدورة 2003 – 2006م قال ( مجلة البلدي ، فبراير 2007م ، ص 14 ، 15) : قضية غياب الأعضاء لها أبعاد مختلفة ، حتى لا نحمل دائماً العضو المسئولية ، نحن تحدثنا كثيراً في الدورتين الأولى والثانية عن قضية تفرغ الأعضاء ، وتحدثنا بشدة وبقوة في الدورة الأولى عن مقار للأعضاء ، وتحدثنا في الدورة الأولى بالتحديد ، ويمكن حاولنا في الدورة الثانية ، أن يكون للعضو مثلاً مساعد واحد أو اثنان كموظفين مخصصين له ، وهذه الإمكانيات تسهل له وتساعده . ورأى السيد الهيدوس بالنسبة لتفرغ العضو، لابد من دراسة الموضوع بشكل منطقي وعلاجه ، ويضيف : لا أستطيع أطالب بشكل مطلق تفرغ العضو ، دون وجود الضمانات بالنسبة له ولوظيفته ولعمله ، سواء في الحاضر أو في المستقبل . ويضيف السيد الهيدوس بأنه لابد من تفرغ العضو في حالتين : الأولى : في حالة تكليف العضو بمنصب في المجلس ، بأن يكون رئيساً أو نائب رئيس المجلس أو رئيس إحدى اللجان الدائمة في المجلس هنا يرى السيد الهيدوس أن يلزم العضو بتفريغه لهذا العمل ، مع وضع الضمانات والضوابط الخاصة به ، سواء في وظيفته الحالية أو وضعه فيما بعد . ثانياً : فهي عندما تتعارض عضويته مع وظيفته ، أو ما يعرف عنه اصطلاحاً موضوع تضارب المصالح أو ازدواج المصالح ، في هاتين الحالتين يجب أن يتفرغ العضو للعضوية ولمهامه في المجلس . أما غير ذلك فيمكن أن يترك للاختيار . والخلاصة : في حالة تفرغ العضو ، لابد من مراجعة مرسوم رقم (66) لسنة 2003م ، مادة (1) والذي ينص على أن يمنح أعضاء المجلس البلدي المركزي مكافأة شهرية بالفئات التالية : رئيس المجلس 9000 ريال، ونائب رئيس المجلس 8000 ريال ، وعضو المجلس 7000 ريال ، أعتقد عند مراجعة هذه المادة ، لابد من النظر بالنسبة للموظف العام في حالة تفرغه ، أن يحسب له الأجر الأكبر مثلاً ، فإذا كان أجر وظيفته أكبر فيحسب له أجر وظيفته ، وإذا كانت المكافأة أكبر فتحسب له المكافأة ، وأن كنا نميل أكثر على أن يفرغ الموظف العام لأداء مهامه في المجلس ، ويحصل على أجره كاملاً من القطاع العام ، ومكافأته كاملة من المجلس من ضمن ضوابط محددة ، أما بالنسبة للأعضاء الذين يعملون في القطاع الخاص ، إمكانية الاستمرار في عملهم ، على شرط أن لا يتعارض مع مصالح المجلس . انظر المادة (14) من قانون بلديات البحرين ذكرت سلفاً، وأن لا يؤثر على أداء مهامهم في المجلس ، وحصولهم على المكافأة في المرسوم رقم (66) مادة (1) لسنة 2003م كاملاً . الخاتمــة : في عهد حضرة صاحب السمو والدنا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر المفدى ، شهدنا انتخاب غرفة تجارة قطر ، وانتخاب المجلس البلدي المركزي ، وقريباً انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى ، والانتخاب في حد ذاته إنجاز ، وسيتبعه إنجازات إن شاء الله ، وأعتقد أن أهم الأعمال المطلوبة منا كقطريين الآن ، هي بحث الآليات لتدعيم دور هذه المجالس وتفعيله ، تحت ظل القيادة الحكيمة لأميرنا المفدى وولي عهده الأمين . أخيراً هذا رأيي ، فإذا كان خيراً فهو من الله ، وأن كان غير ذلك فهو من نفسي ، ومن كان له أية تعليقات على هذا البحث ، فأرجو أن يرسله لنا على موقعنا الإلكتروني ، وله الوعد منا ، أن يكون رأيه محل احترام ، سواء اتفق أو اختلف معنا ، وللعلم سنقوم بنشر هذا البحث في المستقبل القريب في الراية إن شاء الله على شكل سلسلة مقالية ، وأية تعليقات أو آراء أحصل عليها ، أو ردود منا عليها ، سألحقه من ضمن السلسلة المقالية. شكر وتقدير لسعادة الأستاذ إبراهيم عبد الرحيم الهيدوس المحترم نائب رئيس المجلس البلدي في الدورة 1999 – 2003م ، ورئيس المجلس البلدي 2003 – 2006م ، وكل من ساعدني على إنجاز هذا البحث في فترة قصيرة جداً !! . وإلى اللقاء دائماً إن شاء الله 0
المراجع 1- إمارة أبو ظبي ، نظام المجالس البلدية ، رقم (17) لعام 1972م . |